ابتسامة بمليون جنيه

11/05/2015 - 10:52:09

هيثم الهوارى هيثم الهوارى

كتب - هيثم الهوارى

ما أكثر سعادة الفقراء الذين يرتضون بالقليل وما أتعس المنظومة الحكومية التي يتربع أصحابها على الألوف والملايين دون أن يعيروا اهتمامهم لهؤلاء الفقراء.


هذه الكلمات تذكرتها وأنا أشهد الفرحة والسعادة التي اعتلت وجه إحدى عاملات النظافة بالأجر اليومي المتقطع في فرع ثقافة العريش حينما زاد مراتبها 40 جنيها .. فقد شعرت بسعادتها وكأنها فازت بمليون جنية ولم لا فالعشر جنيهات بالنسبة لهؤلاء الفقراء هي بالفعل مليون جنيه.


حدث هذا أثناء زيارتي الأخيرة لمدينة الإسماعيلية حيث دعاني الباحث سعيد الهمشرى رئيس إقليم القناة وسيناء لزيارة مدينة العريش للوقوف على آخر المستجدات في قصور الثقافة هناك وأثناء زيارته لمبنى بيت ثقافة المساعيد القديم عرضت كاميليا آدم مدير عام الفرع مشكلة العاملة خاصة وأنها الوحيدة الموجودة لتنظيف المكان وان مراتبها 160 جنيها لا يكفى حتى لسد احتياجات المواصلات فقام " الهمشرى" بعمل بعض الحسابات الإدارية واستطاع أن يزيد من آجر العاملة حتى وصل إلى 200 جنيه.


هذه المشكلة موجودة في أماكن كثيرة وفى حاجة إلى قرار رحيم بهؤلاء الفقراء الذين لا يطلبون شيئا بخلاف توفير قوت يومهم خاصة وأن الأجر المتقطع لا يحسب من ضمن العمالة فهي ليست عمالة ثابتة وقد تستغرق وقتا طويلا حتى تصل إلى مرحلة التعاقد والتعيين وما تحصل عليه لا يتناسب نهائيا مع حجم العمل الذي تقوم به.


أتمنى أن تصل رسالتي إلى أصحاب القرار لعل وعسى نستطيع أن نزيد من فرحة وابتسامة هؤلاء الفقراء .