عُمره رمضان

14/07/2014 - 11:06:09

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الداعية والباحثة الإسلامية / هدى الكاشف

الناظر فى واقعنا بعين البصيرة يجد الأسرة المسلمة مستهدفة من أعداء الإسلام ، حتى غدت حائرة بين هداية الإسلام وغواية الشيطان . من أجل هذا نجتهد فى طرح بعض الأحكام الفقهية التى يكثر التساؤل حولها بضوابطها التأصيلية من الكتاب والسنة.



  • ما فضل عُمرة رمضان؟ وكيف يتم أداء عُمرة صحيحة، وما عُمرة التطوع؟


قال المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( عُمرة رمضان تعدل حجة ) بمعنى أنها تعدل حجة فى الأجر والثواب ولكنها لا تسقط الفرض عن صاحبها، وذلك لأن الأعمال الصالحة والعبادات يتضاعف أجرها خلال الشهر المبارك حتى يصل إلى سبعين ضعفاً، ولهذا يحرص الكثير من المسلمين على أداء عُمرة رمضان لفضلها العظيم الذى لا يجدونه إلا خلال هذا الشهر.


أما كيفية أداء العُمرة فهى تبدأ بالإحرام الذى يتطلب التنظيف الشامل للبدن والتخلص من الشعر الزائد وقص الأظافر وإزالة أى طلاء أو مقوى عام على تلك الأظافر، ثم الاغتسال والوضوء وصلاة ركعتين بنية الإحرام يقرأ فى الأولى منها فاتحة الكتاب ثم سورة الكافرون وفى الركعة الثانية تقرأ فاتحة الكتاب وسورة قل هو الله أحد وقبل التسليم تنطق المعتمرة بلسانها قائلة: " اللهم إنى نويت عُمرة فتقبلها منى ويسرها لى"، وبعد ذلك تحذر من أى قول أو فعل يفسد إحرامها على سبيل المثال تجنب اللغو واللهو وقص الأظافر أو الشعر أو استعمال أى عطور أو ما شابه ذلك، كل هذا إذا كانت رحلة العُمرة إلى مكة مباشرة، أما إذا كانت رحلة العُمرة متجهةه إلى المدينة المنورة أولاً فيكون الإحرام من المدينة.


وفى حالة الوصول إلى مكة مباشرة يتم الاغتسال فى مكان الإقامة ثم الاتجاه لأداء العُمرة والدخول مباشرة إلى بيت الله الحرام مع تجنب البيع أو الشراء فى الطريق أثناء الاتجاه لأداء العُمرة، وتبدأ مناسك العُمرة بالطواف ويحذر أثناء الطواف الكلام أو اللغو أو ماشابه ذلك مع الحرص على الطواف بوضوء وإذا فسد الوضوء تتوقف عن الطواف ثم تجدد وضوءها وتبنى على العدد السابق لطوافها، ويعد الطواف من الحجر الأسود وعند الوصول إليه ترفع المعتمرة يدها بالإشارة إليه قائلة (بسم الله الله أكبر) وتطوف سبعة أشواط قائلة بين الركن اليمانى والحجر الأسود (ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).


 ثم الصلاة خلف مقام إبراهيم ركعتان تماماً مثل ركعتى الإحرام بنفس السور، ثم تتجه المعتمرة إلى الشرب من ماء زمزم متضلعة (أى ترتوى تماماً منها) داعية الله قائلة "اللهم ارزقنى علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء، اللهم إنى أعوذ بك من خيبة الرجاء وشماتة الأعداء ومن ذهاب النعمة وفجاءة النقمة"، وبعد ذلك تتجه المعتمرة إلى السعى مع استحباب الحفاظ على الوضوء أثناء السعى والحرص على عدم اللغو أو اللهو بعيداً عن الذكر والدعاء والخروج بعيداً عن الخشوع، ويكون السعى بين الصفا والمروة مبتدئة بالصفا ثم تسعى سبعة أشواط مع ملاحظة أن السعى فى الصفا شوط منفصل عن السعى فى المروة (ذهاب يحسب مرة وإياب يحسب مرة ثانية) ، وبعد الانتهاء من السعى تقوم المعتمرة بالتحلل من عمرتها بقص قدر أنملة من شعرها وبذلك تنتهى مناسك العُمرة.