كابتن غزالي قائد المقاومة في السويس : فرقة ولاد الأرض لن تعود وأغانيها موجودة في كل مكان

27/04/2015 - 10:54:44

 فرقة و لاد الارض فرقة و لاد الارض

كتب - هيثم الهوارى

كلماته كانت مثل دانة المدفع تخرج من فمه لتحمس الجنود والمقاومة لمحاربة العدو الإسرائيلى .. ذهبت إلى كابتن غزالي قائد المقاومة في السويس وكنت أتمنى أن أجري معه حديث الذكريات عن فرقة " ولاد الأرض " التي كونها وأشعلت حماس الجنود والمقاومة الشعبية فوجدته غاضبا وساخطا .


بدأ كلامه معي قائلا : تتحدث عن زمن غير الزمن كانت مصر في هذا الوقت بنجوعها وقراها متوهجة وكانت الطموحات كبيرة وقد تدهورت مصر بعد نكسة 67 طوال الـ "40 سنة" الماضية والكلام عن مصر الماضية سيغضبنا كثيرا.


زمن الوطنية


وأضاف كابتن غزالي: كانت فرقة " ولاد الأرض "بنت الزمن بتاعها وكان الشعب المصري في هذا الوقت متوهجا وعظيما في كل القرى والنجوع وكان لديهم وعى وثقافة .. كان زمن الوطنية المصرية لذلك حينما هاجمنا العدو فى 67 قامت الناس وقاومت وحاربت حتى كرمنا الله بالنصر في 73 ثم توالت علينا الكوارث والأنظمة السيئة كل رموزها في السجون ونحن الآن نجنى ثمار هذه الأنظمة .. و فرقة ولاد الأرض كانت حصاد ثقافة وخبرة سنين طويلة من 52 حتى 67 وكان النظام الموجود فيها نظاما وطنيا كانت مصر تعيش حياة عظيمة جدا بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وكان فيه نظام مصري فقمنا كلنا ندافع عن بلدنا وكنا مجموعة من الشباب اللي فاهم وله تجربة وخبرة وكنت أيامها موظفا في وزارة الزراعة وكنت أكتب وأرسم والتقى بمجموعة من المثقفين وقتها وكانت مصر متوهجة بالمثقفين وده كان "عامل مهم" في رفضنا الاستسلام رغم انه لم يكن لدينا شيء ندافع به غير الكلام وتفتقت الأذهان والذي لديه المقدرة على القيام بشيء قام به مثل الغناء أو الرقص وهكذا .


أول أغنية


تكونت تجربة "ولاد الأرض" من مجموعة من الشباب المصري الذين تطوعوا للمقاومة وكتبنا الاغانى الوطنية وكانت أول أغنية للزعيم جمال عبد الناصر قلنا فيها ( متقوليش ومتعدليش حل واحد غيره مفيش لأجل ولادنا الجاية تعيش حرب الشعب وغيره مفيش ) وكنا نغنى في الخنادق للعساكر ونحاول أن نبث فيهم العزيمة .. فالأغانى توالت بفكر سياسي وكانت الصحافة تأتى إلينا وكذلك الإذاعة والتليفزيون لتلتقي بنا وكان عندي أولاد متطوعون كانوا يأخذون معهم الاغانى ويعلموها للناس في القرى وبعد فترة كان لدى 93 فرقة "ولاد الأرض" فى كل محافظات مصر وأصبحت من اغانى التراث المصري التي تنفرد بقوتها ومصريتها وعزيمتها.


توقف عن الكلام ثم شرد بذهنه قائلا: كانت مصر أخرى غير التي نعيش فيها الآن والناس غير الناس .. كانت تعشق الوطن رغم ظروفها ومستعدة للموت وكان النظام السياسي يسمح وطبعا 67 ضربة لعبد الناصر وكل القوى الثورية من اجل أن نتحول ونصل إلى ما وصلنا إليه في الـ "40 سنة الماضية" .. الحكومة انهزمت ولم يكن هناك عساكر أو حكومة إحنا عملنا حكومة وأعلنا جمهورية السويس وفى النهاية كل من قام بعمل عظيم أصبح لاشىء ومن هرب هو الذي وصل للمناصب وطلعنا من زبالة إلى زبالة وأملنا كبير في الرئيس السيسى أن ينهض بالبلد مرة أخرى فمصر يجب أن تبعث من جديد .


وأضاف خال السوايسة :الظروف لا تسمح لإعادة تكوين فرقة "ولاد الأرض" مرة أخرى فنصف الخريجين لا يعملون ولدينا أزمة في العمل وكل أولادنا خريجو مؤهلات عليا ولا يعملون والعمل مازال بالواسطة يعنى نفس الفساد وشبابنا خلال الــ "30 سنة" الماضية أنهكتهم السلطة فمثلا لدينا قصر الثقافة وتستطيع سناء محمود مدير فرع الثقافة أن تحدثك عن المعوقات التي لديها فبشكل عام لم يعد في قصور الثقافة أخصائيون والميزانيات لا تقوم بشيء والمحافظ ليس له شأن بالثقافة والوزارة يتناوب عليها كل يوم وزير ليس له فلسفة أو مشروع ثقافي فأيام عبد الناصر كان فيه مشروع ثقافي وكانت الثقافة لديها مواقع أكثر من أقسام الشرطة أما الآن لا يوجد شيء ورغم هذا فالثقافة الجماهيرية هي أملنا الوحيد ونحن حريصون عليها لأنها آخر المؤسسات التي بقيت من أيام عبد الناصر .. صحيح أن ميزانية الفرد من الثقافة خمسة ابيض في السنة والعاملون بالقصر يريدون أن يفعلوا الكثير لكن ليس لديهم شيء فلا يوجد في مصر مشروع ثقافي وقصور الثقافة لو يقدروا يقفلوها كانوا قفلوها لكنهم يغيرون في سياستها و الفنانون موجودون ونحن نحاول في حدود قدراتنا .. فالفن الاعتراضي في حاجة إلى مغامرة والشباب ليس لديه وقت لأنه يسعى إلى لقمة عيشه.


شعراء من كل مكان


وقال صاحب فرقة ولاد الأرض : شعراء السويس كان لهم اكبر الأثر في الفرقة مثل عطية عليان وعبد العزيز عبد الظاهر وكامل عيد وكان ياتى إلينا الشعراء من كل مكان مثل عبد الرحمن الابنودى وصلاح جاهين وسيد حجاب وحينما اذهب إلى اى مكان أجد أشعاري تتردد في كل مكان ومعظم اغانى الفرق كتبتها وكان لها اتجاه اسمه أدب الحرب والاغانى التحريضية فيها اغانى وطنية.


وأشار قائد المقاومة في السويس إلى أن اختفاء الأغنية الوطنية سببها استغناء الوطن عن الكتاب والأدباء وعند السياسيين عدد من الكتاب الترزية موجودون .. يعنى مصر التي بها 90 مليون بني آدم ليس فيها غير 5 أو 6 شعراء وكتاب وبس.