ما حاجتي لعلاقة أخرى في خزانة الملابس؟

19/05/2015 - 10:27:38

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

صابرين كاظم

ولدت عام ١٩٨٩ في بغداد، وحصلت على عدة جوائز منها جائزة اليونسكو الشعرية عام ٢٠١١، وفي عام ٢٠١٢ قرأت قصائدها في ادنبرة ضمن معرض الكتاب الدولي في بريطانيا


يمكن للمرء أن يلام أكثر من ذلك


يمكنه ألا يفعل شيئا


يمكنه أن يلقم در الوحدة صافيا


يمكنه أن يبقى ساكناً مثل حائط


يمكنه أن ينفجر مثل جبل بالدمع والأنين ثغرُ فمهِ


ولأجل حجر العاطفة المضاعة


حين ظننت أنني حرة وسعيدة


فشلتُ في كلّ شيء حتى فشلتُ في اليأس.


إلهي أنا وحيدة لا بنين ولا زوج


بل امرأة شابة وعائلة كالجحيم


ولهذا تحترق


وهؤلاء كلهم زرعوا فيّ جبن ألا أعيش


لقد كنتُ كل ما أرادته امرأة هي أنا


أن تكون ملك نفسها حرة لا عبدة


إن المرض الذي يميت الجسد


هو المهانة قبل ذلك.


كل ما تمنيته بيت


ما أصعب على امرأة وحيدة


في هذا المكان البيت


لا يناديها أحد إن تأخرت "قحبة".


لقد كنت أحب الحياة


يمكن لي أن ألام أكثر من ذلك


هذا مؤلم وقاس يا إلهي لو صرت امرأة


ستصبح العار حتى تموت


هناك حتى الموت لا يبدو مخيفا لهذه الغاية


إنه بارد لهذا الحدّ فقط وبه رائحة المشمش.


لكنك ستفشل حتى في اليأس


جسدي هذا الآثم العالق في الحياة


أحبه ولا أفكر بالدهس والغرق،


غرق امرأة يائسة في الليل صعب،


 لو أمكنني الذهاب للنهر الآن


لفضلتُ تعلم السباحة لا الموت


ومحزن مثلما تنسحب مع جرف ألا أموت


اليائسة لا تفكر الآن حين يخفق قلبها


إلا بتذكر المحبة المخذولة


بالحاجيات حولها وأسماء من يتركونها في الحجرة


تنتظر هذه الرغبة أن تحلّ


تنتظرها بيأس وقد يسمعها من يظن أن الشعر يطربها


لتكتب هذه القصيدة.


ما حاجتي لعصمة جبل الكلمات المهزوم


وأنا لا يعتقني المالك إلا ببيع لمليك؟


لن يرضيا إلا أن أكون لأحدهما


بعد هذا ليس الموت مخيفاً


بل إنه بارد لهذا الحدّ


وبه ـسلوى ـ رائحة المشمش


...............................


وان ما حلّ


كيف تنجو امرأة بتنورتها القصيرة وبالأنثى بها


بما لا تشتريه من أفواههم البغيضة بفلسين؟


أهب في كلّ مصافحة أجنحة


وأقول سيصبح هؤلاء الوحوش طيورا بريّة


وسأحلق بالكثير من الريش بلا ظلمة أو وحشة


امرأة تقيأت غداءها سكرانة من الألم ومن الرفض


تمشي إلى الحمام يدا على الحائط ويضرب وجهها الباب


وقد لا يناسب هذا الشعر


لكنك الآن مثلي تعلم أن لا أحد يحبني بصدق


ليعينني على ظلم أن أصبح امرأة حرة


لا أبي ولا من يتحلق حولي


وهذا كاف لي ولك حتى الآن.