كبري دماغك

23/04/2015 - 9:59:11

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

لا أعرف حتى الآن سببا واحدا وجيها لهذه الهوجة التي ملأت الصحف وبرامج التوك شو ومواقع التواصل الاجتماعي حول بعض الصغار الذين يطلقون دعوات فارغة رغبة في تحقيق بعض الشهرة على طريقة خالف تعرف!


الحكاية بدأت بعلامة زمانه إسلام بحيري الذي يقدم برنامجا يشاهده على أقصى تقدير 5 أنفار، هذا الأخ على ما يبدو فطن إلى أن مهاجمة الدين والتطاول على رموزه يحرك المياه الراكدة ويضعه في بؤرة الأحداث فنزل تقطيعا في ما اعتقد أنه سيثير علماء الأزهر على الأئمة الشافعي، والبخاري ومسلم قائلًا: "أزعم يقينا أن هذا ليس هو الإسلام الحقيقي بالمرة", وطالب اسم النبي حارسه خلال برنامجه التعبان بحرق كتبهم مستطردا: "احرقوا هذه الكتب ولو مش هتحرقوها فيزيائيا شيلوها من دماغكم احنا هننتقد البخاري ومسلم حديث حديث".. دول حطونا في البير ومتتكلمش.. إحنا كهنة الدين.. شيلوهم من حياتكم.. ولا تقيموا لهم وزنا"!


وكما توقع الأخ إسلام قامت الدنيا ولم تقعد وتبارى السادة الشيوخ في الرد على حضرته وتفنيد ادعاءاته بل ووصل الأمر إلى تهديد وزارة الاستثمار بإيقاف بث البرنامج، في المقابل تطوعت بعض الأقلام بالدفاع عنه ووصفه بالداعية المستنير! وهكذا أصبح الأخ الذي لا يعرفه أحد إلى بطل قومي وحديث الساعة!


على نفس المنوال دعا الأخ الصحفى شريف الشوباشى فتيات مصر إلى خلع الحجاب فى تظاهرة عامة بميدان التحرير خلال الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل معتبرا أن أثر هذه المظاهرة لن يقل عما فعلته هدى شعراوى عام 1923!


وكتب الذي كان رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائي عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": اقترح الآتى: أن تقوم مجموعة من الفتيات بخلع الحجاب خلال تظاهرة عامة بميدان التحرير فى يوم بالأسبوع الأول من شهر مايو المقبل على أن يحيط بهم مجموعة من الرجال لحمايتهم وسأكون أول هؤلاء الرجال.. وطبعًا تخطر مديرية أمن القاهرة بذلك لتوفير الحماية!


وكالعادة انقلبت الدنيا وأصبح حضرته حديث الصباح والمساء، بالطبع يقفز إلى الأذهان سؤال: ما جدوى هذا الهراء إن لم تكن وسيلة هايفة للظهور والشهرة؟


إلى أن تكون هناك إجابة واضحة ومحددة ليس أمامنا سوى أن نغني "بحيري ولا شوباشي والا الهوى رماك"!


***


يختفي ويختفي ثم يظهر فجأة بافتكاسة عجب، أتحدث عن محمد عطيان الشهير بـ"أبو الثوار" الذي ظهر فجأة يوم الاثنين الماضي بميدان التحرير ليشارك - حسب كلامه في مقطع الفيديو الذي بثه موقع إحدى الصحف - المصريين فى احتفالات عيد شم النسيم حيث هنأ سيادته المحتفلين بالعيد وحمل لافتة مرسوم عليها الهلال مع الصليب وحمامة السلام, قبل أن يتقمص دور الباحث الأمني والخبير الاستراتيجي – اشمعنى هو لأ – ويقول: "باقول للسيسي اخلى الحدود فى سيناء من المواطنين المصريين الشرفاء- اللي يخرج بالذوق أهلا وسهلا واللي مش عايز يخرج بالعافية - ودك كل معاقل الإرهاب والتطرف بسيناء"، معزيًا أسر شهداء الوطن الذين سقطوا أمس جراء الحادث الإرهابى فى سيناء!


إذا كان كلام القهاوي وقعدات المصاطب ده ينفع ماكنش حد غلب يا عم أبو الثوار، بالمناسبة  بنت أخت الثوار بتسلم عليكم!


***


أتعجب كثيرا من استظراف بعض المسئولين عندنا وإحساسهم المزيف بأن دمهم خفيف مع أنهم في الحقيقة أبرد من مزينين زمان!


 السيد المحترم وزير الثقافة تعامل هو وألاديشه بعنصرية بالغة مع عزة عبد المنعم، أمينة متحف محمود سعيد بالإسكندرية ساخراً من وزنها الزائد، والحكاية كتبتها السيدة عزة على حسابها بفيس بوك قائلة: "اللى حصل أنه فى يوم الأحد 12 إبريل كنت فى مقر عملى كأمينة متحف بمتحف محمود سعيد بالإسكندرية، وقام السيد الوزير الدكتور عبد الواحد النبوى بزيارة مفاجئة للمكان بدون الإعلان عن شخصيته وسألنى عن المكان ومواعيد العمل ولو فى طلبات أو مشاكل خاصة بينا وجاوبت على الأسئلة.. واتنقل سيادته لاستكمال الجولة"، "ولما مر سيادته تانى قررت إنى أكلمه عن مشكلة مهمة جدا تتعلق بأن أى اقتراح أو مشكلة خاصة بالمكان أو بأحد الموظفين لازم تتحل بأن الموظف نفسه يسافر بورقة مرة واتنين وتلاتة للقاهرة عشان المركزية اللى قايم عليها النظام, وسردت حوارها مع الوزير كالآتى: "يا افندم فى مشكلة بتواجهنا فى المكان بتعطل أى إجراء، بخصوص المركزية وأنا بعت طلب بخصوص علاوة الماجستير وتعديل الدرجة من شهر 9 اللى فات وضيعوا الورق وبعته تانى ومفيش أى شىء تم يا افندم", فرد على قائلا: أنا بقى عندى مشكلة بخصوص الموظفين "التخان"، ملتفتاً إلى مديرة المركز قائلاً: "خليها تطلع وتنزل السلم كل يوم عشرين مرة عشان تخس، وبعدين أنا دخلت كان المكتب مقفول لا تكون كانت بتأكل جوا ولا حاجة", وأضافت عزة أن رد مديرة المركز على حديث الوزير كان: "اوعى تكونى جايبة بطاطس محمرة جوا"، مشيرة إلى أن النقاش كان يصحبه وصلة من الضحك بين الطرفين، على الرغم من كون مديرة المركز "تخينة أيضا"، متسائلة: "معرفش ليه ما اعتبرتش أن ده كلام مهين لها هى كمان!"


طبعا في أوروبا والدول المتقدمة من يقدم على مثل هذا التصرف السخيف لا يكتفون هناك بإعطائه استمارة 6 وإنما أيضا يحاكم، أما عندنا فالوضع مختلف تماما  فلا تغضبي يا سيدتي الفاضلة واعتبري ما حدث من معاليه بعيد عنك شوية "لطف"!