في شم النسيم .. راحت فين لمة العيلة ؟

16/04/2015 - 9:50:31

د. انشاد عز الدين د. انشاد عز الدين

كتبت - ابتسام أشرف

لمة العيلة وقعدة الجنينة، والبيض الملون والرنجة والفسيخ والبصل كل تلك العادات التى ارتبطت على مدى عشرات السنين بشم النسيم أصبحت عند أغلب الشباب عادات قديمة، رافعين شعار"أصحابي أولي بيا" حتى أصبح الخروج مع الأصدقاء لحضور حفلة غنائية أو حتى قضاء اليوم على البحر بعيدا عن الأهل أو حتى السفر للخارج عادات جديدة يحرص عليها شباب اليوم.


­ تقول هاجر فهمي 20 سنة أن الفجوة الكبيرة بيننا وبين الأهل السبب وراء البعد عن عاداتهم وتقاليدهم وأصبحنا نعتزلهم فلم نعد نفضل لمة العيلة فى المناسبات ومنها يوم شم النسيم، كما أن نقضى معظم أوقاتنا مع أصدقائنا أو فى العمل، فالتجمع  في المناسبات مع الأهل  أصبح مهمة ثقيلة  وبصراحة احتفالاتنا معهم"دقة قديمة".


أما أحمد فؤاد 23 سنة  فيرى أن فكرة اللقاء الأسرى بالنسبة له أصبحت غير واقعية خاصة بعد وفاة والده الذى كان يمثل عصب الأسرة، وكانت مهمته المحببة لقلبه أن يجمع أفراد العائلة والأقارب كلهم في المناسبات والأعياد، إلا أنه وبعد وفاته قلت فرصة اجتماع الأهل، وأصبح كل فرد من أفراد الأسرة بمفرده، مضيفا أنا شخصيا أقضي شم النسيم مع الأصدقاء في السفر خارج القاهرة.


أما أحمد رمضان - طالب - فأكد أن شم النسيم وغيره من الأعياد والمناسبات فيفضل أن يقضيها مع الأصدقاء يذهبون إلي الحفلات لأنه من الصعب التجمع في المنزل الأن. 


وتوضح نورهان طارق السبب من وجهة نظرها فى عدم اجتماع الأسرة فى الأعياد والمناسبات كما كان يحدث فى السابق قائلة: "الحياة تغيرت مافيش لمة العيلة والكلام ده، بس حقيقي يا خسارة فالجميع انشغل في حياته بشكل يرثي له، والكل يدور ويدور حتى فى المناسبات والأعياد التى أصبحت مجرد أجازات رسمية نقضيها نائمين في البيت.


وتختلف رضوى محمد - طالبة - فى الرأى مع ما سبق مؤكدة حرصها كل عام على ممارسة كل طقوس شم النسيم خاصة الاستيقاظ في الصباح، وتلوين البيض، ومشاركة الأسرة في إعداد أطباق الرنجة والفسيخ، وفي المساء الخروج للتنزه مع الأقارب من شباب العائلة. 


فجوة بين الأجيال


 و تعلق  أ.د إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع العائلي والمشكلات الاجتماعية بجامعة المنوفية، على هذه الآراء قائلة : السبب وراء افتقاد جو الأسرة هو زيادة إقبال الشباب على الإنترنت والتليفونات والتكنولوجيا الحديثة التي أدت إلي فجوة كبيرة بين الأجيال واستسهال التواصل عن طريقهم والتقليل من المقابلات الواقعية، مع تراجع فكرة التجمع عند الجد والجدة أسبوعيا والانشغال بالحياة.


مطالبة الىباء بزرع قيمة الأسرة والعائلة داخل نفوس الأطفال، وتعويدهم على وجود يوم تتجمع فيها الأسرة كلها والأقارب، مع عدم قابلية اعتذار أى فرد من أفراد الأسرة عن الحضور فى"يوم العيلة" حتى لظروف العمل أو الدراسة مما يساعد علي الحرص علي  هذه العادة .