تعود للدراما التليفزيونية بأريد رجلا .. ميرنا المهندس : دفعت ثمن أخطائى

20/04/2015 - 10:14:32

ميرنا المهندس ميرنا المهندس

حوار: نانسي عبد المنعم

وصف النقاد دورها في فيلم "زجزاج" بأنه جرئ ومختلف، حيث تمكنت من تغيير جلدها تماما لتثبت للجميع أنها ممثلة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، هي الممثلة ميرنا المهندس التي قررت أن تكون عودتها للسينما هذه المرة من خلال توليفة تجمع مابين الكوميديا والتراجيديا في وقت واحد وعلي الرغم من أن شخصية "رباب" التى تقدمها في الفيلم مثيرة للجدل، وتأتي من عالم الليل، إلا أنها رفضت اتهامها بتقديم أدوار جريئة لأنها علي حد قولها لا تقدم ما تخجل منه .. ولكن "زجزاج" لن يكون العودة الوحيدة القوية لميرنا المهندس، بل ستعود للدراما أيضا من خلال مسلسل "أريد رجلا".


عن المسلسل وفيلمها الجديد وأعمالها الفنية المقبلة كان هذا الحوار...


تعودين للدراما بعد غياب بمسلسل "أريد رجلا" فما الجديد حول عن هذا العمل؟


- أعتبر مسلسل " أريد رجلا" عملا مميزا جداً للكاتب نور عبد المجيد وسيناريو شهيرة سلام ،،ومن إخراج بتول عرفة فى أولى تجاربها الإخراجية فى الدراما، وأنا سعيدة بالعمل معها لأنها من المخرجات اللاتى يتمتعن برؤية واسعة، ووجهة نظر فريدة، وذلك ظاهر جدا فى العمل، والمسلسل مكون من 60 حلقة ،وسيعرض قبل شهر رمضان ضمن الموسم الدرامى الجديد، وهذا يمنحه فرصة أكبر للمشاهدة.


هل ترين أن هذه النوعية من الأعمال الدرامية الطويلة لاقت نجاحا جماهيريا ؟


- لا توجد قاعدة ثابتة فى الفن فهناك أعمال لاقت نجاحا وصدى واسعا، وأخرى مرت مرور الكرام، و أعتقد أن ذلك يعود فى المقام الأول إلى طريقة سرد الأحداث وسرعتها، حتى لا يمل المشاهد سريعا، وهذا ما تحقق فى "أريد رجلا".


كيف تقيمين الموسم الدرامى الحالى؟


- أراه موسما مميزا.. شىء جميل أن نجد أعمالا جديدة طوال العام بدلا من حصرها فى رمضان، فالموسم الدرامى الجديد أعاد الجمهور للدراما طوال العام، وأعطى فرصة حقيقية لإنعاش السوق الدرامى، وكله يصب فى النهاية فى مصلحة فن الدراما والمشاهد.


تجسدين دور الأم فى "أريد رجلا".. فهل وجدت صعوبة فى ذلك؟


- بالعكس فقد كانت تجربة ممتعة وشيقة جدا، فكواليس العمل مع الأطفال جميلة، ولم أجد أى صعوبة فى التعامل معهم، فأنا عاشقة للأطفال، وأحب التجديد فى أدوارى، حيث إن هذه هى المرة الأولى التى أجسد فيها شخصية الأم، وقد حان الوقت لتقديم نوعيات مختلفة لم أقدمها من قبل.


ماذ يمثل لك تكريمك الأخير من مهرجان" أم الدنيا" على دورك فى فيلم زجزاج ؟


- أى تكريم بالنسبة للفنان، يسعده كثيرا، وينم عن حب و تقدير الجمهور له، وقد سعدت بهذا التكريم جدا، واعتبر هذا الفيلم نقطة تحول فى حياتى الفنية بأكملها، فقد بذلت جهدا كبيرا فى هذا الدور، وأعتقد أنه وصل للجمهور بمصداقية شديدة، وهذا ما كنت أتمناه، واستطعت تقديم شخصية من لها أخطاؤها التى دفعت ثمنها غاليا، فتقرر أن تبدأ من جديد، وفى هذا رسالة مهمة جدا.


يرى بعض النقاد أن فيلمك زجزاج بمثابة بداية مرحلة فنية جديدة لميرنا المهندس؟


- أوافق تماما على هذا الرأى، وأشعر بالفعل أننى فى مرحلة جديدة ومهمة بعد هذا الفيلم حيث انتظرت عرضه منذ فترة طويلة، وأدين بالفضل في هذا العمل للمخرج أسامة عمر الذى رشحنى لشخصية رباب واعتبر هذا الترشيح مغامرة لا يفعلها الكثيرون من المخرجين، حيث نعانى من حصر الفنانين فى أدوار بعينها بعد نجاحهم فيها من قبل، ولكن لأول مرة يرى أحد المخرجين أن مثل هذا الدور يناسبنى،إضافة إلى أن الشخصية تتمتع بقماشة عريضة جدا من التمثيل، وهذا ما أسعدنى .. أن أقدم نفسي للجمهور بدور مختلف ، والحمد لله فأغلب النقاد والجمهور أكدوا أننى تمكنت من الوصول إلى قلوبهم، وصدقوا رباب وتفاعلوا وتعاطفوا معها وهذا ما كنت أحلم به.


لماذا وصفت فيلم زجزاج بأنه نقطة تحول لك ؟


- لأنها المرة الأولي التي أقدم فيها شخصية الفتاة التى تعمل فى إحدى صالات الديسكو، وتتمتع بنسبة من الجمال تحاول أن تستغلها فى الحصول على المال بمساعدة صديقها الذى تعيش معه قصة حب، ولكن من خلال طرق غير شريفة، ولقد سعيت لكي أقدمها بشكل مختلف وجديد.. بعيدا عن المعتاد عليه فى أدوارى، فسعيت إلي تقديمها من خلال كوميديا الموقف، بالرغم من أنى لا أقدم الكوميديا، ولكن أكثر ما أسعدنى أن إفيهاتى فى الفيلم علقت في أذهان الجمهور في دور العرض.


كيف قرأت شخصية رباب فى الفيلم ..ولماذا تعاطفت معها ؟


- عندما قرأت الشخصية وقعت فى حبها بشكل كبير، وتعاطفت معها بالرغم من سلوكها غير السوى وطموحها الزائد، لكنى رأيت فيها حال الكثير من الفتيات اللاتى نشأن فى بيئة فقيرة، التى تفتح عينيها على الدنيا لتجد غيرها من الفتيات يرتدين ثيابا غالية، فتضطر للعمل لمساعدة أهلها بالرغم من أنها جميلة، لكنها تستغل هذا الجمال بشكل خاطىء يدمر مستقبلها فى النهاية، وهذا أكثر ما جذبنى للفيلم أن به رسالة موجهة لكل الفتيات، بأن يرضين بالمكتوب لهن، وبما قسمه الله لهن، ويحاولن أن يجدن الطريق الشرعي الذى يحقق أحلامهن دون الاضطرار لبيع أنفسهن، والرسالة الثانية كانت للشباب الذين يقومون بإغواء الفتيات، ويضحكوا عليهن باسم الحب، فى حين إذا فكر الشاب يوما بأنه من الممكن أن تكون هذه الفتاة شقيقته أو ابنته فلن يضرها وسيتقى الله فيها.


يثير حفيظة النقاد عدم تقديم الفيلم لأى شخصية سوية ..وتركيزه على الشخصيات المنحرفة سلوكيا .. فما تعليقك؟


- الفيلم يحكى عن أربع بنات يعملن فى صالة الديسكو، ومن المعروف أن هذه الأماكن لا يعمل بها سوى نوعية معينة من الفتيات، اللاتى تنحصر حياتهن فى شرب الخمر والسهر لـ" وش الفجر"، وإقامة علاقات محرمة، وبالتالي فنحن نتحدث عن فتيات اخترن من البداية مسلكا غير شرعى بعيداً عن الأخلاق، وكلهن يعملن فى نفس المكان، ولديهن نفس المشاكل، ولم تهتم إحداهن بإصلاح النفس والسعى إلى التغيير، بل بالعكس، وقعن جميعهن فى نفس الخطأ عن قصد، بل وجدن المبررات لمسلكهن غير الأخلاقى، كما أن أسر الفتيات لا تبالى بمعرفة تفاصيل حياتهن أو أى شىء عن أصدقائهن، فلا ينبغى للأسرة أن تكون بمعزل عن الأبناء، بل واجبها الاهتمام بهم والتقرب إليهم وتصحيح ومراقبة سلوكهم والتدخل فى اختيار أصدقائهم إذا ثبت أن هؤلاء الأصدقاء يسيرون عكس التيار ويسلكون مسلكا غير أخلاقى .. وهذه تعد رسالة من ضمن الرسائل العديدة التى يوجهها الفيلم للأسرة المصرية.


هل ترين أن البداية الجديدة التى بدأنها معظم بطلات الفيلم فى النهاية واقعية .. رغم كل ما ارتكبنه من أخطاء؟


- أولا هذه وجهة نظر الكاتبة أمانى البحطيطى والمخرج أسامة عمر، فقد فضلا أن تظل النهاية مفتوحة غير واضحة وبها بصيص من الأمل .. وتركت نهاية الفيلم احتمالية أن تجد هذه الفتيات من يصلح حالهن ويعيدهن إلى الطريق الصحيح، وأنا أتفق مع هذه النهاية لأننى ضد التشاؤم والسواد، وأؤمن بأنه لا يأس مع الحياة، وعلينا كمجتمع ألا ننهر من أخطأ ونجلده معنويا، بل نفتح له قلوبنا ونشجعه على إصلاح حاله، ولا بد من إعطاء طاقة نور يمكن أن ننظر من خلالها إلي حلول أخري تمكن هؤلاء الفتيات من البحث عن الأفضل، ولاسيما أن هناك عدداً كبيراً منهن يبحث عن الراحة والاستقرار بعيدا عن طريق الخطأ.


فيلم " كباريه" تناول حياة هذة الفئة من الفتيات داخل ساحات الملاهى الليلية .. فما الفرق بينه وبين "زجزاج" فى رأيك؟


- فى فيلم كباريه كانت الفتيات يعملن فى ملهي بلدى، وتعامل الفيلم مع فئة مختلفة من المجتمع، صحيح لديها أموال لكن المستوى الاجتماعى مختلف تماماً، أما فى فيلم زجزاج فالفتيات يعملن فى أفخم صالات الديسكو التى لا يسهر فيها إلا الشباب الثري جدا، وهذا ساهم فى شعورهن بعدم الرضا على عيشتهن، لأنهن يرين الفتيات فى نفس أعمارهن يسهرن ويرتدن ثيابا فاخرة ولا يشعرن بأهمية المال بل ينفقنه على شرب الخمر والمخدرات. وبالتالي هناك اختلاف كبير بين العملين وطبيعة هذه الشريحة عن التى ركز عليها فيلم كباريه.


البعض اعترض على أن تكون هذه هى الصورة التى تظهر عليها الفتاة المصرية.. فما تعليقك؟


- المفروض أننا تخطينا هذه المرحلة من النقد، فنحن نقدم مشكلة موجودة فى كل المجتمعات، وليس فى مصر فقط، وعلينا ألا نضع رءوسنا في الرمال، ونعرض مشكلتنا ونحاول أن نحلها من خلال عمل فنى بسيط يصل للفتاة العادية التى تعمل فى نفس المكان، وتحاول أن تلحق بنفسها اذا كانت تسير فى نفس الطريق قبل أن تضيع، وأرى أن هذا الهدف سام جدا، ولا يمكن أن يفكر أحد فى الإساءة لهؤلاء الفتيات، فدور الفن هو دق ناقوس الخطر وإلقاء الضوء على المشاكل التى تمر بالمجتمع حتى يتم الانتباه إليها .


الإعلان الترويجي الذى قدم للفيلم كان يحتوى على بعض المشاهد الجريئة الذى لم يعتادها الجمهور منك فما رأيك فى ذلك؟


- من شاهد الفيلم سيرى أنه لا يوجد مشهد من الممكن أن يخدش الحياء أو أخجل منه ، والفضل يعود في ذلك إلى المخرج أسامة عمر الذى اعتمد على توصيل الإحساس من خلال الإيحاءات، والتمثيل بالوجه والعين بدون أى شىء مشين، فأنا منذ بداية مشواري الفني، لا أقدم أدوارا لا أرضى عنها أو تسبب لى الخجل .



آخر الأخبار