تقسيم غنـــائي

19/04/2015 - 10:05:23

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

شعر: جيفري يانج - ترجمة: دنيا ميخائيل - شاعرة عراقية مقيمة في الولايات المتحدة

في الغرب المحبوب بعيداً ،


على جبهة ريفيّة  للويلز،


كنتُ تحت سقفٍ هنا، كنتُ مُنَعّماً،


وهم كانوا غنيمة العواصف؛


ج. م. هوبكنز


أشجار استحالت أغصاناً


بأوراق صفرٍ كلها


المدينة مطر


يهطل


كهل يغادر


زاوية 


للطريق


في الخلف


ذاكرة


-


ماض يتذكر


الماضي الذي يتلاشى


مدينة  مثلجة، قديمة


خافية


نهر جامد


مسارات طيور عبر الأشجار


أحدهم يتحدّث:


"أراك قريباً... أحبك"


-


شفرة غريبة


أن تشيخ


بعيداً عن الأصدقاء


في البيت


لسان يصير


حجراً


-


سنوات مضت


 وهي بين ستة أطفال


كبروا


أرض


بعيدة


حيث بدأ القلب


-


لون شتائي بالأرقام


مشّطْ شعرَها أمام المرآة


لو عرفتَ بأن النهاية ستقترب هكذا


بين غرباء


أمام التلفزيون


في مكان نظيف،


دافيء، في لا مكان


حيث العقل


وما يتركهُ في الغياب


إلى أن يرجع رمادُك إلى البيت


-


كلُّ ما يقترب ينأى


هكذا يفكر جوته بالشفق،


بورخيس بالعمى،


الماضي بالنفس،


النفس بالآخرين، بداخلنا


نعيش قرب شمس غير مرئية


تحترق بلا وقت


غبار السماء، وضوح


المسافة


-


أقرب إلى الأرض


ميلاد آخر، موقع


المساواة


-


الحربُ أمطرتْ


ملاحظات من الطائرات


وضعتْ مهرَها على الورقة، الناس


يقرأون:  الإمبراطور ميت


فرق موسيقى الأعراس تبرعت


لحملة الملابس الشتوية للجنود


أشياء غير حقيقية لم تتحدث عنها


تسللتْ إلى ذاكرة العائلة


في الطريق اختُطِفَ الزوج، سُجِنَ، خلّصتهُ


كانت له حبيبة، ولكن لم تتركهُ أبداً


ولا هو تركها


يا للخيبة، أنا أصغر من أن أراه قبل موتهِ


-


والدها


في معبد تُرِكَ جسدُه


لم يُدفن لم يُدفن أبداً


من أحبائهِ


هو الضائعُ


منهم مَن رآهُ


آخر مرة؟


تفرقت العائلة


بعضهم غادر إلى جزيرة


مع وعد بالعودة


-


والدتها في جزيرة لحفظ عظام الموتى ورمادهم


أهازيج رقمية، مصابيح حمر، بخور


ذباب وزوار بلا أسماء


-


حفلة أقيمت


بين جماعة مقاومة


في تلك الحفلة التي أقامتها


أبيدوا، قُتِلَوا


جماعياً، احتِلوا، رُحِّلوا


كم   معلوم  أو مجهول


من الأصل الصحيح


تلك مسألة أخرى


للقوة انسياق


حصين


أطفالها


حافظت عليهم


-


هجرات متواصلة


من مدينة إلى أخرى


الملح اقتصاد


والشيطانُ


محا التفاصيل


نفس الشيطان


الذي اخترع اللغة الصينية


كما سمع القديس جوثلاك في مستنقعات كرولاند


سكان الجزيرة الأصليون محوا


مجزرة آتيال


قصة محلية


لتبني طرق العيش


والإبادة


-


جزيرة يامي


قرب الباكان


حفلة تحولت إلى سجن


تعليب الأسماك إلى


نفاية نووية


10,000 سنة من نصف حياة


اليوم مازال الأطفال


يولدون


-


قصة هذا الماضي


واحدة من التغييرات العظيمة غير المتوقعة


تنتهي وتبدأ، تحولات مفاجئة ومعاكسة


هكذا يكتب" سيجري" عن نظرية تطور


الأرض المؤقتة


-


غرب الراحة نوم


الشرق، حلم


تلاقي المياه


شمالاً، فراغ،


جنوب، يقظة،


وإلى الخارج، فوق


إلى النجوم، سلام


-


حجر


مكثف إلى ماس


عبر الفحم


مسافة يلمسها


ذلك الموشور


المشرق، شظايا


أرض آيلة


إلى التراب


-


أسهل مما ينبغي تخيّلُ


حياتها، املأ الحقائق


بالطيور


في نخلة محترقة


ماذا يفعلون


يقطفون ما تبقى


من الغصن المحترق


بينما تحيطهم


الفواكهُ الناضجة


حقائق بائسة


أصداف مجوّفة عُثِرَ عليها


في الكثبان


كثبان عبرتُها


من جزيرة أخرى،


رمال جلبتها الريحُ


تحملُ أسرارَ


طيورٍ


وأصداف قديمة، أصداف


معدنية فارغة مغبرة


بالصمت


-


سرطان حلزوني


يعدو وينمو


إلى بيته الجديد


مثل دنيوي


ما قبل التاريخ


بحاجات جديدة


-


كنتُ طفلاً حينما سرتُ معها


عبر شوارع الجزيرة المتشابكة


شاعراً بضياع ولكن بأمان


معها، أغرب ما في المدينة


هذا الانتماء معاً في زحمة المكان


العام، الشوارع حيث الناس


قرأوا وطبخوا، لعبوا


الشطرنج، الكبار راقبوا الصغار،


تبادُل الأحاديث، جيرانها


عند حافة المدينة،


صناعة، نهر بلا حياة


رطوبة بوزن الذاكرة


-


عبر النافذة


مسبَح (حوله دارتْ


ببطء


ورأسها الى إلأسفل)


يوكالبتوس


ذهب البوم، نحو


وادي الذئاب


اختفى


حافة بحيرة الوادي


جفت إلى صحراء،


انخفضتْ إلى زهور السوسن، نحو


الطيور التي تعيش في برك


مسارات الجولف المنقطة


خلف الكرمة


أرض بيت  جديد


وأزقة بين المروج


حيث يلعب الأطفال


مع زملاء صفهم، حيّ


كان مربي للماشية ذات مرة


صفراءُ البطن مهرة


تحت الأم


والحقول الخافية المحيطة


معجزة المهاجرين


عبر البدائل المحدودة


نظرتْ هناك


إلى مطر الرز


-


كل ذلك يلتمُّ


على مدى خط الزوال


ويتكاثر


-


حينما مات


ابنها الأول


لم يخبرها أحد


ماعرفتهُ:


صمت


صمت برج


فارغ


في حلم


حيث ألتقي بأبي


-


تقسيم غنائي


للا سيمفونية بيرج


حركة خفيفة ثم ظلال شمس حادة أسرع


أوتار مطولة، شيئاً


فشيئاً تتبطأ


مشاهد، وقت ليس


أكثر من سرعة موسيقية،


حركة بهدوء ذهن


ليس أكثر


من ذاكرة، ضربات قيثارية


مختصرة، مبتعدة بخفة، صدى


باهت أرّقُ كل مرة، حركة


الوداع، وداعاً


للشفق، وداعاً


للعمى، وداعاً للحنٍ


بعيد


-


الأطفال، عندما يولدون،


والكبار، عندما يموتون،


لا يتحدثون، يرون شيئاً.


 جي، آي، جودارد


-


خمرة من كوكبة التنين التسعة


هدية من أبيها


كنز الصين


هدية من القائد العام جيانغ


سوار العنقاء الفضي الذي يعانق


أوراقَ شجر وزهوراً ثنائية


مُرسَل من زوجها وقت الحرب


مع مروحة بامبو خضراء حريرية


  مسافر وحيد قرب البحيرة


مرّ بهذه الكلمات:


فرح الحياة الحقيقي ينتمي إلى صيّاد


-


هي تبحرُ في البحيرة الغربية


ريح صيفية من الطفولة


بهاء


بلا نهاية


لوتس


طيةً طية


ماء يانع


             شمس تدور


في ذكرى وي كينك ان


 جيفري يانج: شاعر صيني أمريكي وهو مترجم ومحرر في دار نيو دايركشنز. كتابه "حوض سمك" عن دار "جري وولف" فاز بجائزة بين / أوستيرويل للشعر عام 2009. والقصيدة من مجموعة شعرية بعنوان "خط الزوال" تَرجم من الصينية إلى الإنجليزية مجموعة شعرية بعنوان " مُنحَدَر شرقي" للشاعر سو شي’ وكذلك مجموعة من الشعر الكلاسيكي الصيني.