مسار

19/05/2015 - 10:35:57

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

مهدي النهيري

ولد في الكوفة عام 1978، نال البكالوريوس في علوم القرآن (كلية الفقه)، رئيس نادي الشعر في اتحاد أدباء النجف، صدرت له أربع مجموعات شعرية.


 


لا تتخذْ من غيرِ هذا العشبِ


في السطرِ الأخيرِ سجيةً


أقمِ الحكايةَ في مضاربِهِ كأنْ هيَ خيمةٌ


أطلقْ خرافَكَ في الخيالِ تجِدْ لها مرجاً لترتعَ


وادَّعِ الماءَ القريبَ تجدْ لها ماءً قريباً


لا سبيلَ لديكَ غيرُ الكشفِ


أيقنْ أنّ كسرةَ جرةٍ أثرٌ سيكفي لابتكارِ قبيلةٍ


كانت مثارَ الرجزِ،


دقِّقْ في حجرْ


تُحسِنْ صياغةَ ليلةٍ غزليةٍ


بينَ الحبيبةِ والمغامرِ والقمرْ.


....


أعِدِ الحساباتِ البسيطةَ بالهواءِ


ترَ الأغانيَ والجواريَ لا فواصلَ،


كلُّ جاريةٍ تردِّدُ:


في البداوةِ ليسَ تطريةٌ،


وهذا الحُسْنُ في جسدي مذاقُ الخمرِ


ثمّ تمرُّ أغنيةٌ على الجسدِ الشهيِّ


لتستدلَّ على مقامِ السُّكرِ.. في الجسدِ العروجُ


إلى الضياعِ، وفيهِ أصقاعُ الغناءِ


وفيهِ يحشدُ نفسَهُ في نفسِهِ حزنُ الوترْ..


.....


خذْ من مخيلةِ القصيدةِ غايةً لقصيدةٍ


شاءُ ارتجالُ الرملِ أن لا تُمحى كالرملِ


واشعرْ بالتحسُّنِ واكتشافِ البَدءِ


قلْ:


لا شعرَ دونَ حبيبةٍ وقبيلةٍ ظلماءَ تهتكُها


فتخلقُ شاعراً..


لا وردَ دونَ نبوةٍ مزعومةٍ، لتكنْ بباديةِ السماوةِ


إنّ مكةَ ضيعةٌ محجوزةٌ لبني السماءْ


لا موتَ دونَ عمىً بصيرٍ يدّعي بالضبطِ


أنّ معرةَ النعمانِ مَنبِتُ أنبياءْ


لا حزنَ دونَ غزالةٍ مجنونةٍ في رأسِ شاعرْ


يمشي ممزقةً سرائرُهُ ونازفةً دفاترُهُ


ويكتبُ شعرَهُ العذريَّ كي يُلغي العشائرْ


....


هبْ أنَّ سحنةَ آدمٍ قلبٌ فقطْ


هبْ أنَّ حواءً بلا قلبٍ، كفاها آدمٌ


هبْ أن بينهما جرى شجرٌ


وطارَ ترابُ وجدٍ


واختلطْ


بيديهما زغبُ البدايةِ رغبةً بالجري


نحوَ الجري يكتشفانِ في جسديهما جسديهما


جسداهما المتنازعانِ على البقاءِ


بصيغة الجسدين مشتعلينِ في شبقينِ 


يقرأُ آدمُ الأسماءَ وهو يطيلُ في حواءَ


نظرتَهُ،


وتعرفُ من خلالِ يديهِ خبرتَها بهِ


فمُها الملائكةُ البدائيونَ والحورُ البدائياتُ


سوسنُ شعْرِها غزلُ البنينَ الشاعرينَ القادمين


من التَّمَاسِ، من اشتعالِ الماس،


من دمجِ الجليدِ مع الحريقْ


شعراءُ سوفَ يبللونَ الأرضَ بالدمِ والرحيقْ


هبْ أنَّ هذا المشهدَ العسليَّ أنتَ


وكنْ أميرَ الوحدةِ الأحلى


وكنْ أحلى


وكنْ ولدَ الكتابةِ، سوفَ تشعرُ


بالسماءْ..