أحبك وكفى

14/05/2015 - 10:37:14

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - إيمان حسن الحفناوي

غيرة


قالت له: لن أتحملك أكثر من ذلك، إنك تتدخل بيني وبين أنفاسي، أراك تتسلل لداخلي تحاول التلصص على أفكاري والتنصت على دقات قلبي، نظرتي لأي إنسان مؤامرة ضدك، وردتي في يدي منشور سري أخذته خلسة من أحد المحرضين على خلعك من مملكتي، ثغري مطالب دائما بتفسير سر ابتساماته، كل نظرة تتدحرج جهتي تفتح لها ملفا سريا، سئمت شكوكك، والشك هو الشوك الذي نزرعه بيدينا في حدائقك مشاعرنا فلا نجني إلا الثقوب.


ثأر


عندما قُتل حبي في معركة شريرة، رفضت تقبل العزاء، ففي قريتي يرفضون تقبل عزاء المقتول لحين الأخذ بالثأر.


حب


لا يمكنني معرفة كم أحبك، فهل يرى القمر نوره؟ وليس عندي أي تفسير لما يعبث بداخلي بين ضلوعي وخلاياي وداخل مساماتي، لا تفسير إلا أنني أحبك، أحبك وكفى، حبك مغروس بداخلي كما الزهرة في أرضها، كما تمتد جذورها، فكيف لنا أن نكتشف الحدود؟ حدود الجذور وحدود الأرض؟ وحبك ليس قنبلة موقوتة.. حبك قنبلة دائمة الانفجار في كل دقيقة تفجر الأزهار والياسمين وأيضا النيران، حبك بدأ كتأشيرة دخول، اكتشفت بها نفسي، اكتشفت بداخلي مدنا لم أكن أعرف أنها موجودة، وصار حبك هو جواز السفر الذي قدمني إلى نفسي وبه عرفت من أنا، لو لم أكن قد قابلتك فما كنت عرفت نفسي، إنني بك أنا، لم أكتشف أبعادي إلا عندما تقابل واقعانا، لم أعرف حدود فكري إلا عندما لامس حدود فكرك، عرفت أنني بك صرت أنا.


موقف صعب


نعم، أعيش في موقف صعب، لم أكن أعرف عندما طار قلبي ليسكن بين راحتيك، لم أكن أعرف أن حبك سكين شفافة ستخترقني، اخترقتني السكين، لا، لم تمزقني، فقط طعنتني، أشعر بألمها، لكنني لا يمكنني إخراجها، فلو استلها أحد لأسلمت الروح، لقد امتزجت هذه السكين بأحشائي.


افهم


الحب لا يأخذ كيانه إلا بنا نحن، فلا قيمة لحب إلا بقدرة قلوبنا على استيعابه.