أحلام الشباب على مرجيحة الشهرة .. كاش .. يا بلاش

07/05/2015 - 10:35:23

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - سماح موسى

بعد أن كان حلم الشباب أن يكون طبيبا ماهرا أو مهندسا يشار إليه بالبنان تحولت أحلامهم إلى آليات الربح السريع والمكسب السهل, فبعد أن كان حلم نجومية الكرة والفن ومازالا يراودان الشباب بانت مهنة "الشيف النجم" محط طموح شرائح كبيرة فى المجتمع.


سألنا الشباب عن هذا التحول فى الطموح المهنى والمستقبل وهل تغيرت أجندة المهن الجاذبة فى عقولهم.. تعالوا نعرف منهم.


 تقول ميادة السعيد 22عاما بكالوريوس تربية: كنت أكره دخول المطبخ وكان هذا يضايق والدتي لكن بسبب كثرة برامج الطبخ وحبي لأحد الشيفات المقدمة إقبال الناس عليها تغيرت نظرتى فبدأت بالبحث عن طرق عمل أصناف كثيرة وجربت أكثر من مرة حتى أصبحت طباخة بريمو, كما حصلت على دورات طبخ للدرجة التى جعلت والدتي تعتمد علي اعتماداً كلياً في المطبخ, وأتمنى أن أشارك في برامج الطهى وأن أعمل مستقبلا كشيف محترفة.


حلم الثراء


أما محمد رجائي 25عاما خريج سياحة وفنادق فيقول: كنت أخجل من دراستي  للفندقة ولكن بعد ما سمعته عن الأموال الطائلة التي يربحها الشيفات اليوم من عملهم في الفنادق أو عن طريق المسابقات أو الظهور في برامج الطبخ تحولت رؤيتى للمسألة وبالفعل بدأت بالمشاركة مع أحد زملائي في تأسيس مطعم صغير ونجحنا وأصبح له زبائنه وسنتوسع فيه قريبا وأعتبره طريقى للشهرة وأظن أن اليوم الذي أشارك كشيف ببرنامج خاص بات قريبا.


لا يأس


وتعلن ثريا حامد 24عاما خريجة ليسانس آداب ومسئولة بباب الطبخ بإحدي المجلات الخاصة تمسكها بحلمها لتقديم برنامج طهى تليفزيونى تقول: أخذت العمل بباب الطبخ لحبي لفنون الطهى لكن محاولتي الدائمة للاشتراك ببرامج الطبخ باءت جميعها بالفشل ولكن مازال عندي أمل فى تحقيق تلك الأمنية يوما ما فبرامج الطهى وشهرة مقدميها فاقت الحدود.


بريق الإعلام


وعن انبهار الشباب بمهنة الشيف تحدثنا د.عزة أحمد صيام أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها قائلة: إن التغيرات التي حدثت في النظرة لبعض المهن نتيجة لتحول الثقافة الاستهلاكية والمهنية بالمجتمع فأصبح التربح هو المعيار وبدأنا نرى من يحصل على شهادة عليا ويلتحق بكلية قمة ثم يتجه إلي مهنة أخري قد تكون أدنى من شهادته, ومهنة الشيف بدأت تنشر منذ خمسة أعوام فقط وأصبحت الآن تستحوذ على اهتمام أكبر من الناس لأجورهم العالية وظهورهم المشرف على القنوات الفضائية ودعوتهم للسفر واشتراكهم في المسابقات المحلية والدولية.


وتضيف أستاذة علم الاجتماع: إن الجهاز الإعلامي يلعب دورا كبيرا في الترويج لمهنة الشيف, فكثير من القنوات الفضائية تعتمد على برامج الطبخ للربح بجانب اهتمام مجتمعنا بثقافة المتعة الغذائية بجانب رواج ثقافة علاج الأمراض, فنجد من يجمع بين العمل كشيف وخبير التغذية وريجيم في آن واحد, وعلى الرغم من كل ذلك فمازلنا حين نجد الشخص ذا الإرادة القوية وصاحب القدرة على تحدى الصعاب والتمسك بمهنته الأصلية بصرف النظر عن الربح وقرار كل فرد يعود إلى طبيعة شخصيته والبيئة التي تربي فيها.