بعد قراءة النسخة الإنجليزية لروايته النبي .. سلمي حايك : جبران أعادنى إلي لبنان

04/05/2015 - 11:41:11

 سلمي حايك سلمي حايك

كتب - أشرف بيومي

بعد تقديمها من قبل رائعة الأديب العالمي نجيب محفوظ «بداية ونهاية» و"زقاق المدق"، عادت مرة أخري النجمة العالمية سلمي حايك إلي اصولها العربية لتقدم واحدة من أهم روايات الأديب اللبناني جبران خليل جبران وهي «النبي» بطريقة الانيميشن، لتؤكد ان هذا العمل تجربة فريدة من نوعها، خاصة وأنه أول اعمالها الإنتاجية، كما انها تشارك في الاداء الصوتي به من خلال شخصية كاميلا الخادمة.


وقالت حايك: إنها رأت الكتاب الذي يحمل الاسم نفسه لجبران خليل جبران للمرة الاولي مع جدها اللبناني لكنها لم تقرأه لأنه كان باللغة العربية، ولطالما كانت تري الكتاب الصغير بجوار سرير والدها، وتتذكر غلافه دائما بشكل واضح بالرغم من صغر سنها، ولم يربطها اي شئ بالفلسفة وقتها، وفي مرحلة الشباب بحثت عن الكتاب وقرأت النسخة الانجليزية، وتأثرت به للغاية واصبح مثل جدها، يعلمها الكثير عن الحياة، وهو ما دفعها للمشاركة في انتاجه، واداء صوت لاحدي شخصياته، وترى سلمى أن أعظم ما يوجد في قصة فيلم "النبي" بساطتها وكتابتها الراقية وأنها ليست معقدة فلسفيا، حيث نجحت الرواية في تحريك مشاعر العديد من الناس لاحتوائها على الكثير من الحقيقة، كما أنها تذكرنا بالكثير من الأشياء الروحانية العميقة بداخلنا".


وأضافت " الفيلم يعرض 8 قصائد نثرية ابدعها الفيلسوف والشاعر الراحل جبران خليل جبران الذي مازال من اكثر الادباء المحبوبين في العالم، فالفيلم يقدم منظور جبران في العديد من الموضوعات منها الدين والحب والزواج والبيع والشراء والحرية والعقاب والاخلاق والحياة والموت والجمال، ويعتبر مضمونه اجتماعيا ومثاليا وتأمليا فلسفيا وكل ذلك نلمسه من خلال قصة صداقة تجمع بين شاعر مسجون وفتاة صغيرة".


وحول اختيارها الرسوم المتحركة لتقديم الكتاب في الفيلم فقالت: تنفيذ هذا الفيلم كان بمثابة معجزة، واختبار كتاب فلسفي وجعله في متناول جميع أفراد الأسرة كعمل فنى مسلِ وليس واعظا وتقديمه كرسوم متحركة بمثل هذه الميزانية الصغيرة وان يكون مبتكرا بصريا هو ماشكل تحديا كبيرا جدا فأسرة العمل قضت ليالي طويلة علي مدي 4 سنوات بلا نوم ولا راحة فكان الأمر في غاية الصعوبة، لكنه استحق ذلك وبغض النظر عن مصيره أعلم انني قدمت شيئا مميزا وأنا حقا فخورة به".


واضافت " ان الفيلم قادر علي جمع الاباء والابناء وهكذا تصل الرسالة الي الجميع، كما ان فيلم التحريك صالح لعقود طويلة". وتمنت حايك لو ان الفيلم خرج بتقنية ثلاثي الابعاد لكن الميزانية لم تسمح، مؤكدة انها كانت حريصة علي مشاركة جهات عدة في انتاج الفيلم من داخل وخارج الوطن العربي، لانه يهدف إلي توصيل رسالة الي كل إنسان وإلي كل ديانة أو ثقافة كما يؤكد على أهمية التعايش رغم الاختلاف.


ووصفت حايك الفيلم بأنه فريد من نوعه من الناحية الاخراجية وقالت: شارك فيه 9 من المخرجين المحترفين تحت اشراف المخرج الأمريكي روجر اليرز ومنهم جايتان بريزي وبول بريزي وجوان جراتز والاماراتي محمد سعيد حريب ونينا بالي والفرنسي جوان سفار وميشال سوشا، حيث قام كل مخرج بانجاز فصل من فصول الكتاب، وقام روجز بترتيبها كي تبدو جميع الفصول التي تم انجازها كأنها فيلم واحد".


وأكدت سلمي حايك سعادتها بتقديم هذا العمل فقالت " حين تيسرت لي القدرة علي انتاج هذا الفيلم بمشاركة مجموعة من النجوم منهم ليام نيسون، كانت مناسبة حتى أوجه رسالة حب إلي جزء من الإرث الذي أحمله، فانا لبنانية وفخورة بإني امرأة انتمي الي البلدان العربية، ولقد شعرت بالاعتزاز عند عرضه لأول مرة في المهرجان الدولي للمرأة.