الثعلبة تهديد تام لشعر المرأة

17/05/2015 - 2:33:10

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تحقيق : غادة عاشور

ماذا تفعل الفتاة أو السيدة عندما تفاجأ أن شعرها يتساقط مكونا بقعا خالية من الشعر داخل فروة الرأس أو أنها بدأت تفقد أجزاءً من شعر الحاجب أو الرموش.. بالتأكيد سوف تصاب بالذعر والهلع لأن مرض الثعلبة قد هاجمها في مواطن جمالها بسبب عوامل التوتر والضغط العصبي أو الصدمة النفسية. ورغم أن الثعلبة مرض غير معروف الأسباب إلا أن معظم الحالات المصابة بالمرض يكون لها سبب نفسي، وخاصة من هم في سن الشباب.
الثعلبة كما يعرفها الدكتور هانى الناظر أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية بالمركز القومى للبحوث بإنها فقدان الشعر والذى يمكن أن يصيب الرأس ويعود لأسباب مختلفة بما فى ذلك الأضرار التى تلحق بالبصيلات والالتهابات الفطرية، والتى يمكن أن تسبب أيضاً فقدان الشعر وهناك نوعان رئيسيان من داء الثعلبة.
النوع الأول الذى يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعى بالجسم عن طريق الخطأ بصيلات الشعر ويسبب تساقطه، ويسمى هذا النوع بالثعلبة البقعية وسمى بذلك لأن الشعر يسقط على شكل بقع فى جميع أنحاء الجسم، أما النوع الثانى فهو الثعلبة الذكرية «الصلع» أو تساقط الشعر الوراثى من ناحية أخرى هو نوع من فقدان الشعر وهو موروث حيث يخف الشعر ويتساقط، وهناك حوالى 60% من المصابين بتساقط الشعر الوراثى من الرجال وتساقط الشعر الناجم عن هذا النوع يكون دائما حيث تبدأ أعراض وعلامات المرض بتساقط الشعر بشكل جزئى ويصبح أخف أو تساقط كامل الشعر، وهذا يحدث فى منطقة خط الشعر وأعلى الرأس.


تساقط الشعر
أما بالنسبة لتساقط الشعر الوراثى عند السيدات ففى هذه الحالة يخف الشعر تدريجياً، وخصوصاً فى الجزء العلوى من الرأس وخط الشعر عادة ما يظل على حاله، والثعلبة البقعية يكون الشعر فيها مكسورا ومتقصفا ويمكن تساقطه وإزالته بسهولة حيث تظهر أعراضها على شكل بقع صلعاء بيضاوية واحدة أو أكثر، وترجع أسباب الإصابة بالثعلبة البقعية إلى التقدم فى السن «الشيخوخة» والعوامل الوراثية وسوء التغذية وتناول بعض الأدوية مثل العلاج الكيميائى واضطراب المناعة الذاتية، أما بالنسبة لطرق العلاج فهى عادة ما تعتمد على نوع الثعلبة ففى العديد من الأشكال المؤقتة لداء الثعلبة نجد أن الشعر سوف ينمو مرة أخرى بدون علاج، وذلك فى الأشخاص الذين يعانون من داء الثعلبة البقعية وقد تساعد الأدوية على تقليل تساقط الشعر، وفى بعض الرجال المصابين بتساقط الشعر الوراثى قد يحتاج الأمر للتدخل الجراحى مثل زرع الشعر وتقصير فروة الرأس.


وينصح الدكتور/ هانى عند استخدام الدواء الخاص بتساقط الشعر الوراثى عند الذكور بعدم التوقف عن الاستخدام حتى لا يعود الشعر إلى التساقط مرة أخرى، ويكون ذلك بالطبع تحت إشراف طبيب الأمراض الجلدية المتخصص.


أما تساقط الشعر الوراثى عند الإناث فيجب الالتزام باستخدام الدواء الذى يصفه الطبيب إلى أجل غير مسمى للحفاظ على نمو الشعر، وعادة ما يعطى العقار عن طريق الحقن فى فروة الرأس كل شهر فى حالة الثعلبة البقعية وفى الحالات الشديدة يمكن أن يؤخذ الدواء عن طريق الفم، إلى جانب ذلك هناك العلاج باستخدام «الروائح» لداء الثعلبة البقعية حيث يتم تدليك فروة الرأس بمزيج من عدة زيوت أساسية تعمل على تحسن نمو الشعر مثل زيت الخزامى وإكليل الجبل وخشب الزعتر وخشب الأرز، ونظراً لأن الزيوت الأساسية يمكن أن تكون سامة، لذلك فهى تخلط مع زيت آخر حيث تخلط الجوجوبا أو زيت بذور العنب قبل وضعه على الجلد فتضاف من 3-6 قطرات من الزيت العطرى إلى ملعقة واحدة من الجوجوبا أو زيت بذور العنب وتدلك بهما فروة الرأس بشكل يومى.


الثعلبة والقراع
ويوضح الدكتور/ نصر عبدالوهاب استشارى الأمراض الجلدية والتناسلية أن الثعلبة يقصد بها الفقدان المفاجئ للشعر فى منطقة ما من الجلد، وهذا الفقدان يكون غير مصحوب بأى التهاب فى الجلد والمقصود أن الجلد سليم تماماً فى مكان الثعلبة والتى تظهر بعدة أنواع مختلفة فمنها النوع البسيط ويكون عبارة عن دائرة خالية من الشعر بالرأس، وهناك أنواع أخرى أشد يكون فيها فقدان الشعر من مناطق واسعة بفروة الرأس، ونوع يفقد فيه المريض كل شعر الرأس دفعة واحدة، أما النوع الأكثر صعوبة فهو الذى يفقد فيه المريض كل شعر جسمه.
كذلك من الممكن أن تصيب الثعلبة شعر الحاجبين أو الرموش أو الشارب أو اللحية، وهناك فرق بين الثعلبة وما يسمى بالقراع حيث إن هناك اختلافا فى أن فقدان الشعر فى القراع يكون مصاحباً له التهاب فى الجلد مع وجود قشور وصديد، ولكن الشعر لا يكون مفقوداً تماماً وإنما يوجد فى بعض الأجزاء ومع ذلك فهناك تشابه بين داء الثعلبة والقراع فى عدم وجود الشعر .
ولا يوجد ارتباط بين الإصابة بالثعلبة وضعف الجهاز المناعى للجسم، ولكن الأكيد هو وجود علاقة بين الإصابة بالثعلبة والتوتر والضغط العصبى والصدمات النفسية المفاجئة، وعلى الرغم من ذلك فالمعروف فى الأوساط الطبية أن الثعلبة مرض جلدى غير معروف الأسباب، ولكن الملاحظ من خلال الكشف على المرضى والمتابعة العلاجية أن معظم الحالات المصابة بهذا المرض يكون السبب نفسيا وراء ظهوره، ويعتبر الدكتور/ نصر أن الأطفال وفئات العمر الصغيرة هم الأكثر إصابة بالثعلبة من الكبار .
وكذلك ظهور الثعلبة فى من هم فى سن الشباب أكثر ممن تخطوا هذه المرحلة من كبار السن، وعلى الرغم من عدم الارتباط بين الثعلبة والضعف بالجهاز المناعى للجسم إلا أنها يمكن أن تنتج عن خلل وليس ضعفا بجهاز المناعة مما يكون أجساما مضادة لبصيلات الشعر تعمل على محاربتها وقتلها، ولا يحتاج مرض الثعلبة لوسائل معينة من أجل التشخيص .