100مليون جنيه فاتورة وسائل منع الحمل فى مصر سنويا

20/05/2015 - 11:00:15

هالة هالة

تقرير: إيمان النجار - محمد السويدى

تعهد د. عادل عدوى وزير الصحة بالتنسيق مع وزارة الصحة السكان لوضع خطة عاجلة لمعرفة أسباب تراجع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة خلال السنوات الماضية، حسبما كشف المسح السكانى الصحى الأخير، مع تكليف قطاع تنظيم الأسرة بالوزارة بتركيز جهودهم فى المناطق التى بها ارتفاع فى الزيادة السكانية، وعمل تقييم ربع سنوى للنمو السكانى، ورفع مستوى التثقيف الصحي.


وفى نفس الاتجاه قال د.عاطف الشيتانى رئيس قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة، ومقرر المجلس القومى للسكان: إن معدل الخصوبة مازال مرتفعا، فيبلغ متوسط عدد الأطفال «فى الحضر نحو ٢.٧ طفل لكل سيدة بمعنى ٢٧ طفلا لكل عشر أسر، وترتفع إلى ٣.٧ طفل لكل سيدة فى ريف الصعيد، ويبلغ عدد المواليد سنويا نحو ٢.٦ مليون طفل، بينما الهدف الوصول بإقناع كل أب وأم بإنجاب طفلين، لتتحقق المساواة بين معدل المواليد والوفيات، ففى الستينيات كان متوسط عدد الأطفال للأسرة سبعة أطفال، ومع بداية برنامج تنظيم الأسرة فى الثمانينيات بدأ يتناقص إلى خمسة ثم أربعة، إلى أن وصل فى عام ٢٠٠٨ طبقا لنتائج المسح السكانى الصحى لنحو ثلاثة أطفال لكل سيدة، وهذا يعد نجاحا للبرنامج، لكن فى المسح الأخير لوحظ ارتفاع معدل الخصوبة إلى ٣.٥ طفل لكل سيدة، وهذه أول مرة فى تاريخ البرنامج أن يحدث ارتفاع فى معدل الخصوبة بعد الانخفاض المستمر، وكان من المقرر طبقا لأهداف البرنامج أن نصل بمعدل الخصوبة إلى طفلين لكل سيدة عام ٢٠١٧، ولكن أصبح من الصعب فى ظل الظروف الحالية أن نحقق هذا الهدف، والسبب فى هذا التراجع أن هناك توقفا حدث، فمنذ عام ٢٠٠٧ تم وضع خطة وإستراتيجية للسكان، وتم إطلاقها بتكلفة نحو ٤٠٠ مليون جنيه، ولم يتم تمويلها، ومنذ بدأ التمويل يتناقص تأثر البرنامج وحدثت مشكلة عودة الارتفاع.


مضيفا أننا لدينا مشكلتان الأولى توجد فى ريف وجه قبلى الذى يصدر لنا ٤٠ فى المائة من المواليد، ويعد من المناطق الملتهبة، فالآباء لديهم رغبة شديدة فى كثرة الإنجاب للاستفادة بهم فى المزارع والمحاجر خاصة الذكور، والمشكلة الثانية فى الحضر وتتمثل فى وجود الرغبة فى الطفل الثالث حتى بين المتعلمين والحضر مستقر منذ سنوات على الطفل الثالث.


بالنسبة لوسائل تنظيم الأسرة قال «وفقا للمسح السكانى الصحى الأخير يصل معدل الاستخدام لنحو ٥٩ فى المائة من السيدات فى حين كانت النسبة فى عام ٢٠٠٨ نحو ٦٠ فى المائة، ونحو ١٢ فى المائة من السيدات لا يريدون الإنجاب ويحتجن لهذه الوسائل بسعر رمزى، وهذه الفئة التى نسعى الوصول لها من خلال الرائدة الريفية وعيادات تنظيم الأسرة، والعيادات المتنقلة».


وأشار إلى أن المصريات يستهلكن وسائل منع حمل بتكلفة تصل لنحو ١٠٠ مليون جنيه سنويا، ويعد اللولب أكثرها استخداما، والمشكلة أن ١٤ فى المائة من السيدات الحوامل يقلن إن الحمل الأخير غلطة، وأنه حدث رغم استخدامهن للوسيلة الأمر الذى يعتبرونه فشل للوسيلة، وهذا يتطلب مزيدا من التوعية حول هذه الوسائل وكيفية الاستخدام السليم لها، إلى جانب التعامل مع الصيادلة وليس الأطباء.


ومن جانبها أكدت د.هالة يوسف وزيرة السكان، حرص سيدات الريف المصرى على تنظيم الأسرة، ولكن الإمكانيات المادية تقف عقبة أمام تحقيق ما يرغب فيه السيدات، وأنها ستسعى مع المسئولين بوزارة الصحة، والمحافظين على تلبية احتياجات السيدات فى مراكز طب الأسرة بالقرى والريف بالأجهزة والوسائل اللازمة لتنظيم الأسرة، إلى جانب تنظيم الدورات التثقيفية وورش العمل التى تخدم هذا الهدف القومي؛ تنفيذاً للخطة الإستراتيجية القومية للسكان ٢٠١٥/٢٠٣٠، ولأنه إذا استمر الحال كما هو عليه الآن، من حيث ثبات معدلات الإنجاب، فمن المتوقع أن يصل عدد سكان مصر إلى ١٢٠ مليون نسمة فى عام ٢٠٣٠، لذلك يجب مراعاة ظروف الدولة واحتياجها لتفهم المواطنين بأهمية تنظيم الأسرة.


مشددة على ضرورة عمل المرأة، وأن المجلس القومى للسكان له دور مهم على الصعيد الوطنى فى وضع السياسات السكانية والتخطيط للبرنامج السكانى، والتنسيق بين الجهات المعنية وإجراء البحوث السكانية، ومتابعة تنفيذ البرامج السكانية وتقويمها، وتجميع البيانات والإحصاءات الخاصة بالسكان وتنظيم الأسرة، ووضع خطة عامة للسكان بالمحافظات والمشاركة مع الجهات المسئولة، ثم إقرارها من المجلس القومى للسكان وتحديد دور كل جهة، وإعداد تقارير شهرية دورية وربع سنوية وسنوية خاصة بالأنشطة السكانية، ورفعها للجهات المختصة.