الإسماعيلية .. أدباء القناة وسيناء يرفضون عودة الماضى الاستعمارى

04/05/2015 - 10:59:51

الإسماعيلية .. أدباء القناة وسيناء يرفضون عودة الماضى الاستعمارى الإسماعيلية .. أدباء القناة وسيناء يرفضون عودة الماضى الاستعمارى

كتب - هيثم الهوارى

أوصى مؤتمر أدباء إقليم القناة وسيناء الثقافي فى دورته الثامنة عشرة والذى أقيم فى قصر ثقافة الإسماعيلية الأسبوع الماضي عنوان "الأدب وثقافة الحوار في إقليم القناة وسيناء " بإقامة المؤتمر الأدبى المقبل باسم الشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الابنودى وضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية لإقليم القناة وسيناء من خلال جمع التراث الشفهي خوفا من اندثاره وضياعه ورفض أى دعوة لإعادة الماضي الاستعمارى بالدعوة إلى عودة تمثال ديليسبس فى مدخل قناة السويس ببور سعيد وايضاً ضرورة تواصل الأدباء والمؤسسات الثقافية مع كافة مؤسسات المجتمع المدنى وضرورة الاستفادة من تقنيات التكنولوجيا فى نشر فعاليات المؤتمر والإعداد له وتفعيل ثقافة الحوار وقبول الآخر من خلال عمل ندوات تثقيفية بين فروع الإقليم كافة وطباعة البحث المقدم من الدكتور احمد يوسف عزت كاملا والخاص بشعر العامية فى الإقليم بعنوان الانامورفيك الشعرى.


كما أكد المؤتمر على دعم الدور الكبير الذى تقوم به قواتنا المسلحة فى محاربة الإرهاب لكافة أشكاله وصوره والتأكيد على رفض كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيونى وضرورة التأكيد على عودة الاسم الماضي لهيئة قصور الثقافة وهو " الثقافة الجماهيرية " ودعم مشروع النشر الاقليمى فى كافة الفروع الثقافية مع زيادة الميزانية المخصصة له.


كان المؤتمر قد بدأت فعالياته فى حضور الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة والشاعر محمد أبو المجد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية والمهندس أبو السعود جهلان السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية نائبا عن محافظ الإسماعيلية والذى تغيب لوجوده خارج المحافظة .


وطالب محمد عبد الحافظ الأقاليم الثقافية بأن تستقبل في ظل المنظومة الثقافية المتعاونة كل من يريد تقديم ما يتماشى مع النسق العام لمصر واحتضان الشباب واحتوائهم لحماية أولادنا وبلادنا.


وقال الباحث سعيد الهمشرى رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي أن مؤتمر هذا العام " كرم الأديب الراحل قاسم مسعد عليوة (بورسعيد)، الراحل محمد يوسف (الإسماعيلية) و علي المنجي (السويس) وتضمنت محاور المؤتمر.


"تنوع الفكر وثقافة الآخر" و "القناة الجديدة وتحول النسق القيمي" و"القصة والرواية في أدب الإقليم" و "شعر الفصحى في الإقليم".


وأضاف ان المجتمع المصرى في هذا الوقت فى حاجة إلى العودة إلى الحوار ولكن بشكل مختلف عما نراه مؤخراً من تراجع في مستوى الحوار مع الأسف بين جميع فئات المجتمع، ولعل موضوع المؤتمر هذا العام فرصة لإعادة وترسيخ المعنى الحقيقي لثقافة الاختلاف من خلال حوار راق وبناء.


وقال ماهر المنشاوي أمين عام المؤتمر: إنه تم اختيار المؤتمر بهذا العنوان نظراً لأهمية الموضوع خاصة في ظل التنوعات الفكرية التي نتناولها من خلال المواقف اليومية والتي يجب أن تكون وسيلة تواصل تقدميه، مشيراً إلى أن الحوار له طاقة وقوة قد تدفع البعض للعصبية والخروج عن السياق السليم واتخاذ بعض القرارات الضارة، لذا تأتي أهمية اختيار هذا العام لآداب الحوار كعنوان للمؤتمر خاصة في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة من حولنا سواء في السودان أو العراق أو اليمن وغيرها من الدول نتيجة الاختلاف العقائدي وعدم اللجوء للحوار العاقل لحل تلك الأزمات، كما نجد ايضاً أهمية العنوان بعد إنتشار عنف الحوار على المنابر الإعلامية التي هي مرآة المجتمع والتي يجب أن نرى من خلالها التنوع الفكري داخل إطاره الأدبي المناسب.


وأكد عبد الحميد البسيوني رئيس المؤتمر أن الحوار الثقافى هو وسيلة التواصل لإنهاء الجدل بين خطابات قد تكون معتدلة أو تكون مختلفة، ويتنوع الحوار مع تنوع العلاقات الاجتماعية وشرائحة المختلفة، فالسلطة وممارساتها بالمجتمع سواء ديموقراطية أومتسلطة ومستبدة سبب في خلق أنواع عدة من الحوار الذي سوف ينشأ بين الداعمين لها والمعارضين لها، كما أن تعاطيها مع الخطاب من حيث الاهتمام أو التهميش يلعب دورا أيضا في تشكيل وتكوين لغة المجتمع، ومع هذا التنوع في الفكر والحراك الدائم يجب اللجوء لتعميم ثقافة تقبل الآخر وكيفية التعامل معه حتى يصل الحوار بالنهاية لنتيجة مرضية لطرفي الحوار.