بالقانون.. تسقط دولــــــــــــــــــــــــــــة الألتراس

20/05/2015 - 2:23:27

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير : أحمد عسكر

بالقانون سقطت دولة الألتراس ومن يحركون دمى الروابط بأصابع خفية من خلف الستار بعدما سقط قادتها من فوق عروشهم واتضحت حقيقتهم رويدا رويدا أمام الجميع وأولهم شباب الروابط الذين وثقوا فيهم واكتشفوا أنهم كانوا سلعة فى نوع جديد من البيزنس، جاء قرار محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة ليقضى على ما تبقى من العرش ويحوله إلى فتاتت


قضت المحكمة برئاسة المستشار أسامة صبرى بقبول الاستئناف المقدم من رئيس نادى الزمالك. بحظر روابط الألتراس على مستوى الجمهورية واعتبارها جماعة إرهابية جاء الحكم بناء على ما قدمه رئيس نادى الزمالك لهيئة المحكمة من مستندات ومقاطع فيديو وصور تثبت تورط مجموعات الألتراس فى حرق مقر اتحاد الكرة بالجبلاية، وحرق واقتحام نادى ضباط الشرطة بمنطقة الزمالك، وكذلك اقتحام نادى الزمالك ومحاولة قتل رئيسه بعد إلقاء ماء نار عليه أمام مقر النادى بالإضافة إلى أدلة أخرى تثبت اشتراك أعضاء الروابط فى اعتصام رابعة وانتماءهم لجماعة الإخوان الإرهابية، حيث قدم للمحكمة مقطع فيديو يظهر فيه تعاطف معتصمى رابعة مع سيد المشاغب أحد كابوهات نادى الزمالك، والذى سبق أن حذرنا من خطورته وخطورة الدور الذى كان يؤديه مع حازم صلاح أبو إسماعيل واعتصام الإخوان ولابد هنا من التفرقة بين روابط الألتراس وروابط المشجعين، فروابط الألتراس ليس لها أى سند أو مرجع قانونى أو رقابى من أى جهة بخلاف الروابط الرسمية المعروفة والعريقة للأندية الشعبية والتى تخضع لعدة جهات ويتم إنشاؤها بعدة موافقات رسمية.


الحكم يماثل حظر نشاط حركة ٦ أبريل الذى صدر من قبل ولا يمكن بمقتضاه لأى من أعضاء روابط الألتراس ممارسة أى تجمعات أو مظاهرات وإذا ألقى القبض على أى من أعضاء الألتراس أثناء التجمعات يعاقب بالحبس ٦ أشهر لعدم تنفيذ حكم قضائى بحظر الرابطة التى شارك فى نشاطها.


ونتج عن الحكم ثورة غضب من أعضاء الألتراس على موقع التواصل الاجتماعي، حيث قامت روابط الألتراس بتدشين حملة على تويتر باسم أنا ألتراس يعبرون به عن رفضهم لقرار الحظر، أما على الفيس بوك فقد رفض العديد من أعضاء مجموعات الألتراس القرار، مؤكدين أن القرار لا يعنى شيئا بالنسبة لهم وأنه لم يكن مفاجأة، وأنهم لم يرتكبوا أى جرم ليصبحوا بسببه إرهابيين حسب وصف المحكمة، وقد حملت رسائلهم وتعليقاتهم تلميحا واضحا للرغبة فى الشغب والتهديد باقتراب ثورة جديدة مثل « حلو أوى يعنى أى حد وايت نايتس أو حتى أهلاوى أو ديفلز بقى إرهابى ‏عموما ده المتوقع من نظام قذرر زيه زى اللى قبله واللى قبله، وعموما الألتراس فكرة.. والفكرة أبدا ما تموتش ‏‎.. قربت نهايتكم أوى على فكره « وبخلاف الأخطاء الإملائية واللغوية الفادحة فى التعليقات والتى تنم عن سطحية ومستوى ثقافة من كتبها، يؤكد نجم الدين أحد قادة رابطة ألتراس وينرز التى تم حلها منذ فترة أن هناك عددا من شباب الروابط يديرون الصفحات الإلكترونية ويتقاضون رواتب شهرية مقابل ذلك ويضيف نجم «أطالب الداخلية بغلق جميع صفحات التواصل الاجتماعى الخاصة بروابط الألتراس فهى وسيلة لغسيل دماغ الشباب وأتحدى أن تجدوا أى بيانات تخص القائمين على هذه الصفحات وهو ما يؤكد أنها وسيلة لإشعال الفتنة بين الشباب» وعن توقعه لردود الأفعال من الروابط يقول نجم”الروابط أصبحت فى أضعف حالاتها بعدما رحل عنها معظم شبابها والعدد الحقيقى والفعلى لأفراد الروابط الحاليين قليل جدا مقارنة بالسنوات ولا يتجاوز العدد الحالى لأفراد ألتراس أهلاوى حد العشرة آلاف فرد فى كل الجمهورية معظمهم ينتمون لجماعة الإخوان»


حمادة عبد الماجد أحد مؤسسى سيكشن إمبابة برابطة ألتراس أهلاوى التى تركها بعد خلاف مع كريم عادل وأحمد إدريس وعدد من قادة الرابطة، يؤكد على كلام نجم قائلا «تركت وغيرى من الشباب الرابطة بسبب تعنت قادة الرابطة فى اتخاذ قراراتهم، رغم أن الأمر من المفترض أن يكون شورى بيننا كما ثبت لى ولغيرى بالدليل القاطع تعاون عدد من قادة الروابط مع الجماعة المحظورة بل وصل بهم الأمر إلى حد الاجتماع بخيرت الشاطر فى عام حكم مرسي، مما أكد لى أن الرابطة تسير فى طريق غير الذى أنشئت من أجله وفى كل يوم يمر تفقد الرابطة عددا من أعضائها


ويقول محمد البنا الشهير بقردة أحد أعضاء رابطة وايت نايتس السابقين « الحكم تأخر كثيرا فنحن أعضاء الروابط تركناها لما رأيناه من مخالفات واضحة فى عقيدة الألتراس ورأينا كيف يوجه نشاط الروابط وطاقات أعضائها لخدمة أغراض بعيدة تماما عن الكرة، وأصبحت وسيلة لتربح بعض الكابوهات على حساب فكرة آمنا بها وأتمنى أن يحقق القضاء مع رجال الأعمال الذين دعموا الروابط ماديا فهذا الملف قد يجيب عن أسئلة نحن فى حاجة إلى إجابات لها»


كما ينبئ الأفق القريب بمزيد من التشابك بين الروابط والدولة خاصة مع اقتراب ٣٠ مايو، وهو يوم النطق بالحكم فى قضية مذبحة ستاد بورسعيد، والذى ينتظره أهالى بورسعيد بفارغ الصبر مع رابطة «الجرين ايجلز»