قلوب حائرة .. بخل خطيبي!

23/04/2015 - 10:29:24

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

أكتب لكِ علك تساعديني على اتخاذ القرار.. فأنا فتاة في منتصف العقد الثالث من العمر, أعاني من حظ عثر في الحب, فقد مررت بتجربة عاطفية أثناء دراستي الجامعية باءت بالفشل ويرجع ذلك لتقلب مشاعر من أحببت حيث كان يماثلني في العمر, وما أن تخرجت حتى خطبت بطريقة تقليدية لشاب ممتاز بكافة حسابات العقل, ورغم أنني سعيت لإسعاده ونيل رضاه إلا أنه فسخ الخطبة لعدم شعوره بالانجذاب العاطفي الازم لإتمام الزواج على حد قوله, الأمر الذي انعكس سلباً على نفسيتي وأدخلني في متاهة حزن شديد أعقبها فقدان ثقة بمسألة الحب.. لذا قررت التفرغ للحياة العملية, وبالفعل التحقت بوظيفة بإحدى الشركات العالمية, وسرعان ما ترقيت فيها نظراً لتفوقي, لتمضي بي سنوات العمر وأتخطى سن الثلاثين دون رفيق أو أنيس.. وهنا بدأت أشعر بالندم ومن ثم أعدت فتح بوابة قلبي علني أتلقى أي إشارة للارتباط, لكن هيهات فلم تأتيني أي بارقة أمل إلا من ستة أشهر حيث تقدم لي طبيب يكبرني بخمسة عشر عاما, أي أنه في الخمسين من العمر ولم يسبق له زواج فضلاً عن ثرائه الفاحش.. وطبعاً وافقت وتمت خطبتنا, لأكتشف سر عدم زواجه, فهو بخيل لأبعد مدى.. فإذا تناولنا الطعام بالخارج تظاهر بنسيان حافظة نقوده كي أدفع أنا الحساب, ولو تطرق حديثنا إلى أي من النواحي المادية تغيرت نبرة صوته وتهرب بكافة الطرق.. هذا بجانب تعليقات كافة المحيطين به والتي تؤكد بخله.. المشكلة أنني أخشى فسخ الخطبة فأضيع بيدي فرصة قد تكون الأخيرة في زواجي, كما أتخوف من استكمال مراسم الزواج فأعيش تعيسة معه.. ماذا أفعل؟! مع العلم أن مشاعري محايدة تماماً تجاهه أي لا أحبه ولا أكرهه!


س.ع "المهندسين"


- يعتبر البخل من الآفات الخطيرة في الشخصية, فهو من العيوب التي يصعب التعايش معها حيث لا يقتصر على المادة فحسب بل يمتد إلى المشاعر والعواطف وكافة مناحي الحياة.. ويزداد الأمر سوءا إذا أسفر هذا الزواج عن صغير لم يقترف ذنباً سوى أنه ثمرة لهذا الارتباط, ومن ثم أنصحك بفسخ تلك الخطبة, فالوحدة خير من الحرمان المادي والعاطفي تحت ظلال رجل يشعرك بمزيد من الوحدة الفعلية والاسم "متزوجة"!