قلوب حائرة .. تخمة مشاعر!

16/04/2015 - 9:58:11

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

يبدو أن التعامل مع الرجل يحتاج لدليل إرشادي, وقاموس خاص يفسر رغباته العاطفية.. فأنا سيدة أبلغ 22 عاما, نشأت في أسرة محافظة, فلم أعرف ماهية الحب إلا عبر الأفلام وأحاديث زميلاتي بالدراسة.. وعقب تخرجي فى كلية الآداب, تقدم لي شاب يكبرني بست سنوات ويعمل بأحد البنوك.. ولا أنكر انجذابي إليه منذ الوهلة الأولى للقائنا.. وبالفعل تمت الخطبة والتي لم نلتق خلالها سوى مرات معدودة فضلاً عن وجود أحد أفراد أسرتي معنا دائماً.. ورغم استيائه من تلك القيود الأسرية إلا أن ذلك جعله يعجل إتمام الزواج ليتم زفافنا بعد 4 أشهر فقط.. هكذا جمعتنا أربعة جدران وتحتها بدأت معاناتي.. نعم معاناتي, فمنذ أول يوم لزواجنا وأنا لا أستطيع إسعاده على حد قوله! في البداية.. كان يشكو خجلي الشديد من البوح بمشاعري بل وصارحني بحاجاته لسماع كلمات حب وهيام تؤكد احتياجي إليه.. ولأنني لم أعتد التحدث بلغة المشاعر فكان الأمر بالنسبة لي أصعب مما يكون.. لكن مع مرور الوقت وتوغل حبه في قلبي, أصبحت أحدثه عن العشق ليل نهار.. فهل نلت بذلك رضاه؟! لقد سئم من أحاسيسي وأصبح يستقبلها ببرود شديد, لذا قررت عدم الإفصاح عنها لعل هذا يشده تجاهي, وهنا ثار واتهمني بالبرود بل وحذرني من مخاطر إهمالي له.. على هذا المنوال مضى سبعة شهور على زواجنا..  ولا أعرف مسار يقربني إلى قلبه.. ماذا أفعل؟!


ش.ع "أكتوبر"


- الاهتمام الزائد والتجاهل التام كلاهما يؤديان لنفس النتيجة وهي ضياع الحب.. وهو ما تعانين منه, فقد حاولتِ إغراقه في بحر الاهتمام وبالغتي في التعبير عن أحاسيسك مما أصابه بتخمة مشاعر وفقدت كلماتك الرومانسية معناها.. وعندما أعرب لكِ عن هذا اتخذتِ الوضع المعاكس وتوغلتِ في البعاد مما بات يشكل خطورة على علاقتكما.. لذا أرى أنكِ بحاجة لتعلم مزيد من خبايا العلاقة الزوجية.. فالرجل يحتاج لعدة أدوار من زوجته, ففي أوقاته العصيبة يلزمه أمومتها, وفي مشاكله وأزماته يتلهف لأخوتها, ووقت الضحك يسعى لصداقتها, وعند  مسألة الحب يريدها عشيقة وزوجة في آن واحد.. والمرأة الذكية تعرف متى وكيف تقوم بكل دور وفقاً لحاجة زوجها.. فالرجل كبر أم صغر يظل طفلا كبيرا يتأثر بمن ترعاه وتحتوي مشاعره.. فلو نجحتِ في ذلك تربعتِ على عرش قلبه للأبد .