بدأوا مشروعات خاصة .. افتكاسات .. ولا وظيفة الحكومات

14/05/2015 - 10:33:29

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - ابتسام أشرف

بعد اللف والدوران عن لقمة عيش في القطاع العام أو الخاص فكر الأصدقاء في افتكاسات للبحث عن حلمه أو لقمة عيشه من مشروع خاص به بلغة الشباب مشروع (بره الصندوق) بعيدا عن الفكر الروتيني والموظف بعيدا عن تحكمات الشركات الخاصة، فما حكايات الأصدقاء مع الافتكاسات؟ 


حدثتنا دينا يحيي 24سنة خريجة كلية الحقوق عن تجربتها مع سوق العمل، تقول التحقت بكلية الحقوق بناءً على التنسيق، وقبلها قدمت في امتحان القدرات للتربية الفنية وبالفعل نجحت، ولكن مجموع الثانوية العامة لم يساعدني في الالتحاق بها ومرت أربع سنوات الدراسة مرور الكرام، وبعد أن تخرجت، عملت بمدرسة في الإدارة ولم استمر بها كثيرا، لم أشعر أنها طموحاتي.


وأكملت: أخدت كورسات في تصميم الملابس وخياطتها وكل ما يتعلق بها، واستمريت بها لمدة سنتين، بعد ذلك قررت أن أسوق لنفسي ورغم المعوقات التي واجهتني لكنني مصممة على تحقيق حلمي.


أما عن هبة الله شعبان، 27 سنة خريجة كلية تربية فنية وتعمل مدرسة لمادة الرسم بإحدى المدارس الدولية، لكنها بجانب ذلك تمتلك مشروعا خاصا لتصنيع الاكسسورات، تقول: بدأت بعمل الاكسسوارات لنفسي لأن أغلبها في الأسواق رديئة وغالية الثمن، بعدها أعجبت صديقاتي وأصبحن يطلبن صنع مثلها لهن ومن هنا بدأت احتراف المهنة..


وتستطرد: أحببت جدا رؤية الناس ترتدي الاكسسوار من صنع يدي، فشرعت في قراءة كل شيء عن الأحجار مثل حجر الفيروز بلونه الجميل الذي يؤثر على الراحة النفسية لدي الكثير، وحجر العقيق بألوانه المبهجة، وكل حجر له تأثير نفسي وأيضا كل موسم له أحجار تناسبه"أنا دلوقت بعمل حاجة بحبها بجد بعيدا عن الروتين".


فول وطعمية


افتكاسة وليد السيد، 24 عاماً، طالب بكلية التجارة مختلفة تماما، فهو في الصباح صاحب مطعم  فول وفلافل، وذلك أمر عادي، أما الغريب فهو تلقيه طلبات من الراغبين في رسم بورتريه داخل المطعم لأنه يجيد الرسم.. عن تلك التجربة يقول: عندي موهبة الرسم من الصف الثاني الإعدادي، وبدأت أجلس مع بعض الرسامين لمعرفة الأدوات المستخدمة وأصقلت موهبتي وبعد ذلك بدأت أرسم أصدقائي والجيران، وبعدها أعرض الرسومات داخل المطعم فيسأل الزبائن عن تواجد الرسومات، وحين يعرفون أنني من رسمها يطلبون مني رسم صورهم ومن هنا بدأت مشروعي. 


 وتقول سارة حسن، 22 سنة، حاصلة على بكالوريوس رياض أطفال: عملت فترة صغيرة بدراستي وبعدها تركت العمل لرغبتي أن أكمل دراسات عليا، والتي لم تتناسب مع مواعيد العمل ولا مع هواياتي، فأنا أفضل جدا الأشغال اليدوية والفنية وكثيرا ما كنت أصنع أدوات في المنزل مزخرفة ويدوية، وكنت أعرضها على النت بشكل مستمر وتعجبني الكثير من الأفكار التي أحاول أن أطبقها ثم أقترح على أصدقائي أن أعرض أعمالي وخطوة خطوة بدأت طريق النجاح.


أما سلمى سمير رضوان 22 سنة خريجة كلية العلوم فتحكي لنا عن حلمها الذي تجهز له منذ الآن، تقول: تخرجت عام2013 ونزلت إلي سوق العمل وعملت في شركة مستحضرات عطرية في قسم الجودة في الإنتاج والمعمل، لكن لم يعجبني العمل ضمن تلك المنظومة، وقررت أن يكون لي مشروعي الخاص وبدأت العمل على منتجات التنظيف.


خطوة للنجاح


ويعلق على اسلوب الشباب في هذا التفكير الدكتور محمد شاكر، دكتوراه في إدارة الأعمال وكاتب ومحاضر ومدرب في الإدارة والتنيمة الذاتية: أري هذا السلوك من الشباب بداية للتفكير بالطريقة الصحيحة، تلك الخطوات الأولى للنجاح مثل أي رجل أعمال في العالم يسمونه الآن رائد أعمال بدأ بفكرة صغيرة وعمل عليها وطورها.. كذلك يجب على الشباب البدء في فكرة وإن كانت بدون رأس مال كبير ليصل بعد ذلك لهدفه.


وأيضا يجب عليهم معرفة أنه لا يجب النجاح من المحاولة الأولي، فيجب علينا المحاولة مرة واثنتين وثلاثا وأكثر حتي نصل للغاية، ويكمل: شخصيا قابلت في مهنتي أشخاصا بدأوا من الصفر من منتج صغير، بعد ذلك أصبحوا من رجال الأعمال ذوي الثقل في أسواق العمل.


وذكر الدكتور محمد: أنه يشجع أي شاب صغير على البدء بأي مشروع صغير ويعمل عليه، ولكن بتنظيم دراسة إدارة أعمال ومشروعات وعمل جدولة, ما يساعده على الصعود في خطوات ثابتة ومنتظمة.