لا قروض جديـــــدة من صندوق النقد الدولى

22/04/2015 - 1:56:40

محلب محلب

تقرير تكتبه : سحر رشيد

على الرغم من مشاركة مصر بوفد حكومى فى اجتماعات الربيع التى يعقدها صندوق النقد الدولى فى واشنطن، إلا أنه أكدت مصادر حكومية لـ «المصور» أن مصر لن تطلب قروضاً من الصندوق . خاصة أن الاحتياطى النقدى تخطى 15 مليار دولار بفضل حزمة المساعدات التى قدمتها دول الخليج لمصر .
تشارك مصر فى اجتماعات الصندوق بوفد يرأسه هشام رامز محافظ البنك المركزى ومعه وزراء الاستثمار والتعاون الدولى والتضامن الاجتماعى والمالية.. وأكدت المصادر للمصور أن الوفد المصرى سيعرض برنامج الإصلاح الاقتصادى والجهود المبذولة لتطوير المنظومة التشريعية الجديدة، ومن أهمها قانون الاستثمار وإصلاح المنظومة الضريبية وخطة تخفيض الدعم وتخفيض عجز الموازنة .. وأهم مؤشرات الاقتصاد المصرى ومعدلات النمو والاستثمار .
وأضافت المصادر أن الحكومة المصرية حريصة على الحصول على معونات فنية لدعم سياسات الإصلاح الإدارى فى ضوء المبادرات الإيجابية التى قامت بها الحكومة المصرية لخفض عجز الموازنة وتحسين التدفقات المالية الخاصة من خلال حفظة الدعم المحروقات وتعديلات الضرائب بتطبيق ضريبة القيمة المضافة والاستثما ر المباشر، الأمر الذى انعكس على تحسن وضع مصر فى التصنيفات والتقيمات من جانب المؤسسات المتخصصة.
وأوضحت المصادر طبقاً لمناقشات المجموعة الوزارية الاقتصادية أن الدعم الفنى من الصندوق والبنك الدوليين انما يقدم لبرنامج مصرى وطنى للإصلاح الاجتماعى والاقتصادى، ويقوم البنك بمراجعته باعتباره بيت خبرة يضمن التنفيذ بالشكل الذى يؤدى للنجاح ومقبولا اجتماعيا حتى لايرفع من معدلات التضخم والبطالة.
وتحرص الحكومة المصرية على المشاركة للحصول على شهادات الثقة الدولية التى تؤثر فى تدفق الاستثمارات الخارجية لرفع معدلات النمو وخفض معدلات البطالة .
وأكدت تقارير وزير المالية التى عرضها على المجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة محلب أن تقارير صندوق النقد الدولى ايجابية ومحققة لأهدافه من خلال تأكيد الثقة فى البرنامج المصرى الاقتصادى الذى صممته وتنفذه الحكومة المصرية وفى قدرته على تحقيق الأهداف المرجوة والمعلنة حول زيادة معدلات التشغيل وخفض معدلات البطالة ليبلغ 1،13% فى مقابل 4،13% العام الماضى .. وخفض معدلات التضخم على المدى المتوسط وتدعيم العدالة الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية البشرية على المدى المتوسط والبعيد بجانب رفع مستوى معيشة المواطنين بشكل حقيقى خلال المرحلة القادمة .
وأوضحت التقارير المعروضة، والتى وافق عليها مجلس الوزراء أن هناك مطالبة مستمرة من المجتمع الدولى وخاصة من مجتمع الأعمال فى الفترة الماضية بأن يخضع البرنامج الاقتصادى المصرى لمراجعة دولية محايدة من قبل المؤسسات المالية العالمية المتخصصة للاطمئنان على سلامة توجهات وسياسات الحكومة المصرية.. والحكومة المصرية تقوم بذلك وفقا لرؤية وبرنامج زمنى لتدعيم مكانة مصر فى الاقتصاد العالى وعودتها إلى خريطة الاستثمار الدولية.
ويقوم الوفد المصرى برئاسة محافظ البنك المركزى بعرض خطة مصر التى تعتمد على برنامج اقتصادى متوازن ومتدرج والبدء فى تنفيذه من خلال سياسات وبرامج ومشروعات محددة وإعطاء فرصة لتحسين مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى وانعكاسه على أداء البورصة للفت أنظار المستثمرين الأجانب لضح أموال فى البلاد .
وتشارك الحكومة هذه المرة فى ظل أجواء إيجابية لصالح الاقتصاد المصرى بعد تلقى الرئيس السيسى خطابا من مديرة صندوق النقد الدولى تهنئه فيه على نجاح المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ وإطلاقها لتصريحات تؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير بخطوات صحيحة وإنه من المتوقع تحقيقه لمعدل نمو 4% والعام القادم 5،4 وأن العقبة الرئيسية تكمن فى ارتفاع معدلات البطالة التى تحتاج معها لتدفق استثمارات داخلية وخارجية.
وكذلك التقرير الإيجابى لمؤسسة موديز لرفع درجة التصنيف الائتمانى لمصر إلى B3 مستقر، وكان حرص الحكومة المصرية على هذا التقرير قبل الذهاب لحضور اجتماعات صندوق النقد الدولى للتأكيد على أن الحكومة تسير فى الطريق الصحيح فى الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والاهتمام فى ذات الوقت ببر امج الحماية والعدالة الاجتماعية وتحقيق تحسن حقيقى فى معيشة المواطنين. وأكدت التقارير الاقتصادية المعروضة على الحكومة تحسين المقومات الاقتصادية الدافعة للنمو الاقتصادى وأهمية الاصلاحات التى تقدمها الحكومة فى تحقيق الاستقرار المالى والاقتصادى وانخفاض قابلية الاقتصاد للتعرض للمخاطر .. وان عناصر القوة فى الاقتصاد المصرى إنما تعتمد على المقومات الداخلية واتباع السياسات الاقتصادية الملائمة وإطلاق الطاقات الكامنة داخل الاقتصاد وتحقيق أفضل استغلال للموارد البشرية والطبيعية للدولة وذلك دون إغفال الدور المهم للمساندة الدولية للاقتصاد المصرى من جانب الدول الصديقة، والفرص التى يتم اقامتها للمستثمرين المحليين والأجانب والتى ظهرت جلياً خلال المؤتمر الاقتصادى الأخير بشرم الشيخ.. وتوقع استثمارات مباشرة لنحمو 38مليار دولار، مما يقلل من المخاطر التى يواجهها ميزان المدفوعات .
ويؤكد الوفد الحكومى أمام الصندوق على الاستمرار فى الإصلاحات المالية لزيادة موارد الدولة والخفض التدريجى فى عجز الموازنة العامة إلى أقل من 10% من الناتج العام وانخفاض الدين العام إلى أقل من 90% من الناتج المحلى . من المتوقع أن يسير النظام الاقتصادى فى مصر لمزيد من الاستقرار بفصل الاستقرار السياسى واستكمال الاستحقاقات الدستورية، وتستفيد مصر من انخفاض أسعار المحروقات عالمياً، مما يساعد على خفض تكلفة دعم الوقود التى تمثل عبئاً ثقيلا على الموازنة العامة، ويؤدى إلى تحسين رصيد الحسابات الختامى وخفض تكلفة الدعم للمحروقات يمكن أن يوجه لأغراض إنمائية أخرى .