حرية المرأة في عيون دمية

23/04/2015 - 10:26:00

الزميلة أميرة اسماعيل مع احدى بطلات العرض الزميلة أميرة اسماعيل مع احدى بطلات العرض

كتبت - أميرة إسماعيل

بيت الدمية لهنريك إبسن بطولة سوزان مدحت ، غناء مها السنارى ، عرض مسرحى خاطف للانتباه والمشاعر تصحبك فيه بطلة العرض"نورا" للدخول لقاعة المسرح وإعطائك الحلوى بكل حنان وفرحة بها بعض الأسى ، هذه كانت بداية العرض المسرحى"الدمية" .


يوضح مخرج العرض"شادى قطامش" تناوله لقضية الحرية من خلال عرض"الدمية" تحديدا وتركيز هذا المبدأ من خلال "نورا" بطلة العرض التى تمثل معاناة المرأة والقيود التى يفرضها عليها من حولها وبحثها عن الخروج من هذه القيود للبحث عن الحرية والحياة, ويضيف شادى, لدى وجهة نظر فى هذا العرض وهو تكثيف فكرة "الحرية"، وبالتالى لم استعن بممثلين آخرين غير"سوزان" لتكون محور القضية، خاصة وأننى أبحث عن إنسانية الأشياء على المسرح، فيشعر المشاهد بمعنى وإحساس كل كلمة وكل حركة وانفعال تقوم به بطلة العرض, فالفن فى مجمله إحساس خاصة وأننى مهندس ديكور أولا، وبالتالى فإننى أسعى لتسخير كل الإمكانيات والأجواء لخروج العرض بمعنى قوى أو بمعانى كثيرة كما فعلت فى"الدمية".


أهمية القضية .. الحرية


وعن مساعد المخرج"بسنت مدحت" الطالبة بمعهد فنون مسرحية قسم نقد ودراما, فإنها تؤكد على أهمية القضية التى يتناولها العرض والتى تمثل أساس تقدم أى أمة، وهى المطالبة المستمرة بالحرية الفكرية للمرأة ورفع القيود التى تعيق استمرارها فى حياتها بشكل طبيعى، ورغم أن القصة من الأدب الغربى إلا إنها تصلح لحال المرأة المصرية, خاصة لمن مازالت لا تعى حقوقها جيدا ولا تطالب بها.


نورا .. بطلة العرض


يقع على"نورا" عبء كبير ممن حولها وتبعيتها لوالدها فى الصغر ولا يظهر لها أى رأى أو مشاركة  واستمرارها كذلك بعد الزواج!, هذا الدور الذى قدمته"سوزان مدحت" ببراعة شديدة ومؤثرة، فتدور طوال العرض على خشبة المسرح فى جدل وشد وجذب وتحريكها مثل عرائس الماريونت, لتحكى عن معاناتها مع زوجها الذى لم يغفر لها قيامها "بالتزوير" من أجل إنقاذ حياته, من خلال تزوير توقيع أوراق رسمية للاقتراض من البنك, كما تضمن العرض العديد من الجمل التى تحمل معانى عظيمة مثل"لكنة شعور قاسى ومؤلم أن يظل الإنسان فى الحياة وحيدا رغم وجود الكثيرين من حوله".


وتحكى سوزان عن أهمية هذا العرض قائلة, رغم أن النص الأساس لـ "بيت الدمية" أوروبى عالمى إلا أن النص فى مضمونه يمثل مأساة تعيشها أغلب النساء المصريات, المغلوب على أمرها, فهناك نماذج تشوه صورة المرأة وكأنها أداة يتحكم بها أو وسيلة للمتعة فقط دون النظر إلى جوهرها وأفكارها وأحلامها, والتركيز هنا على فكرة الحرية التى تعطى الحق لأى إنسان أن يفكر ويحلم ويقرر وإلا سيصبح"كدمية"!


"ليلة عيد"..


بصوت ملائكى هادىء, مليء بالإحساس والدفء غنت ودندنت مها السنارى"الطالبة بكلية التجارة جامعة مدينة السادات – منذ بداية العرض وحتى نهايته- على موسيقى أغنية"ليلة عيد" لفيروز, لتضيف إلى أجواء المسرحية الطابع العام لأجواء العرض التى تدور فى ليلة رأس السنة،  وترى مها أننا إذا لم نستوعب هذا العرض ونفهمه ونسعى لرفع هذه القيود ستكون هناك"دمية" جديدة!


الجدير بالذكر أن مسرحية الدمية ديكور " محمد غانم " مخرج مساعد " بسنت مدحت " مهندي إضاءة " محمد عبد المحسن " مخرج منفذ " أحمد عزتص " و إخراج " شادى قطامش " .