جوه الشلة أسمك اية

14/07/2014 - 12:54:13

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - فاطمة الحسيني

"موس الكتب"، " فلسفة"، هذا ما كان ينادونى به أصدقائى فى الدراسة، هذا اللقب الذي يلازمك في كل مرحلة عمرية والذي يصير في بعض الأحيان اسم الشهرة علي مدار عمرك كله وكأن المجهود الخرافى المبذول فى تفكير أبائنا فى اختيار أسمائنا لم يكن، وكل منا لديه اسم شهرة ولكل اسم حكاية دعونا نتعرف معاً علي أسماء كل "شلة" لنعرف لماذا يطلقون على بعضهم تلك الألقاب..


فى البداية يقول "يوسف كريستيانو"16سنة إن سبب تسميته بهذا اللقب الذى ينادونه أصحابه به هو حبه وعشقه للاعب كريستيانو رونالدو، بالإضافة إلى حبه لكرة القدم واختياره دائماً لفريق رويال مدريد عندما يلعب وسط زملائه.


"أبو الرجال"


أما عمار وشهرته "أبو الرجال"20سنة يقول: أنا الزعيم وسط أصحابى ودائماً أدافع عنهم، ولذلك يطلقون على هذا اللقب، وكانت بداية هذا الاسم عندما تعثر أحد زملائى فى مبلغ 100 جنيه وقمت بسداده بدلا منه ومن هنا أطلقوا على أبو الرجال.


"أحمد علاء"22سنة أو "مافيا" كما ينادونه أصحابه نظراً لجرأته وشجاعته وسط الشلة وإقدامه على مشاكل يصعب حلها، وتحكمه فى باقى الشلة وسيطرته عليهم.


"حكومة"


من غير تريقة ينادونى أصحابى ب"حكومة" وذلك لأن والدى ضابط فى الشرطة وكانت له تحكمات فى تصرفات أصدقائى ، وكنت دائماً أقول لهم عند أية مشكلة بيننا "هقول لبابا"، ولم يعد أحد ينادينى باسمى الحقيقى "رنا محمد".


 


 


 


"شلة الغفر"


كانت شلتى أثناء الجامعة وحتى بعد التخرج يطلق عليها "شلة الغفر"هكذا تقول "لمياء عبد التواب"35 سنة والتى تلقب ب"شيخ الغفر"، وذلك لأنها  وأصدقاءها كن مجموعة من البنات لا يصاحبن أولاداً ، ودائماً ما يمشين فى الجامعة عابسين ولا يضحكن حتى لا يفهمن خطأ، ويتحكمن فى تصرفات باقى زملائهن فى الجامعة ويحدثوهن بلهجة التهديد والإنذار، وتقول ضاحكة: هذا اللقب لا يزعجنا بل يزيدنا ثقة.


وتبتسم "دعاء حسين"40سنة الشهيرة ب"سبيرتو"عندما تتذكر سبب تسميتها بهذا الاسم بين الشلة أيام الثانوى وحتى الجامعة وتقول: كنت بنسى أية إساءة من أى شخص ودائماً أكبر دماغى وأسامح مهما كانت الإساءة، ولا أتذكر شيئا بمجرد مرور ساعة واحدة على موقف بعينه، لذلك أطلقوا على اسم "سيبرتو" أى النسيان.


"سفروتة"


كان اسمي في ابتدائي وإعدادي وثانوى "سفروتة" ذلك لأننى كنت نحيفة جداً ونشيطة فى نفس الوقت، فكلما طلب منى أحد شيئا كنت أنفذه فى وقت سريع للغاية، نسيت أقول اسمى الحقيقى "رانيا سيد" 28سنة.


ويأتى "رامى سندوتشات"25سنة ليحدثنا عن سبب تسميته بسندوتشات التى أطلقها عليه أصدقاؤه نظراً لافتراسه جميع مأكولاتهم من سندوتشات أثناء الدراسة وحتى بعد التخرج.


"أبلة نظيفة"


أما "سارة عيد"33سنة تقول: دائماً ما كان ينادوننى أصدقائى بأبلة نظيفة أو وسوسة، وهذا يرجع إلى اهتمامى بالنظافة وترتيب حجرتى وعدم تقبلى الطعام خارج المنزل لعدم ضمان جودته، كما أننى كنت دائما استخدم المطهرات فى يدى لمنع انتقال التلوث.


ويعترض "أمجد إبراهيم" على لقبه فى الشلة والذى يجده غير منطبق عليه فأصدقاؤه ينادونه "بالحساس" وذلك لأنهم يرونى دائم التأثر بالفقراء والمرضى.


 


 


ويشاركه فى الرأى "أحمد عاطف" 28سنة و يلقب "بأحمد العاطفى" والذى يقول: إن السبب فى هذا اللقب أننى عندما أبدأ فى علاقة عاطفية أكون شديد الإخلاص وهذا يرُى من جانبهم رومانسية زائدة عن الحد.


 


"المزجانجى"


يقول"محمود أحمد" 45 سنة: إنه بعد عرض فيلم الكيف منذ أكثر من 20 عاماً بدأ هذا الاسم يرتبط بى وسط جيرانى وأصدقاء المنطقة، وهذا للشبه الشديد بينى وبين الممثل الذى قام بدور المزجانجى والذى لا أعرف اسمه حتى الآن، والجميل فى الأمر أن هذا اللقب ارتبط بى مرة أخرى عندما قمت باختياره كاسم لمطعمى وهذا الاسم كان سر شهرة المكان وتعلق الزبائن به.


"لابد من قدوة"


ومن هنا تقول د. إيمان دويدار أستاذ علم النفس: إن الشباب الذي يلجأ إلي تسريحة شعر تشبه أحد المشاهير، بالإضافة إلي مناداته وسط زملائه أو جيرانه باسم شهرة غير اسمه الحقيقى واشتهاره به ناتج عن احتياجه إلي قدوة وشهرة وعجزه فى تحقيق هذا فيلجأ إلي التخيل.