بعد ترشحه للأوسكار .. هاني أبو أسعد : فيلم عمر في مصر قريباً

11/05/2015 - 11:14:45

المخرج الفلسطينى هانى ابو اسعد المخرج الفلسطينى هانى ابو اسعد

كتب - محمـد نبيـل

المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد أحد أهم المخرجين العرب المتواجدين في الساحة الفنية علي الإطلاق، حيث قدم فيلمين غاية في الأهمية والروعة في الفترة الأخيرة هما علي الترتيب، "الجنة الآن" و"عمر" والذي شارك في عدد كبير من المهرجانات الهامة حول العالم منها كان ودبي والقاهرة وغيرها وعرض مؤخرا في لبنان وسيعرض في مصر قريب تجاريا.


الفيلم يتناول تعقيدات وتناقضات الصراع في الشرق الأوسط والفيلم يعتمد علي قصة واقعية بحبكة سينمائية، مخرج الفيلم وبطله من عرب 48 ويري نفسه ذا هوية فلسطينية.


ويصور الفيلم قصة حب بين شاب وشابة فلسطينية يفصل بينهما الجدار العازل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وبطله يتعرض لمعاملة وحشية من قبل الشرطة السرية الإسرائيلية، وتم تصوير معظم مشاهد الفيلم الذي تكلف مليوني دولار في مدينة الناصرة شمال إسرائيل بدون عوائق من قبل السلطات الإسرائيلية، رغم تعرضه لقسوة الحياة في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويشن شاب فلسطيني هجوما علي الجيش ويعاقب بالضغط عليه كي يتجسس علي أقرانه الفلسطينيين أو يسجن ويضيع أمله في الزواج من الفتاة التي يحبها.


- المخرج العالمي أكد "للكواكب" في تصريحات خاصة، أن فيلم عمر يعكس فكراً تثقيفياً وتربوياً للجيل الجديد عن المقاومة في الأراضي المحتلة في تماس مع جانب إنساني ورومانسي، تأثر فيه بأفلام مصرية بعينها مثل فيلم الكرنك وفي بيتنا رجل، وكأنها نوع من التكريم للسينما المصرية، مشيرا الي أنه قدم الإنسانية في اطار حاول من خلاله أن يرسم معاناة هؤلاء الذين يعيشون تحت الحصار، ورغم ذلك لا يجدون سبيلا آخر سوي الحياة بكل تفاصيلها .


- وحول سؤاله عن بعض احداث الفيلم، قال : قصدت أن يكون البطل خبازاً، لأن الخبز يوضع علي النار ويحتاج تسوية خاصة فإذا زاد الوقت احترق، وإذا قل لا يؤكل، و بالتالي البطل كان في حاجة إلي هذا التوازن لكي يعيش لذلك مزجت بين المطاردات في الأحداث بشكل يعكس نقاط ضعفه وقوته في قدرته علي الهروب من جنود الاحتلال حتي تم الايقاع به .


لافتا في الوقت نفسه الي أنه يختار الممثلين بعناية شديدة في كل عمل يقدمه، ويمتد الوقت لشهور، حيث لاقيمة لعمل فني بدون ممثل محترف مشيرا أن بطل الفيلم عمره 26 عاماً، وتم ترشيحه لبطولة فيلم هوليودي بعد فيلم "عمر" وأضاف : فكرة الشك في المقاومة التي تناولها الفيلم لعبت دوراً هاماً في إظهار المقاومة بشكل غير نمطي تعتاد علي اظهاره وسائل الإعلام، فيما قطعت الرصاصة الأخيرة التي انطلقت من البطل تجاه رأس الضابط الاسرائيلي الشك في وطنية المقاومة وحرصها علي تحرير الأرض، حيث أحيانا ينتج عن ظروف الاحتلال بعض الجواسيس الذين ربما تدفعهم نفوسهم الضعيفة للتعاون مع العدو.


وحول بعض المَشاهد التي يصعب تصديقها فمنها مثلاً أن يسلّم ضابط اسرائيلي سلاحه لمقاوم فلسطيني...!؟


أكد أنه ربما يبدو أمرا غريبا للكثيرين، ولكنه حدث ثلاث مرات. ، وأضاف : دائماً يتم تسليم السلاح الي العملاء والغرور الذي يصاب به الاسرائيلي يجعله يعتقد أنه متفوق علي الفلسطيني ولا مشكلة في أن يسلّمه السلاح، كون الأخير لن يتجرأ علي قتله.


أكدوا أبو أسعد أن التشابه بينه وبين بطل فيلمه يمكن أن يتحقق، مشددا أن مشكلة عمر تكمن في أن كرامته فوق كل اعتبار، ويشعر أن في إمكانه أن يعيش ما عاشه، ويتعرض لما تعرض له، لأنه يمكن أن يقبل الاهانة، ويرفض أن يري الآخر جانبي الضعيف. فكلنا ضعفاء، ولكن بعضنا يرفض إظهار ضعفه.


وحول حياته الشخصية فهو يعيش في مدينة الناصرة الآن. بعد أن كان مقيماً في هولندا، وبعض الوقت في لوس أنجلوس ، وهو منشغل بشئون عائلته، مع أمه وأخوانه والاصدقاء ليقول هؤلاء هم نبع إلهامه، فهم مجتمعه الحقيقي الذي يمنحه أفكاراً واقعية من شخصيات يعرفها تماماً بخلاف تحضريه لفيلم جديد .