زقاق للنوم والماء

19/05/2015 - 10:49:51

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

عادل الصويري

ولد عام 1975 في محافظة  كربلاء، صدرت له مجموعتان شعريتان في دمشق وبغداد.


نخلةٌ في دمي


أنبأتني بأنَّ الكتابةَ كانتْ قُبَيْلَ الكتابةِ نهراً


تُغنّي على ضفتيه النساء


والفراشاتُ كانت قصائدَ فوقَ الشفاه


ومن النهدِ


حين تُبللهُ قبلةٌ يستفيقُ إله


أنبأتني بأنَّ الطيورَ التي لا تشيخُ


تُريقُ على العُشْبِ ريشَ انكساراتِها


يَشْرَبُ العُشْبُ من حُزْنِها سرمداً للمياه


الربيعُ الذي يكتسي صمتَ عصفوره كاتبٌ للمراثي


الفصولُ انعكاسٌ لفضّةِ أحلامها


المرايا صهيلٌ لأنثى


تراقِصُ نومَ الرماد


بمنفضةٍ خبّأت طيفها المستحيلْ


أنبأتني بأنّ الشموسَ بيوتٌ


لحرفٍ يغازلهُ العدمُ المتماهي مع الريح


أنبأتني بأن الحصادَ المسافرَ في القمحِ


تبقى حقيبتُهُ للمناجلِ محضَ التفاتْ


كالتفاتِ الجنودِ إلى الحربِ سرّاً


وبين يديها كتابُ الخلاص


وأنّ التواريخَ طَبْلٌ / صهيلٌ / رصاصٌ / جرادٌ


وكلُّ الذي يجعلُ الشمعَ والآسَ أسطورةً


يَصْعَدُ الحُلْمُ منها بِنَزْفِ البخور


أنبأتني بأنّ الحياةَ زقاقٌ


من النومِ للماءِ يمتدُّ معنىً ومنفى


ويأتي النُعاسُ بآخرِ خيطً


ترانيمَ عصفورةٍ يحتسيها البياض.