رسالة إلى الرئيس السيسى.. الفساد يضرب طباعة الكتب المدرسية

20/05/2015 - 11:52:36

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

بقلم - غالى محمد

لا أعرف، لماذا يتخاذل المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، عن مواجهة الفساد فى طباعة الكتب المدرسية، ولا أعرف لماذا يصمت الدكتور محب الرافعى، وزير التربية والتعليم، عن هذا الفساد، الذى فاحت رائحته فى طباعة الكتب المدرسية، حتى وصلت إلى أن أصبحت مطابع القطاع الخاص تسيطر على طباعة نحو ٩٠٪ من طباعة الكتب المدرسية وعن خطة مدبرة ومدروسة، تتراجع حصة مطابع مؤسسات الصحف القومية إلى نحو ١١٪ فى الموسم الدراسى ٢٠١٥/٢٠١٦،


والمثير أن بعض مطابع القطاع الخاص، التى فازت بنصيب الأسد تنتمى إلى الجماعة الإرهابية (الإخوان) وبمزيد من الأرقام، حصلت مطابع المؤسسات الصحفية القومية على ما قيمته ١٤٠ مليون جنيه من بين ١.٢ مليار جنيه قيمة طباعة الكتب المدرسية، أى أن مطابع القطاع الخاص، التى تخالف فى المواصفات وتتلاعب فى الجودة حصلت على أكثر من مليار جنيه من كعكة طباعة الكتب المدرسية، فهل هذا عدل يا سيادة رئيس الوزراء، ولك أن تتصور أن مطابع مؤسسة مثل الأهرام قد حصلت على ما قيمته ٤٠ مليون جنيه، وكذلك مطابع الأخبار على ٢٠ مليون جنيه، ونجد أن هناك مطبعة خاصة حصلت على ما قيمته ٦٣.٤ مليون جنيه، بل ووصل الأمر إلى أنهم قرروا فى قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم أن تحصل مطابع دار الهلال على ما قيمته ٥ ملايين جنيه فى حين طلبنا ١٨ مليون جنيه.


الأرقام صارخة، وحرق الأسعار أصبح واضحًا لإخراج المؤسسات الصحفية القومية من طباعة الكتب المدرسية، فرغم أن كل التكاليف زادت إلا أن أسعار الطباعة لم تزد، لأن مافيا مطابع القطاع الخاص، التى تحرق الأسعار تريد ذلك، ثم يقول المسئولون فى قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم كله بالقانون.. لا أعرف أى قانون وسيادة كل من وزير التربية والتعليم الحالى والسابق يعرفان تفاصيل اللعبة وعجزوا عن مواجهة مافيا طباعة الكتب المدرسية، وكان هناك اقتراح بأن تعامل المؤسسات الصحفية مثل الهيئة العربية للتصنيع فى الإسناد المباشر، ولخطورة الموضوع ناقشت هيئة مكتب المجلس الأعلى للصحافة فى اجتماع برئاسة جلال عارف الأزمة فى حضور د. حسن عماد، وكيل المجلس، ويحيى قلاش، نقيب الصحفيين، ورؤساء المؤسسات الصحفية.


وقرر المجتمعون رفع مذكرة إلى الرئيس السيسى بهدف التدخل وإنقاذ المؤسسات الصحفية القومية من هذا الفساد، الذى يعجز الجميع عن إيقافه فى طباعة الكتب المدرسية؟


يحذرون فيه من أن إسناد النسبة الكبرى من طباعة الكتب المدرسية لمطابع معروفة الاتجاه!


كما يهدد بعدم وصول الكتب إلى التلاميذ فى مواعيدها، كما يلقى بظلاله على احتمال تكرار ما حدث منها قبل ذلك من مخالفة للمواصفات المطلوبة يتم تمريرها عبر منظومة فاسدة مازالت- للأسف الشديد - تؤخر كل جهود الإصلاح فى مؤسسات الدولة.


وأكد الاجتماع حرص المؤسسات الصحفية القومية المملوكة للدولة على المال العام وقيامها بواجبها على خير وجه طوال سنوات عديدة لتوفير كتاب دراسى بأعلى جودة وبأسعار تراعى التكلفة حتى فوجئت فى العامين الأخيرين بمخططات مشبوهة لضرب الأسعار والاستحواذ على الأسواق من جانب بعض التحالفات المشبوهة، التى تريد السيطرة على سوق طباعة الكتب المدرسية ضمن المخططات الفاشلة للسيطرة على العملية التعليمية بأكملها.


وكنا نتمنى ألا يصل الأمر إلى ذلك، لكن الأمر أصبح أمام رئيس الجمهورية..


والخطير أن يتجاوز الأمر ذلك، إلى استغلال السلطة، حيث قام كمال سعودى، رئيس قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم، بطرد ودفع زميلنا أحمد سعودى، مدير القطاع التجارى بدار الهلال، حينما ذهب إلى متابعة شئون المؤسسة فى طباعة الكتب.


والمفزع أن يتصل بى كمال سعودى طالبا إبعاد زميلنا أحمد سعودى من الذهاب إلى الوزارة لمتابعة عمله، وعندما قلت له من المستحيل ذلك، قال سأعتبر أن دار الهلال غير موجودة وكأنه يدير عزبة خاصة.


فهل يجوز ذلك سيادة وزير التربية والتعليم، الذى عنده علم كامل بما ارتكبه كمال سعودى، وما بين إمبراطورية الفساد فى طباعة الكتب المدرسية، والعزبة التى يديرها كمال سعودى، فإننا نضع جميع الحقائق أمام المهندس إبراهيم محلب، الذى يطالب المؤسسات الصحفية بالعمل.. فأين العمل فى ظل هذا الفساد، الذى يختفى وراء القانون.