المفكر الإسلامى الدكتور كمال الهلباوى:«الإخـوان» انتهوا فى مصر.. والتنظيم الدولى «وهم» !

22/04/2015 - 2:15:04

الدكتور كمال الهلباوى الدكتور كمال الهلباوى

حوار مروة سنبل

يقول: إن التنظيم الدولى لـ«الإخوان» غير موجود، وإنه لايرقى لمرتبة التنظيم أبدًا، نظرا للظروف الجغرافية والسياسية والأمنية.. فهذا الكيان فى رأيه ضعيف، وهناك تهويل بشأنه، فهو مثل جلد النمر،لايخُيف.
كمال الهلباوي، القيادى السابق البارز، فى جماعة الإخوان، ضد فكرة المصالحة مع الجماعة الإرهابية المتورطة فى دماء المصريين، والتى انتهجت منهجًا عدائيًا مع جموع الشعب، موضحًا أنها انتهت فى مصر.
الهلباوى فى حواره مع «المصور» يرى أن المشهد السياسى فى مصر، لايدعو للتفاؤل «أحزاب كثيرة فى غير فائدة» لافتًا إلى أن الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الحل فى هذه المسألة هى «القوات المسلحة».
أكثر من جبهة يخترقها هذا الحوار مع عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، الذي يدشن مع آخرين «رابطة مصر.. رائدة التنوير» ، وهى رابطة تسعى لمواجهة أى فكر متشدد يخرج عن صحيح الدين. إلى نص الحوار


 بداية ما تقييمك للمشهد السياسى والحزبى حاليا؟
المشهد السياسى بشكل عام يدل على أن الأحزاب السياسية كثيرة فى غير فائدة، ولا تعبر عن التيارات الفكرية الموجودة فى المجتمع بشكل دقيق، ومفرقة أكثر، مما هى مجمعة، وقد رأينا فى الشهر الماضى عندما فتح الباب للترشح للانتخابات، رأينا شيئا من الأخلاق التى لا تتفق مع الثورتين، ورأينا تصرفات وسلوكا لاينم على أن مصر خرجت من الفساد، فالأحزاب ضعيفة والحياة السياسية تحتاج إلى إنعاش، وتحتاج من الرئاسة والدولة أن تهتم بتنشيط الحياة السياسية المدنية، لأنه لا توجد ديمقراطية دون حياة سياسية قوية ونشطة، ولو كانت هناك أحزاب قوية بعد سقوط الإخوان، لاستطاعت ملء المكان وشغلوه ولكن لا يوجد، وبالتالى فلم يكن هناك حل أو ضمان لوحدة الوطن واستقلاله إلا أن جهة منظمة تتدخل وشاء الله أن تكون تلك الجهة هى القوات المسلحة.
نحن نريد أحزابًا قوية فى توجهاتها، تعلى مصلحة الوطن أكثر من المصلحة الحزبية تتآلف وتتحالف لتعلى من سقف المصلحة الوطنية الكبرى ة، فالأحزاب كثيرة ولكن ليس لها شعبية، حتى الأحزاب التى كان لها شعبية قديمة فقدت شيئا من هذه الشعبية.
 إذن لن نرى أغلبية برلمانية من قوى سياسية فى البرلمان المقبل؟
من الضرورى أن تكون هناك تحالفات، المهم فى الحياة الديمقراطية أن يأتى برلمان يمارس مهامه التى فى الدستور ويقوم بالمهمة الأساسية، فمهمة البرلمانات المراقبة والمراجعة والتشريع هذه المهمة تحتاج من لديهم علم وأن يكونوا على كفاءة ودراية، حتى يستطيعوا أن يشرعوا لمواجهة الفساد ويراقبوا الأمور بالتعاون مع الأجهزة الأخري. وبالتالى أعتقد أن الأحزاب بوضعها الحالى مهما أنتجت سواء تحالفا عنده أغلبية أو غيره، وأنه إذا كان ضعيفًا فى الحياة العامة فسيكون أيضا ضعيفا فى البرلمان.
 ولكن هناك من يتوقع أن يصبح حزب النور بديلا عن الإخوان فى الحياة الحزبية؟
لا أظن أن حزب النور يكون بديلا للإخوان، لأنه غير منظم بالقدر الكافي، كما أن تاريخهم فيه نوع من التشدد فى الفتاوي، صحيح أن لديهم أعضاء حزب معتدلين وأصحاب أفكار مستنيرة، إنما لديهم بعض المشايخ الكبار فى تاريخهم مازالت عندهم مشكلة فى قضية المرأة، مازالت قضية الأقباط عندهم شيء من المشكلة الحقيقية، ومازالت الديمقراطية نفسها وأسلوب الحكم يمكن القول إن فيه شيئًا من عدم القبول الكامل عند «النوريين»، الشعب بعدما كان مقبلًا على الإسلاميين تراجع شيئا ما، وليس عنده ثقة فى الأحزاب الإسلامية الآن.
كيف ترى تجربة إخوان الأردن فيما حدث مؤخرا وهل ترى بذلك انهيار التنظيم؟
دعينى أقل أولا إنه عندما تتساقط العمدان وتتهاوى القواعد، نجد أن الفروع تتصدع، المشكلة فى الأردن كما فهمت حيث إننى أعرفهم جميعا بحكم اشتغالنا مع بعض لسنوات طويلة سواء عبد المجيد الذنيبات أو همام سعيد، المشكلة كما فهمت أنهم اكتشفوا أن التصريح كان يعتبر إخوان الأردن فرعًا من إخوان مصر، ولكن عبد المجيد الذنيبات وهو محام وكان عضوا معنا فى مجلس الشورى العالمى وعضوًا فى مكتب الإرشاد العالمى وجد أنه يجب أن يكون هناك رخصة جديدة دون القول إنهم فرع من إخوان مصر خاصة أنه لم يعد فى مصر تنظيم، فالتنظيم فى مصر الآن مدموغ بالإرهاب ومحظور ومن يعمل من الإخوان حاليا يعمل تحت الأرض، فالأزمة نشأت من هنا، اختلاف على الترخيص، كما أن الذنيبات متهم بأنه قريب من الدولة وكأن الإخوان كتب عليها أن تكون دائما بعيدة عن الدولة، وهذا لا يصح طالما المجال مفتوح للعمل والدعوة والتربية ويجب أن يفرح الإخوان بهذا، خاصة أن الأردن سمحت للإخوان بالعمل علانية فعندما كنت أزور الأردن لم يكن هناك حرج من الكتابة علانية «مركز الإخوان المسلمين». حيث إن أغلب أنشطة جماعة الإخوان فى العالم كانت محظورة عدا إخوان الأردن الذين يمارسون عملهم فى العلن، لا يمكن القول إن التنظيم فى الأردن انهار ولكن سيكون هناك تنظيمان كما هو الحال فى بعض البلاد الأخرى كالجزائر مثلا..
ولكن الانشقاق عادة ما يؤثر على قوة التنظيم؟
سيؤثر بالطبع على قوة التنظيم كثيرا ويشوه الصورة، فانشقاق مجموعة منهم وقيامهم بعمل جمعية جديدة والحصول على ترخيص جديد للإخوان سيفتت الجماعة مثلما حدث فى الجزائر وغيرها من بعض البلدان.
 هل يمكن أن تتكرر تجربة إخوان الأردن فى مصر؟
تجربة الجماعة بالأردن كانت قائمة فى العلن وليست محظورة وغير متهمة بالإرهاب كما هو الحال فى مصر، وبالتالى لا يصح الآن الحديث عن إنشاء جماعة إخوان مسلمين جديدة، ولا يصح أن يكون هناك مرة أخرى تنظيم اسمه الإخوان المسلمين، إنما يجوز وجود مؤسسات دعوية وتنموية فى ضوء مرجعية الإسلام الوسطي.
 ما أسباب تأجيل نشر التقرير بشأن مراجعة أنشطة الإخوان فى بريطانيا؟ وهل يمكن أن تعلن أن الإخوان جماعة إرهابية؟
سياسة بريطانيا حتى الآن ما زالت تابعة لأمريكا وبالتالى فإن تقرير التحقيقات البريطانية حول نشاط جماعة الإخوان لا يتضمن إدانة واضحة لنشاط الجماعة كان متوقعا خاصة فى ظل الضغوط التى تعرضت لها بريطانيا وكذلك حفاظا على مصالحها مع دول أخرى طالبتها بعدم تصنيفها كإرهابية، حيث إن المصالح الاقتصادية تحكم علاقة الدول الغربية بالجماعة، وإن هناك ضغوطا كبيرة من الجانب الأمريكى الذى يحرص على بقاء التنظيم لأجل مصالح مشتركة بين الطرفين، كما أن هناك ضغوطا من بعض الدول العربية الخليجية التى لها استثمارات منهم من يقف وراء الإخوان ومنهم من يقف ضد الإخوان، وبريطانيا حريصة على أن تستمر هذه الاستثمارات.
صحيفة «ديلى ميل « البريطانية كانت قد أشارت إلى أن «طارق رمضان» حفيد البنا يعمل مستشارا لرئيس الوزراء البريطاني.. هل لذلك دور فى الموقف البريطانى مع الإخوان؟
 لا أظن ذلك، طارق رمضان لا يستطيع أن يؤثر على السياسة البريطانية، وإذا استشاره رئيس الوزراء يستشيره باعتباره إسلاميا وسطيا وذا فكر ويركز على المسلم فى أوربا أكثر من البلاد العربية.
 أثارت زيارة وفد من جماعة الإخوان لأمريكا ولقاؤهم مع المسئولين بوزارة الخارجية الأمريكية، انتقادات واسعة داخل مصر،كيف تمنع مصر الإخوان من السيطرة على دوائر صنع القرار فى أمريكا؟
 لا تستطيع مصر ذلك إلا إذا اقتنعت الولايات المتحدة، فجماعة الإخوان تعتمد فى التحرك أمريكيا على إدراك حالة التعاطف الأمريكى غير المعلن مع الجماعة، وتوظيف مناصرى الجماعة فى الأوساط الأمريكية، وبث رسائل محددة عن العملية السياسية فى مصر.
 وما أسباب عدم اقتناع الإدارة الأمريكية رغم كل الإرهاب الحادث فى سيناء والتفجيرات التى تحدث بشكل مستمر؟
هذه نقطة مهمة.. لذلك علينا أن نوضح أولا أن أمريكا فى إستراتيجيتها عندها ما يسمى بالبدائل، والبدائل تعنى أن لديها أكثر من جهة تتعامل معها فى البلد الواحد أو فى المنطقة، فمن الممكن أن تتعامل مع المعارضة ومع النظام، وقد تتعامل مع الإسلاميين ومع الليبراليين والعلمانيين، وممكن تتعامل مع الاشتراكيين والشيوعيين وتتعامل مع الرأسماليين ورجال الأعمال، أمريكا لها مصلحة فى الهيمنة على العالم وهذا جزء من إستراتيجيتها، سواء جاء الديمقراطيون للحكم أو الجمهوريون، عندهم ازدواجية فى المعايير، يقف مع الخصم و الخصم الآخر ويستخرج ذلك لمصلحته النهائية وهى تقسيم الوطن العربي، فتستخدم أمريكا كل الأطراف الإسلامية وغير الإسلامية، ونجد عندما ذهب «بريمر» الى العراق تعامل مع السنة والشيعة ومع الإخوان المسلمين أيضا هم يلعبون على كل العوامل والعناصر الموجودة فى المجتمع وبالتالي، فتعامل أمريكا مع الإخوان من منطلق تحقيق المصلحة الأمريكية، وأمريكا تضغط على مصر من خلال تقارير تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان، كان من الواجب لو أن العقل الأمريكى عقل مستقيم أن يقف مع مصر ضد الإرهاب تماما ولكنه عقل غير مستقيم ويلعب على كل الحبال كما يقول المصريون.
 وماذا عن قوة التنظيم الدولى وتأثيره على القرار الغربي؟
 يوجد تنسيق دولى بين الإخوان ولا يوجد ما يسمى بالتنظيم الدولي، لأنه لم يرق إلى مرتبة التنظيم أبدا للظروف الجغرافية والسياسية والأمنية، هذا التنسيق الدولى بين الإخوان ليس بالقوة التى يحاول البعض أن يصورها ويتحدث عنها حيث يوجد الكثير من التهويل «فجلد النمر لا يخيف «.
 بصفتكم عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان.. ما تعليقكم على الانتقادات التى وجهتها بعض الدول والمنظمات غير الحكومية لسجل حقوق الإنسان فى مصر؟
المنظمات الدولية لديها هدف آخر لأن من يتبنى ذلك أمريكا و22 دولة أخري، صحيح هناك انتهاكات لحقوق الإنسان ومن ينكر ذلك يكون مخطئًا ولكن الظروف التى تمر بها البلاد من إرهاب وتطرف وعلينا أن نقدر ذلك، الدستور به باب كامل عن الحقوق الحريات والواجبات العامة، تحدث عن أن الكرامة حق لكل إنسان لا يجوز المساس بها،وأن الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس، والسجن دار إصلاح وتأهيل وأن السجون تخضع للتفتيش وللإشراف القضائي، وأن كل من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته يجب معاملته بما يحفظ على كرامته ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إكراهه ولا إيذاؤه بدنيا، ولا يكون حجزه أو حبسه إلا فى الأماكن المخصصة لذلك لائقة إنسانيا وصحيا وأن مخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، فالدستور صان حقوق المواطنين بشكل محترم ، ولكن هناك مخالفات للدستور وانتهاكات لحقوق الإنسان موجودة بالفعل، ولكن هنا علينا أن نذكر أنه لأول مرة فى التاريخ تقوم وزارة الداخلية من خلال قطاع يسمى حقوق الإنسان يترأسه اللواء أبو بكر عبد الكريم قاموا بتوزيع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان على ضباط وزارة الداخلية لتشيع ثقافة حقوق الإنسان.
 تعالت بعض الأصوات تطالب بالمصالحة مع الإخوان كيف ترى ذلك؟
من يؤمن بالعنف ويمارسه ويحرض عليه لا يمكن أن تدخل معه فى مصالحة، فكيف يتم التصالح مع عنف وإرهاب وتطرف، كما أن الإخوان وصلوا إلى درجة كبيرة من العداء مع الشعب المصرى بجميع أطيافه .
 كيف ترى قانون الكيانات الإرهابية وهل يمكن أن يجفف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية؟
القوانين تساعد ولكنها لا تقضى على تمويل أو على فكر أو على تنظيم، القانون يساعد فقط فى القضاء على الفكر والتنظيم الذى يحتاج لاستراتيجية شاملة يشترك فيها الشعب والقضاء والإعلام ويكون موضوعًا أكثر مما هو عليه الآن،وأن يكون للفن والثقافة دور فى هذه الاستراتيجية وإلا فالمعركة مع الإرهاب تطول، فلابد من استراتيجية عامة وشعور بخطر الإرهاب والتطرف.
 ماذا عن رابطة «التنوير» وما المستهدف منها؟ وآليات عملها؟
رابطة «مصر رائدة التنوير» مهمتها تتضح من اسمها، حيث يقودها مختار نوح ومعه مجموعة لإعداد مشروع لمواجهة التطرف ، من خلال «مصر رائدة التنوير» وهذا بمفهوم إسلامى واسع وشامل وليس بمفهوم التنظيم الضيق، تسعى هذه الرابطة إلى مواجهة أى فكر متشدد منحرف عن صحيح الدين الإسلامى ووسطيته المعروفة، ولا يستهدف منها مواجهة الإخوان فحسب بل السعى لوأد أى أفكار متطرفة، بصرف النظر عن طبيعة الفصيل الذى يحملها، والمنهج الفكرى للرابطة هو تيار فكرى مفتوح لكل أصحاب الرؤى والأفكار الإسلامية الباحثة عن مجال تطبيقى لأفكارها التنويرية فى إطار حركة أو تيار ثقافى وفكري،حيث نسعى إلى استعادة ثقافة الوسطية والتسامح والاعتدال، بدلا من فكر العنف والتطرف والإرهاب
 وهل ستسعون لإقناع شباب الإخوان بالتخلى عن منهج الجماعة وسياساتها؟
 هناك قسم كبير من شباب الإخوان ينبذ العنف تماما، ولم يشترك فى أى مظاهرات أو آليات أو عمليات عنف، وينتقد أخطاء القيادة بوضوح وعلانية، وهذا القسم يجب أن يفتح أمامه الطريق، وليكن ذلك بمرجعية الأزهر للعمل إما فى الدعوة أو التربية أو التنمية، شأنه شأن أى شاب آخر من الاتجاهات الفكرية أو السياسية الأخرى أو مثل شباب حزب النور
 كيف ترى إقرارات التوبة التى تقدم بها بعض الإخوان داخل السجون؟
 إقرارات التوبة جيدة، و ياليت كل من يشعر بأنه مظلوم، ولم يشترك فى العنف، يشترك فى هذه الإقرارات، حتى يخرج من السجن، ويثبت أنه كان مظلوما ومضرورا والدستور يعطيه حقه.
 وما شروط هذه التوبة؟
شروط التوبة ألا يعود إلى أى عمل أو شيء يتعلق بالعنف ولو بالتحريض، ولا يشترك فى أى عمل سرى طالما تم حظر الإخوان، ولا يشترك فى المظاهرات التى يتخللها عنف، حتى لو لم يشترك فى هذا العنف .
ماذا عن قوائم الإفراج التى تقدم بها المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى مؤسسة الرئاسة؟ وهل تضم نشطاء سياسيين؟
 القوائم التى تقدم بها المجلس القومى ليست مخصصة لجهة معينة، ولكنها تشمل سياسيين وإسلاميين وثوريين، وكلهم قد تفهم المجلس ظروفهم وبراءتهم وأراد رفع الظلم عنهم .
 الرئيس السيسى طالب بثورة وتجديد الخطاب الدينى ما الملامح التى يجب أن يكون عليها هذا التجديد؟
ملامح التجديد التى طالب بها الرئيس السيسى -فى ظني- هى الملامح الأساسية للإسلام من وسطية واعتدال وتوازن واحترام الآخر أو المذاهب الأخري، والابتعاد عن العنف فى القول والعمل، والابتعاد عن الغلو فى الدين كما دعا إليه القرآن و السنة المطهرة.



آخر الأخبار