ترفض الصلح مع ابنها .. فيروز حائرة بين ريما وزياد

27/04/2015 - 11:08:30

فيروز فيروز

كتب - محمد دياب

«أهكذا كل ولد .. أولم يلد مثلي أحد؟!» هكذا تحدثت فيروز عن نجلها الفنان زياد رحباني في لقاء إذاعي أجرته في العام التالي لانفصالها عن الأخوين عاصي ومنصور الرحباني فنيا عام 1980، وعادت ووصفته بعدها بأنه درعها الواقية، وقد كان كذلك طوال الـ«35» عاما الماضية بعد اعتمادها عليه تماماً في نشاطها الفني سواء حفلات أو تسجيلات أو عروض مسرحية مع استثناءات قليلة لأغنيات قدمتها لملحنين آخرين ، اليوم ومنذ عام تحديدا انقطع حبل الود بين الأم فيروز ونجلها زياد بشكل أصبح يهدد بإيقاف التعاون الفني بينهما وذلك بعد القطيعة التي حدثت بعد تصريحه العام الماضي بأن والدته معجبة بشخص حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله ، ومؤخرا صب زياد المزيد من الزيت فوق النار بعد تصريحه بأن والدته معجبة أيضا بالزعيم النازي هتلر وموسليني ومعمر القذافي وصدام حسين ، واتهم شقيقته ريما بأنها من يؤجج الخلاف بينه وبين والدته .


وكانت الأزمة قد بدأت العام الماضي عندما صرح زياد خلال لقاء تليفزيوني بأن والدته معجبة بالسيد حسن نصرلله الامين العام لحزب الله اللبناني، وقتها خرجت شقيقته ريما لتنفي تماما صحة أي شئ يقال عن فيروز لم تقله هي نفسها ، ومن وقتها توقفت فيروز عن الرد على اتصالات زياد لها كي تقوم بتسجيل صوتها في الاستديو على موسيقي أغاني ألبومها الجديد الذي يحضر له منذ سنوات ، فيما يبدو وكأنها حالة من القطيعة الفنية والعائلية بين فيروز ونجلها زياد في سابقة هي الأولى من نوعها في علاقتهما الأسرية والفنية التي بدأت عام 1972 عندما وضع لها أول لحن "سألوني الناس عنك ياحبيبي" ، وتكثف ذلك التعاون بينهما منذ انفصالها فنيا عن الأخوين رحباني 1979 وهو العام الذي شهد صدور أول ألبوم كامل يلحنه لها زياد وحمل عنوان "وحدن" ، ورغم أن إنتاج فيروز الفني منذ انفصالها عن الاخوين رحباني لم يتجاوز المائة أغنية قدمتها على مدى 35 عاما كان لزياد نصيب الأسد منها، وهو عدد ضئيل جدا بالقياس إلي نتاجها مع الاخوين رحباني طوال نحو ثلاثة عقود ويزيد على «1500» أغنية ناهيك عن المسرحيات الغنائية ، والتي توقفت فيروز عن تقديمها مكتفية بالغناء المسرحى على المسرح الغنائي ، باستثناء تجربة واحدة أعادت فيها تقديم مسرحية "صح النوم" للأخوين رحباني بتوزيع وتنفيذ جديد تحت إشراف زياد رحباني قبل أعوام قليلة .


إلا أن زياد بإنتاجه الفني مع والدته قربها كثيرا من الاجيال الجديدة ما يقال عنها "الاجيال الشبابية التي لم تعاصر زمنيا فترة تعاونها مع الاخوين رحباني ، وتماهت معه والدته في نزقه الفني وتجربته الرائدة فيما أطلق عليه "الجاز الشرقي" غنت فيروز معه للخس والبوسطة والزيتون والصابون ، كما غنت بلسان العاشقة "مش فارقة معاي".


ويبدو أن اليأس أصاب زياد بسبب امتناع والدته بالرد على اتصالاته بها، فقام بصب مزيد من الزيت على النار وقال مرة أخرى في حوار صحفي أجرته معه مرة أخري مجلة "سنوب" أنه طلت وساطة أكثر من شخصية سياسية بارزة للمصالحة بينه وبين والدته غير أنها رفضت الوساطة ، وسألته المجلة: ما هذه الغلطة الفظيعة التي ارتكبتها والتي تستحق كل هذه القطيعة؟"، فأجاب: "هذه الغلطة جعلتها ترى كم يحبّها اللبنانيون في مناطق مختلفة عن التي تعرفها. ولو أنني قلت بمن هي معجبة غير السيد نصر الله لن يبقى لها صاحب". ثم أعطى مثلاً: "أمي معجبة بجوزيف ستالين مع أنها لم تقرأ له شيئاً، لكن تعجبها شخصيته. كذلك هي معجبة بالرئيس جمال عبدالناصر ومعمر القذافي وأودلف هتلر أيضا"


غير أن فيروز بعد كل هذه التصريحات التي تبدو وكانها حالة انتقامية تبقي لها كل أصحابها وكل محبيها ، واتهم زياد شقيقته ريما بشكل غير مباشر أنها سبب تأجيج الخلاف مع والدتهما وتمنى على فيروز أن تفصل بين خلافه مع ريما وخلافها معه شخصيا، فيما تجاهلت فيروز تصريحات زياد الأخيرة وكذلك شقيقته ريما ، إلا أن فيروز فاجأت جمهورها بإصدارها ترنيمتين في مناسبة عيد القيامة الترنيمة الأولي حملت عنوان "إفرحي يابيت عنيا" والثانية بعنوان "يا ميم ريم ياست الأبكار" صورتهما في دير سيدة الناطور وأخرجتها ريما من إنتاج "فيروز برودكشن" نشرتهما ريما عبر صفحة السيدة فيروز على موقع "يوتيوب" الأولى صدرت يوم عيد القيامة عند الكاثوليك والثانية صدرت يوم عيد القيامة عند الأرثوذكس أي بعدها بأسبوع ، وتبدو فيروز اليوم في ظل غياب زياد عن المشهد بعيدة عن الحفلات الغنائية منذ أحيت حفلها في أمستردام هولندا في ديسمبر عام 2011 ، ومنذ صدور ألبومها "إيه في أمل" لزياد رحباني عام 2010 ، يبدو أن نشاط السيدة فيروز سيتراجع قليلا من الحفلات والألبومات حتى يتم تصليح الخط التليفوني المنقطع بينها وزياد كما خط زيون مع ستها اللي في ضيعة كحلون في مسرحية "ميس الريم" .