عن هربِ الغزلان

19/05/2015 - 10:36:52

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

ميثم العتابي

ولد في بغداد عام 1975، مدير تحرير مجلة (الرياحين) المتخصصة بأدب الطفل، صدرت له عدة كتب أدبية ودواوين شعرية.


عن غزالٍ يرعى في يدي...


هو يعرفُ أنَّ الرجالَ غادروا


صبغوا أسوار المُدن بالنُعاس


وبالآجرِ شيَّدوا بيتَ أحزانهم.


أُطلقُ الحمامَ عارياً من ريشهِ


ﻷنام في آخرةِ الليل


محشوراً في السريرِ كقبرٍ أخير.


كان عليّ انتظارها


كالريح تلجُ صدر الشراع


امرأة بعينين غائرتين بالحكمةِ،


وفم يصنعُ نشاب المخيلة.


كان الشِعرُ مقرفصاً كدُبٍ في غابةٍ نائية


بقميصٍ تنقصه الأزرار،


يجثو


ومن حوله يرقص باعة الخردة، في زُقاقٍ كَريه.


سُرعان ما تنبري لحية معقوفة، كحذاءِ قديم


ليموت الباعة،


ويبقى الشعر وحيداً، مُقرفصاً.


بينما كُنتِ تجرجرين نجمة،


من سقفِ الأبدية إلى يدكِ


تصابُ ملائكة بالزكامِ


ومن عطاسهم تكتبين.


كان يضحكُ وأنتِ تَخيطين أزراره،


المُلقى على سريركِ


راودني


عن غزالٍ أطلقته


أنا الذي ﻻ يحلم إلا بالصخرةِ التي،


يخبط عليها الغزال رأسهُ


أو يحلق فوقها، نسر التمني عالياً


ﻻ أحلم الآن إلا بالصخرةِ التي،


صرتها.