سيادة الوزير .. نبتدى منين الحكاية ؟

16/04/2015 - 9:59:14

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

مساء السبت الماضى التقيت الدكتور محب الرافعى وزير التربية والتعليم بدار الهلال حيث كان يحل ضيفا على مجلة المصور فى ندوتها الأسبوعية ، وبعد التعارف أخبرت سيادة الوزير بما يحدث من تجاوزات وممارسات فكرية خاطئة من قبل بعض المدرسين فى حق أولادنا وعلى كل المستويات الإجتماعية .


 فى حديثى مع الوزير استشهدت بمقالى المنشور نفس اليوم بمجلة حواء  تحت عنوان " من ينقذ بناتنا من زبانية التعليم " و الذى تضمن قصة مدرس تربية دينية بمدرسة اللغات عرض على تلاميذ الصف الثالث الإبتدائى " يادوب ثمانى سنوات " مقطع فيديو عن عذاب يوم القيامة ، والمديرة  المنتقبة بأحد المدارس الحكومية والتى طالبت الأمهات بالموافقة على اجراء ختان لبناتهن تحت إشراف المدرسة خلال شهر مايو المقبل و عقب انتهاء الإمتحانات ! .


سيادة الوزير أبدى استياءه ودهشته لما سمعه وعرفه خاصة بعد ان دونت اسماء وعناوين المدارس وقدمتها لسيادته وانتظرت رد الفعل السريع لهذه المهازل التى بالتأكيد يقع مثلها وأعنف منها الكثير والكثير والغريب والمثير للدهشة عدم تحرك لجان المتابعة بالوزارة حتى كتابة هذة السطور صباح الأربعاء ، والأكثر غرابه ان مدرس التربية الدينية الذى أتحدث عنه والقابع بمدرسة منارة المستقبل بالمقطم والمدرسة مدرجه ضمن مدارس الأخوان منذ فترة طويلة عاد وكرر فعلته يوم الأحد الماضى وعرض الفيلم مره  اخرى على الصغار ، ولا ادرى لماذا يصر على ترهيبهم بمشاهد النار والعذاب ، ولا يقدم لهم معلومات تتناسب واعمارهم عن  ديننا الحنيف ؟ 


الغريب ايضا ان سيادة الوزير أطل علينا من احد برامج التوك شو وبالتحديد العاشرة مساء وقال بالحرف الواحد : " عملت خلاص روشته وبشتغل عليها ومش هتشغلنى حوادث المدارس " !! وأكمل قائلا : خلال شهر من الآن سأقول ماذا فعلت ، وماذا سوف أفعل والناس لازم تعرف ؟!! 


لا تشغلك حوادث المدارس بجد ؟!، يعنى كل مدرس ومديرة او اى من يعمل فى حقل التعليم ويسيطر على فكر وعقل ووجدان أولادنا  يفعلوا ما يشاءون ويصولون ويجولون الى ان تفرغ سيادتك من خطتك وتنزل على الارض وتكون " خربت مالطة " ، لا تشغلك حوادث يمارسها بكل بجاحه وجبروت اصحاب الفكر المتخلف ، والنفوس الضعيفة والعقول الموتوره ، وبدلا من اتخاذ قرارا حاسما ليكونوا عبره لمن يعتبر تتحدث سيادتك علانية وعلى مرأى ومسمع من الجميع بانه لا تشغلك حوادث المدارس ، ماذا يشغلك اذن الأحاديث التليفزيونية والندوات الصحفية والمؤتمرات ؟! ثم لا اعرف ايضا معنى لتصريح سيادتك فى نفس اللقاء بأنك وضعت رؤية كاملة لتطوير التعليم ، تطوير إيه وتعليم مين ؟ وأين توصيات المؤتمرات واللجان التى اجتمعت مرارا وتكررا من الخبراء والمتخصصين وقاموا بوضع استراتيجية كاملة متكاملة للتطوير ، أليس من الأفضل ان نكمل على إيجابيات من سبقونا ونقتدى بالخبرات الموجوده بدلا من البدء من جديد خاصة وان المتخصصين " هما ، هما " اذا كل وزير تسلم عمله وبدأ خططه وبرنامجة من جديد لن نتقدم خطوة واحدة ، قد يغير فى الأسلوب ، الطريقة او المنهج المتبع اما الخطط والبرامج تحتاج الى وقت حتى تظهر نتائجها وليس شهرا كما تقول سيادتك ، واذا افترضنا صحة ماذكرته ، لماذا لا يشغلك حوادث المدارس ، هل هى من وجهه نظرك حوادث فردية بالتأكيد لا ؟ لان فعلة المدرس هذه تكررت مع مدرس اخر بفيلم اخر فى مدرسه اخرى منذ اكثر من أسبوعين ورغم ذلك لا تشغلك حوادث المدارس !! تطوير التعليم يبدأ من المدرس قائد السفينة وينتهى ايضا عنده ، والمدرس بحاجه الى المتابعة خاصة فى وجود الكثير من المدارس ذات الإتجاهات الفكرية المتعددة ، والرقابة من قبل الوزارة تأتى فى المرتبة الثانية لان هناك أناس " تخاف ما تختشيش " لهذا لابد من الردع السريع والإعلان عنه لان البيت قد ينشغل فى ظل الكثير من الضغوط الحياتية ويصبح أولادنا صيدا ثمنا امام هؤلاء المخربين . 


سيادة الوزير ماذا أقول بعد كل ما قيل وما اكثر من قول قيل او لم يقال ! ربنا يكون فى عون الصغار وأولياء أمورهم ويعينهم على حال التعليم الذى اصبح فى خبر كااااااااااااان ..