حسن أبو السعود .. ساحر الأوكرديون

20/04/2015 - 9:16:00

حسن ابو السعود حسن ابو السعود

كتب - ناصر جابر

ثماني سنوات مرت على رحيل الموسيقار خفيف الظل حسن أبو السعود عاش والابتسامة لا تفارق شفاه التقيته مرات عديدة وفي كل مرة يشعرني انه صديق قديم رغم حداثة معرفتنا فكما كان موسيقيا متميزا كان انسانا ودودا .


لم يكن حسن أبو السعود موهوبًا فى الموسيقى فقط، لكنه كان يتمتع بخفة دم، فقد كان يملك قلبًا طيبًا ومتواضعًا، ولديه كاريزما خاصة به، حتى فى أعماله كان له لونه الموسقى الخاص به، منذ بدايته كعازف فى فرقة مع المطرب الشعبى أحمد عدوية، الذى قدم له عدداً من الألحان الناجحة كان أشهرها "بنت السلطان" التى ما زالت تحقق قبولاً كبيرًا حتى الآن.


ولُد حسن أبو السعود فى نفس الشهر الذى توفى فيه، وهو شهر أبريل وتحديدًا يوم 2، فى العاصمة اللبنانية بيروت، وقضى فترة طفولته فى ليبيا، نظرًا لعمل والده هناك كرئيس للإذاعة الليبية، بالإضافة إلى أنه كان عازفًا شهيرًا على آلة "الكلارينيت"، وله أعمال مع كوكب الشرق أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.


بعد تخرجه في كلية التجارة عام 1970، بدأ أبو السعود رحلته الفنية كعازف "أكوديون" قبل أن يسافر بصحبة فرقة رضا للفنون الشعبية إلى اليابان، ودرس الموسيقى الغربية، وسافر مع فرقته إلى العديد من الدول الأوروبية، ثم ذهب إلى لبنان وعمل عازفًا بفرقة الفنان الراحل فريد الأطرش لفترة، وأطلق عليه لقب "ساحر الأكورديون".


أبو السعود أيضاً لحن العديد من الأغنيات لمطربين مصريين وعرب مثل هاني شاكر، الذي كان صديقًا مقربًا له، والفنانة الراحلة وردة، وأصالة، وراغب علامة، ونانسي عجرم، وشيرين وجدي، وإيهاب توفيق، وسميرة سعيد، ومحمد منير وبهاء سلطان، وخالد عجاج، وشيرين عبد الوهاب.


نال أبو السعود عدداً كبيراً من الجوائز، أهمها أحسن موسيقى تصويرية عن أفلام "العار" و"الكيف" وأربعة فى مهمة رسمية"، وحصل على أكثر من 15 جائزة فى العديد من المهرجانات المختلفة.


وعمل حسن أبو السعود، ضمن لجنة تحكيم برنامج المسابقات الغنائية "ستار ميكر" الذى كان يعرض منذ سنوات.


ووصل حسن أبو السعود إلى منصب نقيب الموسيقيين عام 2004، بعد أن تدرج فى العمل النقابى، وشهد له الكثير من الموسيقيين بتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين، بالإضافة إلى تحسين دخل النقابة


عندما كان نقيبا للموسيقيين تعرض أبو السعود إلي هبوط مفاجىء فى الدورة الدموية يوم الثلاثاء الموافق 17 أبريل عام 2007، حيث كان وزنه زائدا ومريضًا بالسكر، وتم نقله حينها إلى المستشفى لكنه فقد حياته، عن عمر يناهز 59


ورغم مرور السنين علي رحيله عن عالمنا ستظل موسيقاه تحدث دويا لكل الاجيال القادمة وسنظل نستمتع بها وبما قدمه للموسيقي المصرية والعربية.