رغم الانتهاء من وضع مسودة تشريعات الصحافة والإعلام لا اتفاق على آلية اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية

20/05/2015 - 11:07:26

  قلاش قلاش

تقرير: محمد السويدى

انتهت اللجنة الوطنية لإعداد تشريعات الصحافة والإعلام من إعداد المسودة شبه النهائية لمشروعي قانوني “تنظيم الصحافة والإعلام” و”إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر”، وقد حصلت “المصور” على صورة منها.


المسودة تشير إلى أن اللجنة الرئيسية لإعداد تشريعات الصحافة والإعلام واللجان المنبثقة عنها كان قد أعدت أربعة مشروعات لقوانين، ثلاثة منها تتعلق بكل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، فيما يتعلق القانون الرابع بإلغاء العقوبات السالبة للحرية، ولكن في منتصف فبراير الماضي، قررت اللجنة دمج القوانين الأربعة في قانونين اثنين، أولهما قانون موحد لتنظيم الصحافة والإعلام يحل محل القانون ٩٦ لسنة ٩٦ وقانون المطبوعات ٢٠ لسنة ٣٦ القائمين الآن، ويوسع من نطاقهما، بحيث يشمل القانون الموحد فصلا عن الصحافة والإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني الخاص والعام، بينما يبقى القانون الثاني متعلقا بإلغاء العقوبات في جرائم النشر.


لجنة الصياغة في اجتماعها الأخير في ٢٩ أبريل الماضي أحالت مشروعي القانونين إلى كل من د. محمد نور فرحات وعصام الإسلامبولي لمراجعة الصياغة القانونية لها، وهو ما حدث بالفعل على مدار أسبوع كامل، ويقع القانون الأول الموحد فيما يزيد على ١٧٠ مادة، وسبعة أبواب تجمع بين الأحكام المشتركة بالصحافة والإعلام وتتناول الأحكام الخاصة بكل منهما، استنادا إلى مواد الدستور وإلى مشروعات القوانين التي أعدتها اللجان الفرعية.


بينما كان الباب الأول يتعلق بحرية الصحافة والإعلام وواجبات الصحفيين والإعلاميين، وهو باب عام يشمل الصحف ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، سواء المملوكة للدولة أو الخاصة، نجد الباب الثاني يتعلق بإصدار الصحف وملكيتها وينظم إصدارها بالإخطار وفقا للدستور، في حين أن الباب الثالث خاص بإنشاء وسائل الإعلام وملكيتها، وأما الباب الرابع فهو يخص الصحف القومية الورقية منها والإلكترونية، ويضم ثلاثة فصول هي الملكية والجمعية العمومية ومجلس الإدارة والتحرير، والباب الخامس بنفس آلية الباب الرابع، ولكنه متعلق بوسائل الإعلام العامة، وذهب الباب السادس إلى تشكيل المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، وأما الباب السابع فهو أحكام عامة وانتقالية.


من أبرز النقاط التي تضمنتها مسودة مشروعي قانون تنظيم الصحافة والإعلام، أن الحقوق والالتزامات التي كانت قاصرة على الصحفيين في القانون ٩٦ لسنة ٩٦ سوف تمتد لتشمل الإعلاميين أيضا، التزام كافة المؤسسات الصحفية والإعلامية بالتعاون مع النقابة المختصة في إنشاء صندوق للتأمين ضد البطالة، إلزام الهيئة الوطنية للصحافة بإنشاء صندوق لعلاج الصحفيين بعد سن المعاش، إعطاء الجمعية العمومية للمؤسسة الصحفية القومية الحق في طلب تشكيل لجنة تقصى حقائق في أي موضوع يتعلق بالمؤسسة، فضلا عن التأكيد على استقلال الصحف القومية المملوكة للدولة عن السلطة التنفيذية، حصر الحق في تأديب الصحفيين على نقابة الصحفيين، وإنشاء هيئة تحقيق خاصة بمحكمة النقض تتكون من ثلاثة من مستشاري المحكمة لتتولى التحقيق في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام، وإقرار مبدأ جواز أن ينيب الصحفي أو الإعلامي عنه وكيلا لمتابعة قضايا الجرائم التي تتم بمعرفتهما، ما لم تأمر المحكمة بحضوره شخصيا.


اللجنة حددت رأس مال الصحيفة اليومية عند بدء تأسيسها بأن لا يقل عن ٢ مليون جنيه والصحيفة الأسبوعية نصف مليون جنيه والصحيفة الشهرية ٢٥٠ ألف جنيه، على ألا تزيد ملكية الفرد في الصحف التي تصدرها شركات خاصة عن ١٠٪ من رأس مالها، وفيما يتعلق بوضع آلية اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية، فلم يتم حسمها حتى الآن داخل اللجنة رغم تعدد المقترحات.


الملاحظ في المسودة أنها لم تتطرق إلى الجدل الدائر حول مسألة الجمع أو الفصل بين الإدارة والتحرير في الصحف القومية، هذا وقد أكدت مصادر أن اللجنة المشكلة بإعداد تشريعات الصحافة والإعلام سوف تستمع أولا لملاحظات ومقترحات نقابة الصحفيين ممثلة في مجلسها على مسودة مشروعي القانونين المقدمين، وبعد الانتهاء من التعديلات النهائية يتم إرسال المسودة النهائية لمجلس الوزراء، برئاسة المهندس إبراهيم محلب الذي يناقشها من خلال لجنة استشارية معه، وربما تجرى عليها تعديلات وفق ما تراه اللجنة الاستشارية قبل اعتمادها من رئيس الجمهورية.


 



آخر الأخبار