يونسكو سرس الليان..‏ فى خبر كان!

20/05/2015 - 10:41:50

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المنوفية : منى عبد الغنى

ممنوع الاقتراب أو التصوير «عبارة شهيرة نراها معلقة على مقرات الوحدات العسكرية نراها الآن فى المركز الإقليمي لتعليم الكبار بمدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية والمعروف باسم «اليونسكو» نراها تُطبق فعليا, فبمجرد محاولة الدخول يستقبلك رجال الأمن للتوقيع فى دفتر الزائرين، وتبدأ المعاناة فى محاولة للتعرف على نشاط المركز، والتى تنتهى بأنك تخرج سفر اليدين دون أن تحصل على معلومة واحدة. 


 ويقول «سامى . ع» أنه من المعروف أن المركز الإقليمي لتعليم الكبار «أسفك» بسرس الليان قام بافتتاحه الرئيس «محمد نجيب» فى بداية الخمسينيات، وقام بزيارته شخصيات عديدة أبرزهم «جمال عبدالناصر»، وقد أنشيء كمركز دولي بموجب اتفاقية عقدتها الحكومة المصرية مع منظمة اليونيسكو في‏٢٥‏ إبريل عام‏١٩٥٢‏ ليقوم بالتدريب والبحث وإنتاج الوسائل التعليمية، وتقديم الخدمات الاستشارية للدول العربية في مجال التربية الأساسية‏,‏ ومر المركز عبر تاريخه بأربع مراحل وهي‏:‏ مرحلة التربية الأساسية من عام‏١٩٥٢‏ إلى‏١٩٥٩‏، وكان المركز يحمل اسم ‏(‏المركز الدولي للتربية الأساسية في العالم العربي ـ أسفك, مرحلة تنمية المجتمع من عام‏١٩٦٠‏ إلى١٩٦٨‏ وكان يحمل اسم ‏(‏المركز الدولي للتدريب علي تنمية المجتمع في العالم العربي, مرحلة التعليم الوظيفي من عام‏١٩٦٩‏ إلى‏١٩٨١‏ وكان يحمل اسم ‏(‏المركز الدولي للتعليم الوظيفي للكبار في العالم العربي‏).‏ مرحلة محو الأمية وتعليم الكبار من أجل التنمية الريفية من عام‏١٩٨٢‏، وحتى الآن ويحمل اسم ‏(‏المركز الإقليمي لتعليم الكبار‏). ‏وله شخصية اعتبارية تتبع وزير التعليم للإشراف عليه.


 وقد تبني المركز المفهوم الشامل والواسع لتعليم الكبار، فلم يقتصر نشاطه على تدريب القيادات والكوادر المتخصصة في مجال محو الأمية، بل امتد نشاطه ليشمل الإعداد اللغوي للموفدين في بعثات خارجية‏, ‏وتأهيل المعلمين غير المتخصصين في اللغة الإنجليزية لرفع مستوى الأداء، وكذلك عقد دورات متخصصة لرفع المستوي المهني والأكاديمي والثقافي للمعلمين في مختلف المراحل وجميع التخصصات باستخدام كافة الوسائل التعليمية، وكذلك عقد دورات للدارسين من البلاد العربية.  وعن إمكانيات المركز يُشير أحد العاملين به «محمد كامل»، أن المركز يتوسط محافظة المنوفية ويبعد عن القاهرة ٦٥ كم، وله تجهيزات تمكنه من عقد برامجه التدريبية بأسلوب الإقامة، نظرا لاتساع مساحة المركز والتى تبلغ ٧ أفدنة، لكن إمكانياته الهائلة غير مفعلة، بل تُعانى من إهمال يصل للعمد، ومنها وجود أماكن تسع لـ٦٥٠ دارسا لم يرهم المركز منذ سنوات عجاف, مكتبة بها أكثر من ٢٧ ألف مجلد ,٧٩١ عنوانا للدوريات العربية والأجنبية, بالإضافة إلى عدم استغلال المسرح ومعمل اللغات, استوديو التليفزيون التعليمى, ملاعب كرة القدم والطائرة والتنس ومطاعم وكافتيريا وناد ومغسلة جميعهم لايروا سوى عامل النظافة إذا ما كانت هناك نظافة، وما يؤكد ذلك انتشار الحشرات والقوارض فى كل مكان، علاوة على انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق الداخلية لتلف محول الكهرباء, بالإضافة إلى تلف مواسير الصرف الصحى وخزان المياه وعدم وجود تأمين كاف ضد الحرائق.


 فيما يُشير د. عطية شعبان «خبير التخطيط السياسى والإستراتيجى وعضو المنتدى الدولى للتطوع إلى بداية تدهور الأوضاع في المركز كانت عام‏١٩٨٣‏ عندما انتقلت تبعيته من منظمة اليونيسكو العالمية إلى الحكومة المصرية ‏(‏وزارة التعليم العالي ثم وزارة التربية والتعليم‏)،‏ مما حرمه من التمويل الخارجي الذي كان يمكنه من القيام بأنشطة متميزة على المستويين الإقليمي والعالمي.