عايز حقى يا سيادة الوزير..!

22/04/2015 - 1:39:35

سليمان عبد العظيم سليمان عبد العظيم

بقلم - سليمان عبدالعظيم

هذه رسالة من مواطن مصرى اسمه أحمد فتحى أحمد فرج إلى خالد نجم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
أحمد فتحى داخ السبع دوخات عشان يرجع النت إلى تليفونه الأرضى بعد أن توقفت خدمة النت منذ 22 فبراير الماضى ..
اتصل المواطن المصرى كما قال لى أكثر من 15 مرة بشركة TE Data. وكان الرد الجاهز والمعتاد لمندوب الشركة فى أول زيارة للمنزل للمعاينة : لا توجد مشكلة فى وصلات النت الداخلية وستتم مراجعة السنترال التابع له رقم التليفون الأرضى!
ومرة أخرى وثالثة ورابعة وعاشرة يتصل المواطن المصرى الذى مازال يدفع ثمن خدمة توقفت 22 فبراير الماضى .. فيأتيه الرد من مندوب الشركة: مشكلتك تم تصعيدها إلى الإدارة المختصة لإيجاد الحل .. ولم يعرف أحمد فتحى ما هى هذه الجهة المختصة ومازالت خدمة النت فى الغيبوبة!
أحمد فتحى عايز حقه .. اتصل مرتين برقم 155 الخاص بحماية المستهلك من جبروت شركات الاتصالات .. وتكون الإجابة صاعقة مندوب إدارة حماية المستهلك كان رده: ستتم مراجعة الشركة ورجاء معاودة الاتصال بنا خلال 15 يوما .. وبالفعل اتصل الراجل بـ 155، ولكنه لم يتلق أى رد إيجابى وكأن 155 رقم مخصص لتعذيب المستهلك وليس حمايته من طغيان شركات الاتصالات!
أحمد فتحى عايز حقه..  أخذ إجازة من شغله وراح بنفسه سنترال المقطم يعرف ليه النت مرجعشى.. قـــدم شكوى و الثانية.. مفيش فـايدة.. راح معدى على شركة TE. Data فى مصر الجديدة.. كام مرة.. تلات مرات..ولكن كل هذه المشاوير لم تأت بأى نتيجة.. ومازال النت مقطوعاً وفى الغيبوبة حتى صباح الاثنين الماضى!!
كل يومين تلاتة يتكرم مندوب من T.E. Data أو مندوب من السنترال بمعاينة ومراجعة وصلات النت فى منزل هذا المواطن اللى عايز حقه.. كتر خيرهم .. وكل مندوب منهم بيقول أنا بأعمل اللى عليا .. باحاول أساعدك وأحل المشكلة.. صحيح أنهم لايطلبون شيئاً فى نهاية الزيارة المنزلية ولكن مازال اللى عايز حقه لازم يدفع.. صحيح أن أى مندوب لم يطلب شيئا .. ولكن أيا منهم لم يرفض «الإكرامية» !!
أحمد فتحى لما فاض به الأمر طالب بحقه فى استرداد فلوس بيدفعها كل شهر للشركة خصمها من مرتبه لكنه فشل.. قالوا له : استنى لما يرجع النت نبقى نعمل تسوية.. بالذمة ده كلام ناس مسئولين عن سوء أداء خدمة لم تصل بعد لمواطن شريف يدفع ثمن هذه الخدمة؟!
يا معالى الوزير ..
استبشرت خيرا عندما جرى اختيارك وزيرا للاتصالات .. قلت فى سرى ونعم الاختيار .. أكيد ابن الوز عوام .. الله يرحمه والدك الاقتصادى العظيم على نجم محافظ البنك المركزى الأسبق..
يا معالى الوزير ..
أحمد فتحى ليس وحده المتضرر  هناك ألف أحمد فتحى .. بل الآلاف .. عاوزين حقهم .. الشركات تتعامل معهم بجبروت .. لكن حضرتك الحكومة !
يا سيادة الوزير ..
من أول لحظة بعد أدائك اليمين الدستورية رفعت شعار هيبة الدولة وقلت إنك لن تسمح بوجود مراكز قوى وأن المواطن هو سيد الموقف وليس الطرف الأضعف .. وقلت أيضا : الحكومة ستتصدى بحزم وبقوة لكل شركة تحاول استغلال أى مواطن..
سيادة الوزير ..
أمامك تحد رهيب.. إما أن تتصدى - فعليا - لنفوذ الشركات وتثبت - حقا - أن هناك دولة لها هيبتها .. وحكومة لها كلمتها .. وإما أن تستكين وتخضع لمراكز القوى (الموجودة فعلا) فى سوق الاتصالات فى مصر .. فتخسر ملايين المصريين مثل أحمد فتحى الذين يدفعون ثمن خدمة متوقفة بفعل فاعل (مجهول حتى الآن) أو أنها سيئة وبطيئة ..
سيادة الوزير..
حماية المواطن من جشع وابتزاز مراكز القوى فى سوق الاتصالات مسئوليتك الكبرى والأهم الآن.. خاصة بعد أن تأكدت تماما بأن خدمات النت باتت أكثر من سيئة .. وآن أسعار النت فى مصر هى الأغلى فى العالم وهى الأسوأ أيضا فى العالم!
معالى الوزير ..
المواطنون يصرخون من الظلم : جاه يا حكومة ! .. جاه يا حكومة! .. عندك القانون .. وعندك اللائحة .. وعندك شركات تمارس يوميا الاستغلال والابتزاز وتخرج لك ولنا لسانها وكأنها تقول احنا الدولة .. احنا القانون..واللى مش عاجبه يشتكى .. أو يروح؟!
حضرتك مستنى إيه ؟!!