الدكتور «خيرى عبدالدايم» نقيب الأطباء :مستوى الخريجين أقل من المطلوب.. وثلث الأطباء يهاجرون!

22/04/2015 - 2:11:14

الزميلة إيمان النجار فى حوارها مع نقيب الأطباء الزميلة إيمان النجار فى حوارها مع نقيب الأطباء

حوار: إيمان النجار

الدكتور خيرى عبد الدايم، نقيب الأطباء، فى حواره لـ «المصور» كشف عن عدة حقائق فى مقدمتها وجود تعثر فى تطبيق قانون تنظيم المهن الطبية، خاصة فيما يتعلق بالحقوق المادية للأطباء فى المناطق النائية، وكذلك فى الجزء المتعلق بالدراسات العليا، مؤكدا أن ما تتحقق من مكاسب للأطباء هى فقط جزء من طموحاتهم، ولكنهم تقبلوها مراعاة لظروف البلد الصعبة، الحقيقة الثالثة هى أن مستوى الطبيب حديث التخرج ليست على المستوى المطلوب


مشكلات الكادر ورواتب الأطباء هل انتهت مع صدور قانون المهن الطبية؟
 تم إقرار القانون رقم 14 لعام 2014 الخاص بتنظيم المهن الطبية، وقدم حلا جزئيا لمشكلات الأطباء وليس حلا كليا، الأكثر من ذلك أن هناك أجزاء من القانون لم يتم تطبيقها، وبالأخص الأجزاء المتعلقة بالأطباء العاملين فى المناطق النائية ومحافظات جنوب الصعيد والمحافظات الحدودية، والمفترض أن لهم بدلات خاصة بهم لا يتم صرفها وعادة ما تكون تعقيدات من قبل وزارة المالية وللأسف لا يتم تنفيذ هذا الجزء من القانون، إلى جانب أمور لم يحققها القانون وفئات من الأطباء لم يشملها ومنهم الأطباء العاملون فى الهيئات التابعة لوزارة الصحة مثل هيئة التأمين الصحى وهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، وأمانة المراكز الطبية المتخصصة أيضا الأطباء العاملون الإدارات الطبية فى الجامعات وليسوا ضمن أعضاء هيئة التدريس لم يشملهم القانون وتوجد مشاكل فى مساواة هذه الفئات بزملائهم.
 وماذا حقق القانون؟
 عدا الأطباء فى المناطق النائية تحقق جزءا من الهدف المادى ونحن نراعى ظروف الدولة، صحيح ما تحقق أقل مما نطمح إليه ولكن نقدر الظروف الصعبة التى تمر بها الدولة ونطالب بحقوقنا ونرضى بحل وسط حسب إمكانية الدولة.
 كم يبلغ راتب الطبيب حديث التخرج الآن؟
 يختلف الأمر حسب المكان المتواجد فيه وعدد النوبتجيات، التى يقوم بها، ولكن عموما لو كان يعمل فى منطقة ليست نائية ويؤدى النوبتجيات الكاملة يتقاضى نحو 1500 جنيه أو 1600 جنيه، ومن المقرر أن يزيد فى يونيه المقبل مع الميزانية الجديدة بنحو 250 جنيها، وهذه المبالغ مازالت أقل مما نطمح تحقيقه، ونأمل الوصول به إلى نحو ألفى جنيه.
ماذا عن الجزء الخاص بالدراسات العليا التى شملها القانون؟
 للأسف حتى الآن الجزء الخاص بالدراسات العليا لم يتم تفعيله حتى الآن، من ناحية تحمل الوزارة للتكاليف مازال متعثرا والوزارة الصحة تريد إرسال الأطباء للجامعات وتقبلهم الجامعة ثم ترسل المبالغ المادية بعد ذلك مجمعة والجامعات ترفض ذلك، فحتى الآن الجزء المتعلق بتحمل الوزارة لتكاليف الدراسات العليا متعثر، الأهم من ذلك أن الحق الدستورى لكل طبيب أن يسجل دراسات عليا ويدرس لكى يعالج المرضى، ورغم ذلك لم يتحقق شيء ونتواصل مرارا وتكرارا مع الوزارة والجامعات فى هذا الشأن، وأثير هذا الكلام فى المجلس الأعلى للجامعات، ولا نجد أى استجابة ويكون الرد لا توجد إمكانيات، ويكفى هذا العدد، رغم أن الأساس هو حق كل طبيب فى أن يدرس، وهذا مطلب المريض والطبيب على حد سواء فليس من المنطقى أن يبقى الطبيب بدرجة البكالوريوس فقط حتى المعاش، وزارة الصحة استجابت وصدر قرار بذلك، لكن على أرض الواقع التنفيذ متعثر.
 حالات التعدى على الأطباء هل مازالت مشكلة تواجه الأطباء؟
مازال حالات التعدى موجودة، وإن كانت الوتيرة أقل عن ذى قبل، واساسها نقص الإمكانيات وطالما يوجد نقص فى المستلزمات أو الإمكانيات، فالوضع بخدماته لن يرضى المرضى ومن هنا نجد حالات التعدى، وهذه مسألة يتم حلها على مدى طويل الأجل وليس حلها الحل الأمنى فقط، لابد من رفع مستوى الخدمة وتقديم الخدمة بالشكل المطلوب حتى لا يلجأ المريض للتعدى على المنشأة أو العاملين.
 الأطباء فى المناطق النائية مشكلة أخرى؟
مشاكل الأطباء فى المناطق النائية كثيرة منها الجزء المالى ورغم أن القانون أقره لا يتحقق ونحاول التواصل مع الجهات المعنية لحله، مشكلات أخرى أمنية وأخرى تتعلق بالسكن وتوفير مدارس لأبناء ومشكلات أخرى تتعلق بشئون الحياة.
 لكن نحن نعانى من نقص أطباء فى الرعاية المركزة والحضانات؟
 هذا هو التأثير السلبى لسفر الأطباء، حيث نعانى من نقص فى عدد الأطباء خاصة فى التخصصات النادرة مثل أطباء الرعاية المركزة والحضانات، وكذلك فى التمريض ومواجهة المشكلة تتطلب إما تخريج أعداد أكبر بحيث تستوعب احتياجات مصر وعدم التأثر فى حال السفر للخارج أو زيادة المرتبات وتحسين ظروف عمل الأطباء، بحيث يصبح العمل جاذبا وليس طاردا
 هل القانون الجديد سيحقق هذا التحسن ويجذب الأطباء؟
 سوف يحقق جزءا بسيطا فكما رأينا القانون لم يحقق كل طموحات الأطباء
 ماذا عن التعليم الطبى وهل أنت راض عن مستوى الطبيب حديث التخرج؟
فى الحقيقة مستوى الخريجين أقل من المستوى المطلوب، ولكن المشكلة الحقيقية تتمثل فى التعليم الطبى ما بعد التخرج وهو ما يسمى بالتعليم الطبى المستمر والتدريب والتحديث والوقوف على كل ما هو جديد فى العلم، فالخريج يكون لديه قدر كبير من المعلومات والمعرفة النظرية، لكن النواحى العملية التى يتلقاها فى سنة الامتياز المنوط بها إكسابه المهارات ليست على المستوى المطلوب، النقص الأساسى الشديد فى التعليم الطبى بعد التخرج وهذا ما نطالب به ولا نحصل عليه، ويجب إعادة النظر فى الحلقة المفقودة فى التواصل بين وزارة الصحة والسكان والجامعات.
 أخطاء الأطباء مسلسل مستمر كيف تتعامل النقابة معها؟
 يوجد نظام للتعامل مع هذه الحالات ويتم إحالتها للجنة آداب المهنة ويتم التحقيق فيها بواسطة رئيس نيابة مع عضو من النقابة، وإذا التحقيق أظهر احتمالية وجود خطأ من الطبيب يتم إحالته للجنة تأديبية، وهنا يأتى مستشار من القضاء مع وكيل للنقابة، ويصل العقاب لحد الشطب من النقابة، وترد شكاوى باستمرار لكن فى أحيان كثيرة لا يكون الطبيب مخطئاً ولا نتدخل كنقابة، فالأمر فى جزء منه مرتبط بالقضاء وإذا المريض أو الطبيب لم يقتنع بالحكم يمكنه الاستئناف أمام القضاء وليس للنقابة علاقة ولا تتدخل النقابة فهو عمل قضائى.
 “فيزيتة” الأطباء المبالغ فيها مأساة أخرى للمرضى؟
 الغالبية الساحقة للأطباء “الفيزيتة” الخاصة بهم ليس مبالغا فيها، بل وضئيلة فى حالات كثيرة وآخرون يعملون فى منشآت حكومية وليس لهم عيادات ولا يتقاضون غير مرتباهم، ولكن توجد قلة من المشاهير كما هو الحال فى مشاهير الكرة والسينما والتليفزيون والأزياء وعليهم إقبال عال، لذا الفيزيتة لديهم مرتفعة، ولا يمثلون واحداً فى الألف من الأطباء والحل الأمثل هو تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل.
ما رؤيتكم لقانون التأمين الصحى الشامل؟
 التأمين الصحى الحالى مسجل فيه نحو 60 فى المائة من الشعب ولكن الخدمة المقدمة أقل من المستوى المطلوب بحيث إن المستخدمين يمثلون نحو ربع المستفيدين وضعف الخدمة يرجع إلى ضعف الإمكانيات المادية فميزانية التأمين الصحى لا تكفى والدولة مؤخرا رصدت نحو 2.5 مليار جنيه لصالح التأمين الصحى، ولكن أضافت عليهم واجبات أخرى وهم الفئة التى تحصل على معاش الضمان الاجتماعى ولايزال الإنفاق على التأمين الصحى ضعيفاً ويجب أن توجه الدولة له مزيداً من الاهتمام والمجهود والتنظيم والدعم المادى وهذا منصوص عليه فى الدستور، أما قانون التامين الصحى الشامل لم يقر.
ومنتظر أن يدخل البرلمان القادم ومن المتوقع أن يمثل هذا القانون حلا للوضع الصحى الحالى وحلا لمشكلات المنظومة الصحية لو توفر له الدعم الكافي، لكن لو لم يتوفر الدعم الكافى ستكون الخدمة المقدمة غير جيدة، فحاليا 70 فى المائة، مما يصرف على الصحة من جيوب المواطنين فى صورة أدوية وتحاليل وأشعة وكشف فى العيادات والمستشفيات الخاصة والدولة توفر فقط نحو 27 فى المائة مما ينفق على الصحة فى مصر.
 ماذا عن موازنة الصحة ؟
- موازنة وزارة الصحة تبلغ نحو 37 مليار جنيه، وهذه المبالغ غير كافية وطالبنا أن تصل موازنة الصحة نحو 15 فى المائة من إجمالى الميزانية العامة للدولة البالغة 800 مليار جنيه لتصل موازنة الصحة لنحو 120 مليار جنيه وهذا الفارق يؤثر على الخدمة الطبية المقدمة وما نرصده من نقص الإمكانيات وكذلك ضعف الإدارة.
 ماذا عن جهاز علاج فيروس “سي” والمعروف بجهاز “الكفتة”؟
- الشخص الذى أعلن عنه وهو عبد العاطى ليس طبيبا والنقابة ليست لها ولاية عليه ولكن الجزء المتعلق بالأطباء الذين روجوا لجهاز أو علاج قبل أن تثبت فعاليته وتقره الأجهزة الرسمية للدولة يتم التحقيق معهم فى لجنة آداب المهنة، فلا يجوز الدعاية لدواء أو علاج إلا بعد ثبات فعاليته وحتى بعد ثبات الفاعلية لا يجوز الدعاية لدواء.



آخر الأخبار