الغريب

19/05/2015 - 10:29:27

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

علي رياض

ولد في بغداد عام 1993، درس العلوم السياسية في جامعة بغداد، نشرت قصائده في صحف عراقية، له ديوان شعري.


 (1)


يقول صديقي الغريب: ما كان مأهولا بالراحة لن يعرف الفرح، كان اللص يهدد ماستي السوداء، فيمر بريقها روحي وتجعلني نبيا. لكنني أطوف بها العالم المأهول بالراحة الآن ولا أحد يراها أو يتمنى لفرط جمالها سلبها مني, راح البريق وصارت الروح معتمة.


أقول: ما تراه وحدك تفردت به. وأنا أسير في نومي تلاحقني هذه الروح، تخطف فوق الأفق المرئي، فلا أرى منها سوى غبار حفيفها يصفع أذنيَّ صداه. ثمينة ماستك السوداء، وهذه الروح التي تشاركني السكينة فيقتلها زحامنا ثمينة أيضا.


 (2)


أهلكني العوام، شيدت بيني وبينهم جسرا يتفصد كل ربيع بعطر الفراق، وعلى ضفته أمسكت القارورة فارغة. الروح تشم الزوال، أهديها القارورة فتوحي إليَّ: العطر حمامة، كلاهما يطير بنفس الهواء, لقد أطلقت حرية العطر وأسرت نفسك بقارورة فارغة، كن أسيرا ولا تشاركني أسرك.


وحيدا تعددت الأسوار عليَّ، أخاطب صديقي الغريب: لك في التوحد نعمة، تذوق حزنها وأنظر إلى الدمعة كيف دافئة تسيل في شتائك الأمريكي. خذ من نفسك حتى ترى في أي موضع صنع المشرط جرحه الأول، رتبها جميعا، ستكون إلهاً للألم.