بنت الشهبندر في حواري لبنان القديمة تروى قصة حب قصي خولي وسلافة معمار

27/04/2015 - 11:31:57

قصي خولي وسلافة معمار قصي خولي وسلافة معمار

كتبت - نيفين الزهيري

حواري ضيقة وأماكن أثرية قديمة وديكورات تعود إلي ماقبل 500 عام اختارها المخرج السوري سيف الدين سبيعي في مختلف المدن اللبنانية لتصوير مشاهد مسلسله الجديد "بنت الشهبندر" علي مدار 3 أشهر.. وتدور أحداثه بين أزقة وحواري الشام، وبالتحديد في بيروت القديمة، وعندما تشاهد العمل في رمضان القادم ستشعر كآنك عدت لأواخر القرن التاسع عشر حيث الاحتلال العثماني للمنطقة العربية قبل تقسيمها لكيانات مستقلة، بألوانه الزاهية وأزيائه المختلفة الفخمة والرثة، وتميز فن العمارة والتصميم وقوة الناس في هذه الفترة لتعيش في تفاصيل قصة حب رومانسية جمعت بين "راغب" و"زيد" و"ناريمان" آو بنت الشهبندر كما يقولون عنها في قصة الحب …


يقول مؤلف العمل هوزان عكو انه اختار هذه الحقبة التاريخية لغياب الاحداث التاريخية عنها بحيث يكون التركيز في تفاصيل الحكاية التي نتناولها وهي قصة راغب وزيد وحبهما لابنة الشهبندر، لأننا نود أن نسلط الضوء علي الحكاية أكثر من الحدث التاريخي، فالعمل لا يتعلق بالتوثيق التاريخي أو يرتبط بحدث تاريخي معين، وذلك اخترنا فترة بيضاء، علي الرغم من وجود جوانب تاريخية تسند الحكاية، كما أن النص لم يتم اقتباسه من أحداث واقعية بل هو من نسج خيالي، ولم نفكر في إيجاد بيئة بيروتية في مواجهة بيئة شامية".


وتناول منه المخرج سيف الدين سبيعي اطراف الحديث ليؤكد ان المسلسل شامي أي يتحدث عن بلاد الشام التي تجمع سوريا ولبنان وفلسطين وشمال الاردن وليس مسلسلا دمشقيا وأضاف:


- "قصة الحب تفرض علي أن تكون في هذا الزمان، من حيث تواصل المحبين بعضهم مع بعض، بعيدا عن التكنولوجيا، فلقد أردنا أن نغتنم الفرصة ونعود إلي الحالة التاريخية والعلاقات الاجتماعية التي كنا نعيشها حينذاك، وهي موثقة في كتب التاريخ .. لا نحاول أن ننافس بيئة شامية أوغيرها، كما أن الممثلين سيعتمدون علي اللهجة البيضاء الجامعة بين السوري واللبناني".


ثم تركنا وعاد لتجهيز أحد المشاهد بينما كان الفنان قصي خولي يضع الرتوش الأخيرة للمكياج الخاص بشخصية راغب، حيث اضطر إلي تشذيب لحيته الطويلة التي كان يستخدمها مع الخديو إسماعيل في "سرايا عابدين"، قال إنه كان دائما يحلم بأن يقدم عملا عربيا لبنانيا سوريا بمقومات ترفع الرأس وتواكب النجاحات التي نشاهدها من حولنا وقال " إن السيناريست هوزان عكو كتب مادة مهمة وفيها إسقاطات لها أثرها علي واقعنا الحالي وعلي العلاقات المفترض أن تكون بيننا والتي كانت موجودة في السابق والتي يجب ان تترسخ الي جانب إدارة المخرج سيف الدين سبيعي، كما وعد الاستاذ مفيد الرفاعي بإمكانيات كبيرة فنحن بصدد عمل مهم جدا في رمضان القادم".


وعن تفاصيل الشخصية يقول قصي " إن راغب من الشخصيات الرومانسية التي تعيش في زمن من الصعب ان يظهر الرجل فيه مشاعره ويعبر عن حبه، وعندما يعترف به لابد وان يكون شخصاً قريباً جدا منه، وهو مايحدث مع راغب الذي يعشق ناريمان بنت الشهبندر في الظل، الا ان والد راغب كان يريد ان يزوج أخاه زيد لناريمان فتدور الاحداث"… وينتهي الحوار معه عند هذا الحد ليؤكد للمخرج سبيعي انه جاهز .. فيرد عليه وهو يقول: "سكوت شباب... أكشن"...


وبينما كان تصوير مشهد جمع بين قصي خولي والفنان رفيق سبيعي، أكد لنا المنتج مفيد الرفاعي انه يخوض تجربة الدراما التاريخية للمرة الاولي وأوضح انه اختار انتاج عمل عن تلك الحقبة لتسليط الضوء علي التعايش الديني والاجتماعي الذي كان سائدا في تلك المرحلة، وانه تم تكليف مجموعة من المتخصصين والخبراء لتأمين جو مناسب للتصوير من حيث الأزياء والبيوت القديمة والديكورات، لتكون الاحداث مطابقة للواقع والتاريخ.


وأشار: عندما جلسنا أنا وهوزان وسيف في الاول قائلاً:


- درسنا كيف سنبتكر هذه الاسقاطات التي كانت موجودة في البيئة القديمة وادخالها في البيئة الحديثة والتي نفتقد هويتها يوما بعد يوم، نحن أمام تحد كبير نحو تغيير الدراما البيئية آو التاريخية، لم يعد مقبولا ان نقدم عملا عاديا في ظل الإنتاجات الضخمة التي نشهدها".


وبعدما قال المخرج "ستوب" صرح لنا الفنان الكبير رفيق سبيعي - اكبر الممثلين السوريين- ان المسلسل يطرح علاقات حب جارفة في زمن بعيد نسبيا من أواخر القرن التاسع عشر وقال: " علي الرغم من ان العمل يصور في لبنان الا انه بيئي شامي مع احتفاظه بحقيقة المكان الذي جرت فيه الاحداث، فالمنطقة في القصة اسمها "الخندق العميق" وهي مكان كانت تقصده العائلات الدمشقية في تلك الفترة وقامت هناك علاقات حب كثيرة يستعرض العمل بعضا منها".


في هذا التوقيت كانت النجمة سلافة معمار تستعد لتصوير أحد المشاهد الا انها قالت سريعا: " لست جديدة علي التجارب التاريخية وبالرغم من حبي للدراما الاجتماعية الا اني احببت هذه المرة أن العب دورا جديدا مع "بنت الشهبندر" ولفتت الي انها تحمست لدورها بعد قراءة النص الذي كتبه هوزان، اجسد في العمل دور ناريمان بنت الشهبندر تنشأ بيني وبين ابن الزعيم قصة حب ونتزوج بعدها يختفي، ويشعر ابن الزعيم الثاني بالحب تجاهي فينشأ هنا صراع بين الشهامة والأخوة والزعامة.. ويصل خبر أن زوج ناريمان توفي ولكنها تبقى متمسكة بحبها لزوجها حتى آخر لحظة رافضة فكرة أنه مات".


عن سبب قبولها المشاركة في هذا العمل أجابت:


- "أحببت النص كثيراً، فهو مشوق جداً ولم أشعر بالملل من قراءته، عشت فيه مشاعر جميلة جداً كلنا متعطشون ومحتاجون لها ونبحث عنها دون أن نجدها.. هي مشاعر الاخلاص والتفاني بعلاقة الحب إلى أقصى الحدود التي لم تعد موجودة في أيامنا هذه، فاليوم إذا واجه حبيبان مصاعب في علاقتهما يستسلمان.. في السابق كانت الأمور مغايرة كان الإنسان يدافع عن مشاعره حتى اللحظة الأخيرة بتفان كبير"، وتابعت سلافة: "هذا بالإضافة إلي التشويق في القصة والتي بحد ذاتها جعلتني أتعلق بالمسلسل إضافة إلى أن لدي ثقة في اختيارات سيف وشكل تعاطيه مع هذه النصوص".


بينما اشار النجم قيس الشيخ نجيب قائلاً:


- "مفيد الرفاعي هو صديق العمر، والكلّ يعلم أني أكون سعيداً بالتعاون معه كمنتج وهي ليست المرّة الأولى. فكيف سيكون الحال عندما يكون الدور الذي سألعبه ملفتاً ومميزاً وهو محور المسلسل منذ الحلقات الأولى حتى الأخيرة، سأكون سعيداً بالعمل الى جانب الزملاء الكبار والمخرج القدير سيف الدين سبيعي. وأستطيع أن أؤكد أن النص الذي كتبه الكاتب الكبير هوزان عكّو، سيكون مفاجأة للمشاهدين، ويمكننا أن نعدهم بعمل ضخم وكبير جداً".


أما النجم اللبناني أحمد الزين ففضّل ألا يحصر العمل بجنسية سورية أو لبنانية بل اعتبره مسلسلاً عربياً. وقال:


- "أنا ابن البيئتين، تربيت وترعرعت، وبعد شن حرب عشوائية عليّ احتضنتي الدراما السورية والشعب السوري بكثير من الإعتزاز والكرامة. كما أني أديت أدواراً كثيرة تناولت البيئة الشامية". ولفت إلى أنها المرة الأولى التي يقرأ فيها عملاً مؤلفاً من 1600 صفحة، وأبدى تفاؤله بالعمل من حيث الكتابة والإخراج والتمثيل، و"بكيت خلال قراءتي للعمل وخصوصاً في مشهد بين الأخوين زيد وراغب. هو عمل راقٍ وستهتز له المشاعر". وعلق على كلام قصي: "أنا حفظت لغاية هنا".


المسلسل يشارك في بطولته ايضا كل من ديمة الجندي وسميرة بارودي وفادي إبراهيم ومجدي مشموشي وطوني عيسى وجيسي عبده وعصام بريدي وديامان بوعبود وليلى قمري.