جزيرة الرحمانية.. بنت مـــــــــــــــــــــــين فى مصر؟

22/04/2015 - 1:42:55

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كفرالشيخ: أشرف مصباح

سكان جزيرة الرحمانية التى تتوسط فرع نيل رشيد أشبه بأصحاب الأعراف.. أوراقهم تابعة لمحافظة البحيرة وأعمالهم اليومية وانتماؤهم لمحافظة كفرالشيخ، وخاصة مدينة دسوق التى يفصلها عنهم عرض النيل، والجزيرة تمتد بطول 10 كيلو مترات وعرض 300 متر تبدأ من أمام قرية جماجمون وتنتهى أمام قرية درشابه بمحافظة البحيرة، ويقطن الجزيرة 25 ألف نسمة يعملون جميعا فى مهنة الزراعة، وتسويق محصول الموز والخضراوات المتمثلة فى زراعة البطاطس والبصل والخضار اليومي، فلا بطالة فى هذه الجزيرة التى حباها الله بأجود أنواع التربة فهى تربة رسوبية، كونها النيل أثناء فيضانه السنوى؛ ليصبح سعر الفدان الواحد ما يقرب من النصف مليون جنيه، هم معزولون عن خدمات الدولة اللهم إلا مدرسة ابتدائية ذات أربعة فصول فقط وجمعية زراعية تشبه دكان البقالة القديم، لاتقدم أى شيء للفلاحين الذين ينحنون يوميا لإخراج خير الأرض لتسويقه إلى وكايل الخضار والفاكهة فى دسوق والإسكندرية لتوفير قوت أولادهم، ووسيلتهم فى الانتقال اليومى إلى أعمالهم فى دسوق هى اللنشات أو مراكب الصيد الصغيرة أو القوارب الخشبية؛ حتى يصل الطلاب والطالبات إلى مدارسهم وجامعاتهم.
الإنجليز هم الوحيدون الذين شعروا بهم فأنشأوا لهم كوبرى لمرور السيارات على الكوبرى الحديدى القديم منذ عصر الاحتلال الإنجليزى وفى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك تم إنشاء أول كوبرى خرسانى وأطولها على نيل مصر؛ ليربط كفرالشيخ بمحافظتى البحيرة والإسكندرية دون الاعتراف بمن هم تحت الكوبرى من بشر.
وكثيرا مانظموا وقفات احتجاجية حتى تمنّ عليهم الحكومة كما أنهم لم يصرفو مياه المجارى، كما يفعل الكثيرون فى مياه النيل ليس حبا فى النيل واعترافاً بخيراته عليهم، ولكن نظرا لارتفاع منسوب مياه النيل عن عمق القرية، مما يزيد من المشكلة أيام زيادة النيل، ليغرق الجزيرة التى تطالب بتقنين أوضاعها، وأن يهبط مسئول من كوكبه، ليرى على الطبيعة حال الجزيرة التى اعتمدت على نفسها، وقضت على البطالة بعد عمل أبنائها جميعا فى مهنة الصيد فى النيل أو نقل المواطنين من الجزيرة الى دسوق من خلال اللنشات ومراكب الصيد أو العمل اليدوى فى مدينة دسوق أو عمل مراكب للزفاف والأفراح على شاطئ نيل مصر الخالد.
سعد عبادى أحد أبناء الجزيرة يقول إن جزيرة الرحمانية تعد أكبر الجزر الموجودة فى النيل ومساحتها 400 فدان، وتشتهر بخصوبة أراضيها، وأهم ما يزرعه الفلاحون الـــخــضار بكــافــــة أنواعه من البطاطس والباذنجان والقرنبيط والفاصوليا، وما يعيبها هو عدم وجود صرف صحى بها حتى الآن.
وعلى أرض الجزيرة توجد مدرسة ابتدائية واحدة مطلة على النيل، ورغم قلة سكان الجزيرة إلا أن مدرسة واحدة لا تكفي،  وقال محمد أنور: نظرا لأن الجزيرة ترتبط باليابسة بكوبرى علوى قديم وكوبرى آخر حديث، كما تضم مناظر جمالية على النيل فإن سكانها يطالبون بمزيد من التطوير والاهتمام لاستغلال الجزيرة فى السياحة الداخلية.
بعض المسئولين فى العهد السابق فكروا فى إنشاء محافظة جديدة على فرع رشيد، بحيث تكون جزيرة الرحمانية عاصمتها، وتضم معها بعض المدن القريبة مثل دسوق وإيتاى البارود، لكن الفكرة فشلت ولم تتحقق، وأكد لنا الأهالى أن اتساع حجم الجزيرة فى قلب النيل شجع المسئولين على هذه الفكرة منذ سنوات، لكنها لم تكتمل وكانت هناك مساعٍ لضم الجزيرة ضمن جزر المحميات الطبيعية لكن دون جدوى.