عن سيناء أتحدث .. الأفلام الوطنية ضرورة ملحة .. الآن

04/05/2015 - 11:44:53

أمينه الشريف أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

بعد حرب أكتوبر ظهرت عدة أفلام سينمائية سريعة حاول أصحابها التعبير عن فرحتهم بهذا النصر العظيم من خلال تقديم بعض ملامح المجتمع قبل وبعد النصر، عن طريق أبطالها وكانت هذه الأفلام كلها محاولات من جانب القطاع الخاص شارك بها السينمائيون فرحة مصر والأمة العربية بنصر أكتوبر، ومرت سنوات كثيرة وكانت تخرج علينا في كل ذكري سنوية لهذا النصر تصريحات من بعض المسئولين في الدولة بالتعهد بتقديم أعمال تحكي تفاصيل هذا النصر، وكانت هناك محاولات من الراحل أسامة أنور عكاشة لعمل فيلم «أبواب الفجر» ومع الأسف وئدت محاولته في مهدها بسبب معارضة البعض لظهور هذا الفيلم اعتقادا منهم أنه يمجد عبدالناصر وليس السادات، رغم أن أحداثه تبدأ من سنوات حرب الاستنزاف.


وحتي الآن لم تظهر أعمال حقيقية ترقي لمستوي الحدث الذي كان سبباً في تغيير النظريات العسكرية الدولية ورغم أن الدراما التليفزيونية اجتهدت وطالت بعض أحداث ومواقف هذا النصر في بعض الأعمال إلا أنها تظل محاولات محدودة لأن السينما ستظل دائما هي ذاكرة الأمة.


42 عاما مرت علي حرب أكتوبر ومازلنا في انتظار أفلام تعبر عن عظمتها.


والطريف أن الصحافة المصرية والبرامج الإذاعية والتليفزيونية طوال هذه الفترة كانت تطرح باستمرار السؤال التقليدي أين أفلام أكتوبر؟ وطوال هذه الفترة لا نسمع إجابة شافية عن هذا السؤال، برغم أن الدولة تحمّل الفنانين مسئولية تقديم أعمال جيدة يلتف حولها الناس تدعو إلي الانتماء والولاء للوطن إلا أن القطاع الخاص - مهما كانت إمكانياته- لا يستطيع أن يتصدي للتكلفة العالية لإنتاج أفلام وطنية وعسكرية وتاريخية وحربية بدليل أن التليفزيون خلال الفترة الماضية قدم بعض الأعمال منها علي سبيل المثال «الطريق إلي إيلات» وكان سعيد الشيمي مدير التصوير قد فكر فى إنتاجه لكنه توقف عن استكمال حلمه بسبب التكلفة العالية خاصة في استئجار معدات الجيش اللازمة لتنفيذ العمل.


إن اجيالاً كثيرة ولدت علي أرض مصر بعد نصر أكتوبر تجهل حقيقة ما حدث من بطولات قام بها الجيش المصري ومن حقها أن تعرف هذا التاريخ.. إلي متي ستظل الدولة تدير ظهرها للمشاركة في إنتاج هذه الأفلام؟


وهذا ليس مجرد نداء نطلقه بين الحين والآخر ولكنه ضرورة ملحة الآن في ظل التزييف والتطرف وتشويه تاريخ مصر ورموزها وبطولات جيشها على الشبكة العنكبوتية.


- الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي رحل عنا بجسده ولكنه ترك لنا ميراثا هائلاً لا يعد ولا يحصي من الوطنية والعبقرية وشعر العامية أثر في وجدان الأمة في لحظات عصيبة خاصة في النكسة ونصر أكتوبر العظيم وأخيراً في ثورتي يناير و30 يونيه.


الكواكب ترثي الشاعر الكبير وهي تعلم أن هذا الرثاء لم ولن يوفيه حقه علينا وسيظل بيننا بأشعاره وأغانيه وتاريخه الفني.


والكواكب تتقدم برثاء خاص لزوجته الإعلامية نهال كمال وابنتيه آية ونور داعين الله سبحانه وتعالي أن يلهمهن الصبر علي فراقه ويتغمده بواسع رحمته.