يتمنى إجراء حوار مع إنجيلا ميركل .. شريف عامر: برنامجى مرتبط بالمشهد العام وليس السياسي فقط

27/04/2015 - 11:47:44

شريف عامر شريف عامر

حوار - أشرف بيومي

إعلامي متميز.. مشهود له بالمهنية والصوت الهادئ، تنقل بين العديد من المحطات التليفزيونية سواء الحكومية أو الخاصة، حقق نجاحا واسعا خلال تقديمه برنامج "الحياة اليوم" على شاشة "الحياة"، ثم انتقل من خلالها إلى شاشة "إم بي سي مصر"، يقدم فيها "يحدث في مصر".. الإعلامي شريف عامر، عمل فيها كشف في حواره للكواكب عن تأثير المحطات التليفزيونية التي فيها عمل على أدائه ورؤيته للمشهد الإعلامي الحالي وأهم ردود الفعل التي جاءته بعد حواره مع الراقصة صافيناز والفنانة هيفاء وهبي


ما رأيك في مستقبل سوق الإعلام في مصر؟


- سوق الإعلام في مصر متغير جدا وسندخل على مرحلة مختلفة تماما، كان لدينا نوع من التضخم غير المبرر وغير المدروس خلال العامين الماضيين نتيجة الأحداث السياسية التي مر بها مجتمعنا، ولكن سيحدث تراجع أو انحسار بسبب الناحية الاقتصادية هناك كيانات ولاعبون دخلوا المجال لأسباب عديدة آخرها المهنة نفسها، وبالتالي سيفرض علينا هذا نوعاً من القواعد المختلفة خلال الفترة القادمة.


هل تتفق مع من يلاحظون تراجع سقوف الحرية والمنافسة في الإعلام المصري؟


- هناك حرية في البرامج التليفزيونية بقدر ما يعطيها المجتمع لهم، على سبيل المثال كان يوجد ضغط اجتماعي بعد 25 يناير بعدم استضافة أي شخص من الحزب الوطني أو رموزه السياسية، ولدي نفس الاتجاه الآن ولكن بشكل مختلف، وهذا لا يعني وجود توجيه لي بعدم الاستضافة فأنا لم يصلني أي مكالمة هاتفية منذ عملي بالإعلام للتدخل في المحتوى ولكن أحيانا تكون الضغوط الاجتماعية أقوى كثيرا من ضغط الدولة.


وأنا أستضيف في برنامجي ما يقدر على التعبير عن تفكيره ولكن هناك خطوطاً إرشادية مفادها، لا أتكلم مع شخص مُدان قانونا، أو يسيئ التعبير ويحرض على العنف، ولكن الناس الآن لم يعد لديها نفس التحفز للاهتمام بالسياسة مثلما كان يحدث في السنين الأخيرة.


تنقلت بين عدة محطات.. من التليفزيون المصري ثم قناة الحرة ومنها للحياة وأخيراً الـ «إم بي سي».. كيف ترصد تأثير كل محطة على أدائك؟


- بعض القنوات تذهب لها في مرحلة معينة لكي تكتسب منها خبرات، وفي أحيان أخرى تكون القناة في حاجة لشئ معين من المقدم ذاته على سبيل المثال فريق برنامج "يحدث في مصر"، انضم إلى «إم بي سي» مصر بناء على تجربة نجاح في "الحياة اليوم"، لأنه يريد تقديم ما كنا تقوم به هناك بالإضافة إلى توفير بعض الإمكانيات والأدوات لتقديم ما هو أفضل، أي مكان تعمل به يقوم بتطويرك لكي تذهب لمكان آخر.


أما الأماكن المبكرة التي عملت بها هي مراحل التكوين في البداية والتي كنت اكتسب منها الخبرات عن طريق الأساتذة الأوائل في مجال الإعلام الذين علموني في النايل تي في، والنيل للأخبار، وفي قناة الحرة اكتسبت فكرة الوجود في مجتمع مفتوح وهو الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا واشنطن عاصمة السياسة في العالم والعمل مع فرق تليفزيونية أمريكية وهم من اخترعوا التليفزيون في العالم وهذا ما أفادني جدا، حتى دخلت في مراحل أخرى أصبحت الفائدة متبادلة بيني وبين المكان.


كنت دوما مشهود لك بالمهنية والصوت الهادئ.. فهل تتفق مع من يرى تراجع هذه الأدوات لصالح الصوت "العالي"؟


- هذا رواج مؤقت وسيتغير قريبا لأن المشاهدين بدأت تنصرف عنه بشكل كبير، فالناس تستطيع أن تجعل الصوت العالي يختفي من الشاشات، فنحن نظلم أنفسنا كجمهور حيث إن هناك فرقاً بين أن "تتابع"، وبين أن "تتفرج"، لأنك من الممكن أن "تتفرج" على خناقة في الشارع ولا تعجبك ولكنك تتفرج عليها ولن تكون سعيداً بها أو موافقاً عليها وتتندر عليها أو تأخذ جانباً من جوانبها ولا تكون عضواً مشاركاً فيها، وهذا ليس أسلوبي فأنا أحب أن "يتابع" الناس ما يُطرح في برنامجي ولا «تفرج» عليه.


أريد أن أتوقف عند تأثير الكاتب الكبير منير عامر على تكوينك الإنساني والمهني؟


- يمثل لي كل شئ في الدنيا، من الصعب أن تطلب من ابن أن يقيم والده بما قام به معي، فقد علمني التعدد والتنوع والتمرد أحيانا واستخدام العقل دائما، فكل ما هو أنا نتاج له، وأتمنى أن أكون أباً مثله، بالرغم من كوني أباً منذ عشرين عاما ولكنني لا أعلم إذا كنت سأكون مثله أم لا، لأنه قضى مهمته بشكل رائع.


ما الفارق بين أداء الإعلامي القادم من بيئة صحفية مثل محمود سعد ومحمد شردي، والقادم من بيئة تليفزيونية مثل شريف عامر وعمرو عبد الحميد؟


- الفرق يكمن في الوسيلة المستخدمة، إضافة الى أن الأداء يختلف باختلاف طبيعة التفكير، فالصحفي الذي يكتب في الصحافة المطبوعة يكون تركيزه فيما يخص الورقة والقلم وهل سيعبر الكلام عن وجهة نظره أم لا، حتى يتواءم مع التليفزيون؟ بينما صحفي التليفزيون تدخل معه معادلة الصورة ويكون وقته محدوداً عكس النوع الآخر الذي يستطيع مراجعة ما كتبه وينقحه، ولكن من يعمل على الهواء لا توجد لديه القدرة وإذا وُجدت في المونتاج للبرامج المسجلة تكون محدودة أيضا.


فنحن البلد الوحيد مع الأسف التي تفرق بين النوعين السابقين، فأنا لا أحب كلمة إعلامي وهي ليست موجودة في العالم كله، فهناك صحفي بوسائل صحفية مطبوعة وآخر بوسائل تليفزيونية أو إذاعية، ويتم النظر له كونه صحفيا ولا يوجد تفرقة إلا لدينا لتظهر كلمة إعلامي لتكون جامعة للكل.


كيف رأيت تجربة عمرو عبد الحميد في الحياة اليوم. وهل تستطيع لبنى عسل تقديم البرنامج وحدها؟


- لن تأخذ مني إجابة صادقة على هذا البرنامج، لأنني كان لي الحظ في تأسيسه وبالتالي لن تكون الإجابة موضوعية، فعمرو عبد الحميد دخل إلى برنامج قائم وكبير وله مكانة عند الناس وأتصور أنه قام بمهمة جيدة، بالرغم من حكم بعض الناس عليه بشكل متسرع ولكنه أثبت مكانه، أما لبنى شريكة البرنامج أثق في قدراتها جدا ولذلك أي ردود ستأخذها مني ستكون عاطفية فشهادتي مجروحة في البرنامج وناسه.


هل واجهت يوما مأزقا بين قناعتك الشخصية ومهنيتك؟


- لا أحاول أن أربط بينهما، فوجهة نظري أمر يخصني وقناعتي ليس لها علاقة بمهنيتي أو ما أعرضه وأناقشه في برنامجي، طالما أنني لا أضحك على عقول الناس.


كيف ترى القنوات العالمية الموجهة للعرب مثل الحرة وفرانس 24 وغيرها؟


- دور هذه القنوات محدود جدا، لأن هناك فرقاً بين العالم العربي والجمهور المصري من حيث القضايا التي تخاطبهم فيها، فالشأن المصري يمكن تناوله عربيا ولكن صعب جدا للمتابع المصري أن يرى محليات ثقافة أخرى، ونفس الأمر ينطبق على القنوات الدولية التي تفكر بالفرنسية أو الأمريكية أو الإنجليزية وتخاطب العالم العربي أو مصر فهي لا تفكر «مصري» وهي تتحدث معهم.


ما ردود الفعل التي جاءتك عقب لقائك مع صافيناز وهيفاء وهبي؟


- أجاب ضاحكا.. مش هنخلص من حكاية هيفاء وصافيناز، فريق العمل الذي أعمل فيه يضم أفضل شخص يفهم في خريطة البرامج التليفزيونية في مصر وهو محمد عبد المتعال الذي يعلم جيدا رادار المشاهد، ومنفتح جدا على تليفزيونات العالم، وقد عرض عليّ حلقة لبرنامج في التليفزيون البلجيكي لمذيع مشهور يعرف عنه التوازن والهدوء والجدية ويجلس مع شخصيات متناقضة تماما لكي يرى الناس التفاعل بينه وبين تلك الشخصيات، ونفس القصة حدثت معي ولذلك أنا عندما أجلس للحوار مع أي شخص والجمهور له عندي ألا أكون مسفاً أو رخيصاً أو مبتذلاً، فأنا أرى أن هذا النوع من اللقاءات يجب إجراؤه كنوع من التعدد.


كانت ردود الأفعال مختلفة على الحلقتين وكانت متوقعة فبعض الناس لم يكونوا محبذين لرؤية شريف هكذا لأنه كائن سياسي مرتبط بالميديا الخبرية، ولكن برنامج "يحدث في مصر"، مرتبط بالمشهد العام وليس المشهد السياسي فقط، ونحن لدينا نوع من المرونة للعمل على ذلك، فلا يجوز أن أعمل اليوم على الانتخابات البرلمانية والحكومة والأحزاب نفسها لا تعرف موعدها، ولكن نحن نتفق أنه لو وُجد حدث سياسي سيكون البرنامج موجوداً في قلب هذا الحدث إذا كان المجتمع مهتماً به، ايضا لم أكن سأجري حوارا مع فنانة مثل هيفاء أو صافيناز إذا كان المؤتمر الاقتصادي منعقداً على سبيل المثال.


من تتمنى إجراء حوار تليفزيوني معه؟


- شخصية يعتبر من المستحيل الوصول لها لأنها بعيدة جدا ولا تستهدف الحوار مع العالم العربي أو الجمهور المصري، وهي المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، فألمانيا هي الدولة التي تتحكم في السياسة الاقتصادية لأوروبا، قد كنت في ألمانيا منذ شهرين في زيارة للبنك المركزي الألماني، وأخبرني المرافق لنا بأن هذا يسمى البنك المركزي الأوروبي لأنه يحدد كيف تسير أوروبا اقتصاديا، فما بالك بهذه السيدة، فإنها شئ يدعو للفضول جدا.



آخر الأخبار