رئيس القابضة وقيادات شركات المحلة وكفر الدوار والشرقية يحذرون من وقف الدعم في يوليو المقبل : الحكومة تلعب بالنار في مصانع الغزل والنسيج

15/04/2015 - 2:16:13

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

أعد ورقة الحوار : محمد حبيب - أعده للنشر : أحمد جمعة

لأن صناعة الغزل والنسيج من أهم الصناعات التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري والتي كانت تصل صادراتها لحوالي 60 % من حجم صادراتنا ، عقدنا هذه الندوة لبحث أزمات تلك الصناعة التاريخية ومشاكلها وتشخيص واقعها وأوجاعها بحثا عن حلول للنهوض بها واستعادة أمجادها.


الآن تراجعت الصناعة ويذوق أصحابها الأمرين نتيجة الإهمال الذي تعانيه من الحكومات المتعاقبة وعدم تحديث المعدات والآلات فضلا عن رفع أسعار الكهرباء والغاز والأدهي والأمر في التخلي عن القطن المصري العمود الفقري لتلك الصناعة الحيوية والتي أدي عدم تصديرها إلي بريطانيا عقب العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 إلي توقف مصانع الغزل والنسيج في بريطانيا وارتفاع أسعار المنسوجات بأوروبا إلي ثلاثة أضعاف سعرها.


في دائرة حوار خاصة استضفنا أربعة من كبار المسئولين عن شركات الغزل والنسيج ، الدكتور أحمد مصطفي رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن، والمهندس إبراهيم بدير المفوض العام لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، والمحاسب أحمد الصاوي رئيس شركة مصر للغزل والنسيج(كفر الدوار)، والمهندس محمد أبو زهرة رئيس شركة الشرقية للغزل والنسيج، الضيوف الأربعة باحوا لنا بالمشكلات وقدموا التوصيات لإنقاذ تلك الصناعة لرفعها الي الرئيس عبدالفتاح السيسي للتدخل فورا لإنصاف 23 شركة للغزل والنسيج يعمل بها أكثر من 60 الف عامل ناهيك عن مزارعي وتجار القطن .


واقع الصناعة يصرخ من الإهمال لأكثر من 30 عاما وقرارات حكومية سابقة ضربت الصناعة في مقتل .. والأخطر هو ما يتردد عن توقف الدعم الذي تحصل عليه تلك الشركات من الحكومة في شهر يوليو المقبل ، هذا الدعم لكي تستطيع الصناعة الاستمرار بجزء من طاقتها وليس كامل طاقتها بسبب الاهمال الذي لاقته رغم انها صناعة كثيفة العمالة وترتبط بالقطن «الذهب الأبيض» ، وفي الوقت الذي تدعم فيه كل الدول المنتجة للقطن المزارعين تتخلي وزارة الزراعة عن محصول القطن وترفض تحديد اسعار استرشادية له حتي تشجع الفلاحين علي زراعته وهو ما أدي لإنخفاض الانتاج من 6 ملايين قنطار الي 1.5 مليون قنطار في العام الجديد ويضطر الشركات لشراء القطن المستورد - الاقل جودة من نظيره المصري صاحب العالمية .


لسنا من أنصار نظرية المؤامرة لكن ماذا نسمي القرارات الأخيرة التي تتعلق بعدم تسويق القطن، وتخفيض الجمارك علي الغزول المستوردة لإغراق الغزول المصرية ناهيك عن التعنت والبيروقراطية سواء من البنوك أو وزارات الكهرباء والزراعة في وجة شركات الغزل والنسيج التي تحتاج إلي 7 مليارات جنيه لإنقاذها.


«المصور» تدق ناقوس الخطر لإنقاذ تلك الصناعة التي كنا في يوم من الأيام أبرز روادها لكنها انتقلت الآن الي دول افريقية مجاورة مثل بوركينا فاسو وتنزانيا ومالي ، هذه الصناعة لها أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية خطيرة قياداتها يسعون لربط الأجر بالإنتاج ويعشش في عنابرها وقياداتها والإخوان الذين يسعون لإشعال الحرائق كالقطط المشتعلة ، لذلك لا نبالغ إذا قلنا أنها قضية أمن قومي.. نفتح هذا الملف الشائك وفي انتظار إرادة حكومية لإنقاذها .


> المصور: بداية ما هو الموقف الحالي لشركات الغزل والنسيج التابعة للشركة القابضة من حيث معدلات انتاج والعمالة والإيرادات ونسبة الخسائر؟


- د. أحمد مصطفي رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن: الشركة القابضة للغزل والنسيج يتبعها 32 شركة، منها 23 شركة للغزل والنسيج، و9 لتجارة وحليج الأقطان، وهذه الـشركات التسعة مستقرة ولا تعاني من أي أزمات، أما المشكلة الكبري فتكمن في شركات الغزل والنسيج وعلي رأسها شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، فحجم العمالة بالشركة يقترب من 19 ألف عامل، ويصل مجموع العمالة علي مستوي الشركات التابعة للقابضة لحوالي 61 ألف عامل، وعلي الرغم من حجم العمالة الكبير بشركة المحلة إلا أن الشركة تحتاج إلي عمالة جديدة.


المصور: كيف تحتاج الشركة إلي عمالة رغم الأزمة الموجودة بها ؟


- د. أحمد مصطفي: الأجور بشركة المحلة في 30 يونيو الماضي بلغت 732 مليون جنيه، والإيرادات 820 مليون جنيه، أي أن الأجور تستهلك 93% من الإيرادات ، والباقي مطلوب منه أن يغطي المواد خام والأصباغ والكهرباء والتأمينات وصيانة المعدات، كل ذلك من هذه النسبة المتبقية ، وهذا أمر مستحيل لذلك تحقق الشركة خسائر، وصلت 440 مليون جنيه، العام الماضي ومع نهاية السنة المالية الأخيرة تجاوز هذا الرقم 540 مليون جنيه، ومن المنتظر إذا استمرت الأوضاع التي نعيشها حاليا أن تزداد الخسائر. ومثال آخر، شركة كفر الدوار، حجم العمالة بها حوالي 8 ألاف عامل والإيرادات لا تكفي الأجور.


وبنظرة عاملة علي القطاع بأكلمه، وصلت الأجور إلي 2.3 مليار جنيه، والإيرادات من المفترض أن تكون أضعاف هذا الرقم، لكنها لم تتجاوز 2.8 مليارجنيه، وفي رأيي تحتاج الشركات التابعة إلي تحقيق 7 مليارات جنيه علي الأقل حتي تستطيع أن تصل لنقطة التوازن بين الإيرادات والمصروفات، ومن المفترض أن الأجور بالقطاع الخاص بين 6 إلي 7 %، والباقي مستلزمات إنتاج حتي تحقق هامش ربح لها، أما بهذه الطريقة التي تسير عليها الأوضاع حاليا فلن نتمكن من تحقيق أي أرباح.


> المصور: ماذا قدمت من أجل تذليل هذه الخسائر منذ توليك مسئولية الشركة القابضة؟


- د. أحمد مصطفي: توليت رئاسة الشركة القابضة في شهر يوليو الماضي، ووجدت أن الأوضاع لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، فقررنا تعديل الموازنة التقديرية للعام الحالي 2014 - 2015، فقد كانت قاسية للغاية لدرجة تذمر بعض رؤساء الشركات منها، واقترحت كحد أدني أن نقلل الخسائر نسبياً في أول عام، ثم نضع خطة عاجلة تتمثل في عمل الشركات بكامل طاقتها حتي يرتفع الإنتاج، حيث كنا نعمل بمعدل تشغيل من 30 - 40 %، منهم شركة المحلة المؤثرة للغاية في معدل الإنتاج العام لأنها تمثل نحو 35% وحدها من نسبة إنتاج الشركة القابضة، وإذا حدث خلل بها يتأثر القطاع بأكلمه.


وفي سبيل ذلك واجهنا عقبات ونقاط اختناق، وهذا ما نسير عليه منذ يوليو الماضي، والانتاج بدأ فعلياً في الزيادة، حيث تعمل المحلة الآن بمعدل 70 % وكفر الدوار نفس الأمر، وهنا ظهرت نقاط الاختناق .


> المصور: ما هي المشاكل والاختناقات التي يواجهها قطاع الغزل والنسيج ؟


- د. أحمد مصطفي: نقاط الاختناق معظمها في الآلات والمعدات التي يعود تاريخ صناعتها إلي الخميسنيات من القرن الماضي، ولا يمكن أن نجد لها قطاع غيار وعفي عليها الزمن، وأحدث الآلات تم وضعها في شركة المحلة وكان بعضها صناعة 2005 ولم يكن التطوير كاملاً، ولذا فإننا بحاجة إلي ثورة كاملة في القطاع من تطوير معدات وخلافه ، لأن صناعة الغزل تتطور بسرعة مذهلة من حيث استخدام التكنولوجيا التي تنتقل من مناطق لأخري، فالصناعة كانت بدايتها في أوروبا ثم انتقلت، لارتفاع مستوي الدخل والأسعار، إلي شرق أسيا "الصين والهند وباكستان"، وحالياً تهاجر من هذه الدول إلي افريقيا "بوركينا فاسو وتنزانيا وغانا ومالي" وتسحب الاستثمارات في هذه الصناعة إليها .


> المصور: كيف استطاعت هذه الدول تحقيق ذلك؟


- د. أحمد مصطفي: لأن هذه الدول عملت علي تشجيع المستثمرين وتحفيزهم، حيث قدمت لهم الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع بالمجان، بجانب تدعيم أسعارالمرافق من كهرباء وغاز وتقليل الضرائب إلي أقل مستوي،هذا بخلاف انخفاض تكلفة العمالة المحلية، لذا أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار، ولابد أن نهيئ الظروف لصناعة الغزل والنسيج كي تنجح في مصر.


> المصور: شركة المحلة ملحمة مصرية ولها أدوار وطنية واقتصادية، ودائما نجاح هذه الشركة له مردودات اقتصادية وسياسية وامنية ايضا.. ما الموقف الحالي داخل الشركة؟


م. إبراهيم بدير المفوض العام لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة: موقف شركة المحلة نستطيع أن نحلله في 3 أرقام؛الأول أن المصروفات الشهرية للشركة 118 مليون جنيه ، في حين الإيرادات الشهرية 57 مليون شهرياً ، والأجور فقط تصل 45 مليون جنيه ، ومعني ذلك أن هناك خسارة شهرية اكثر من 60 مليوناً، والمشكلة تتفاقم لعدم وجود حلول ، وبدأنا مع الدكتور أحمد مصطفي في مسألة زيادة الطاقة الانتاجية للشركة، حتي نزيد الإيراد الشهري، فمبيعات المحلة كانت 50 % صادرات، و50% سوق محلي، ولأن السوق المحلي لا يستوعب الإنتاج الكبير للشركة، فقد كانت الصادرات تمثل مخرجا مهما ، في تصريف جزء كبير من الانتاج وتوفير العملة الصعبة التي من خلالها نشتري الأصباغ والمواد الخام.


لكن الصادرات انخفضت إلي 18 مليون جنيه أي حوالي ربع مبيعات الشركة إبان تولي رئاسة الشركة، والمبيعات المحلية من 36 إلي 40 مليون جنيه، وهذه الأرقام ليست بالوضع الجيد المفترض أن يكون، بل لابد أن تصل حجم المبيعات إلي 118 مليون جنيه لتغطية كل المصروفات، وبالتالي لابد من زيادة نسبة الصادرات لتصل إلي 50 %.


وبالفعل بدأنا في الزيادة حيث ارتفع الإيراد الشهري من 57 مليون جنيه إلي 65 مليون بنهاية شهر فبراير الماضي.


> المصور: ما الإجراءات التي اتبعتها الشركة لزيادة الإيرادات ؟


- م. إبراهيم بدير: تركزت معظمهاعلي زيادة الصادرات، حيث كان الإيراد منها 18 مليون ووصل إلي 25 مليون في نهاية مارس الماضي.


> المصور: كم تصل نسبة المخزون الراكد في الشركة؟


- م. إبراهيم بدير: نسبة الراكد مرتفعة، فالمخزون وصلت قيمته إلي 260 مليون جنيه، وجزء كبير منه تم انتاجه قبل عام 2011، ويصعب تصريفه ، وكان لابد من قرار مجلس الوزراء بخصم زيادة علي المخزون بنسب تترواح من 10 إلي 50% كحد أقصي، لمدة 6 شهور.


> المصور: هل تتوقع أن يساهم هذا الإجراء من جانب مجلس الوزراء في زيادة المبيعات ؟


- د. أحمد مصطفي: بالطبع، فهذا الإجراء سوف ينشط المبيعات لكن ليس علي المدي القريب، فوفقاً لقرار الجهاز المركزي للمحاسبات فأي منتج مر عليه 3 سنوات أصبح في حكم "الراكد"، تقل قيمته ويصعب تصريفه. فهناك بضائع تعود إلي التسعينات وعفي عليها الزمن ويصعب تصريفها لتغير الأذواق والمواصفات.


وكحل لهذه المشكلة، قمنا بسحب هذا المخزون وإعادة تشغيله، من خلال مزاد يدخل فيه بعض التجار وتحصل علي الراكد علي حسب حالته، والجزء الآخر يعاد استخدامه في التشغيل.


>المصور: ما الوضع داخل شركة كفر الدوار باعتبارها إحدي الشركات الكبري بعد المحلة؟


- محاسب أحمد الصاوي رئيس شركة مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا: بلغت المرتبات داخل الشركة 27 مليون شهريا، بينما الطاقة الانتاجية في حال تشغيل المصانع بالكامل لن تتجاوز 13 مليون، وهذا ما تم الوصول اليه في بداية الموسم تزامنا مع قرار الحفاظ علي القطن المصري وعدم تصديره لحاجة المغازل، ومثل ذلك طفرة حيث حصلنا علي 30 ألف قنطار لم نكن لنحصل عليه من قبل، مما ساعد علي التشغيل بكامل الطاقة.


ويقدر المخزون في الشركة بـ 60 مليون جنيه، وأعتقد أنها تكفي شهرين أجور بالكاد، أما الراكد يبلغ 20 مليون، ونحاول شهريا تصريف هذا الراكد، من خلال إدخال قيمة مضافة عليه حتي يسهل تصريفه، حيث ابتكرنا حل للفضلات الموجودة للبيع ونجحنا في إعادة الطباعة وتم عرضه في معرض القاهرة الدولي بمبلغ 85 جنيه للقطعة الواحدة ونجحنا في بيعه بالكامل.


> المصور: ماذا تحتاج الشركة لتحسين أوضاعها ؟


- م. أحمد الصاوي: كفر الدوار تحتاج مالا يقل عن 40 مليون جنيه شهريا لتغطية تكاليفها، 27 مليون مرتبات و 13 مليون علي الأقل قطن ومستلزمات انتاج. وخلال الخطة التي وضعناها في يوليو الماضي كان المستهدف انتاج 30 طن شهريا لكننا اصطدمنا بالاختناقات التي أشار إليها الدكتور أحمد مصطفي، ولذا وصلنا لإنتاج 20 طن فقط ، لأن من ضمن المشاكل أن "ماكينات السحب" لن تستطيع توصيل التغذية اللازمة لباقي المعدات حتي نصل إلي هذا الرقم من الانتاج.


واتفقنا مع الدكتور أحمد مصطفي علي شراء 8 ماكينات سحب جيدة، تبلغ قيمة الواحدة في حدود 400 ألف جنيه، منهم 6 لكفر الدوار، وآخري لدمياط. ودفعنا 30 % من المبلغ.


وتبقي نقطة تحتاج لتوضيح أن صناعة الغزل والنسيج معذورة لأن كل الأدوات لسنا متحكمين في قرارها ، هناك عناصر خارجية ، فالقطن هو الأهم في المنظومة يجب أن يعود كما كان في السابق بوجود مساحات منزرعة مخططة كي تغطي حاجة المغازل، وما زاد عن حاجتها يكون معروف مسبقا ما سنستورده ولا نترك الأمور للعرض والطلب لأن لها تأثير سلبي علي المنظومة، ومن ثم الاقتصاد الوطني، والأفضل الاستفادة من القطن المحلي بدلا من استيراده من الخارج في ظل نقص العملة الصعبة.


> المصور: وماذا عن تصدير الغزل؟


- م.أحمد الصاوي: النقطة الأهم هي موضوع تصدير الغزل بالفعل، والتي اعتبرها "بيضة ذهب"، لكننا لا نستطيع الدخول في هذا المجال؛ لأن الماكينات المستخدمة لدينا ليست بحالة جيدة ويعود تاريخ تصنيعها إلي 30 سنة، وبالتالي نصدر مفروشات لألمانيا وعدة دول آخري وقماش لإيطاليا، ولا نصدر إلا نوعية معينة من الحياكة ولا تزال مستمرة لنيجيريا وقبرص.


أما قضية تصدير الغزل، فنحتاج لماكينات متطورة بجودة عالية يمكن من خلالها المنافسة في سوق التصدير،لأن دول جنوب شرق أسيا دخلت معنا علي خط المنافسة، وكما هو معروف فإن شركة كفر الدوار تميزت علي مدار تاريخها بانتاج الخيوط الرفيعة مقاسات(60 - 80 - 100)، وجربنا انتاج خيط 80 واستهلكنا 3ثلاثة أطنان بالفعل لعمل قيمة مضافة إلي القماش، وبصعوبة اصدرنا أول تركيبة منه.


وهذه الصناعة يجب النظر إليها بهدف التطوير، فلها بعد اجتماعي لأنها تقضي علي جزء كبير من البطالة وتساهم في تشغيل الشباب ، بخلاف أنها كانت تمثل 25% من صادرات مصر.


> المصور: ما حجم صادرات شركة كفر الدوار؟


- م أحمد الصاوي: النسبة الأكبر من الصادرات في المفروشات.


> المصور: ما نسبة صادرات المنسوجات الان من حجم الصادرات المصرية؟


- د. أحمد مصطفي: لا تتخطي 8 %، وقبل ذلك كانت تصل إلي 60%، وبخاصة شركتي المحلة وكفر الدوار، وهناك صعوبة في التصدير؛ لأن السوق العالمي مشبع من الصين والهند وباكستان وتركيا، فالقطن مدعم في بلادهم، حيث تقدم الدولة دعم لمواد الخام بمقدار 15% ودعم للصادرات بـ 15 %، وبالتالي فهناك فرق في الأسعار بمقدار 30% وهذا يصعب المنافسة معهم .


> المصور: شركة الشرقية نموذج ممثل لشركات مثل طنطا للغزل ودمياط للغزل والنسيج.. ما موقف الشركة حاليا فيما يتعلق بالإيرادات والأجور والخسائر؟


- م. محمد أبو زهرة رئيس شركة الشرقية للغزل والنسيج: الشركة بها 1100 عامل، يتقاضون 3 ملايين جنيه شهريا بما فيها التأمينات،يصل انتاج الشركة لنحو2.3 مليون جنيه شهريا،وتحتاج الشركة لمستلزمات بقيمة 2 مليون جنيه. ولذا فعند احتساب الإيرادات مقابل المصروفات فإننا بحاجة إلي حوالي 2 مليون جنيه لسد العجز شهريا، وبذلك يحتسب كرقم خسارة في نهاية السنة المالية . وما تعانيه الشركة رغم صغر حجمها هو ذاته ما تعانيه شركة المحلة وكفر الدوار، وبذلك فإن النطرة للتطوير ستشمل جميع الشركات.


وما أريد أن اتحدث فيه، أن هذه الصناعة كانت في فترة سابقة تحقق ربح وتُشغل عمالة، وهنا يكمن السؤال: ما الذي حدث كي نصل إلي هذا الوضع المؤسف؟، والإجابة أن ما حدث أثر علي عناصر الانتاج في الصناعة والتي تشمل 4 محاور عند مقارنة الوضع السابق بهذه الأيام سنجد الفرق؛ فالمحور الأول "المادة الخام"، ففي السابق كنا نستعمل قطن مصري، ولذا فإننا نحتاج بالضرورة إلي العودة إلي القطن المصري مهما بلغت تكلفته ومن تجاربي الشخصية فإنه من أجود الأنواع في الصناعة، بخلاف القطن المستورد الذي يحتوي علي نسبة عوادم أعلي ومعدلات متغيرة في الامتصاص في الصباغة والتحضيرات، فمثلا إذا وضعت 100 جنيه لـ «البوش»، فإنه يعادل 100 متر للمصري، أما المستورد فينتج 800 متر فقط. ولذلك فإننا نوفر في سعر المادة المستوردة، لكن بنظرة شمولية أن الصناعة ستخسر عند بيع المنتج.


> المصور: إذا أنت تطالب بالعودة لاستخدام القطن المصري؟


- م. محمد أبو زهرة: لابد للشركات من العودة للقطن المصري، وكما هو معروف داخل المنظومة فـ"العميل بيجري وراء القطن المصري"، ومثال علي ذلك عميل من الدنمارك يأتي للمحلة كي يحصل علي القطن المصري جيزة "86" لأنه يدرك قيمة هذه النوعية من القطن؛ ومن ثم لابد أن تكون هناك سياسة قطنية زراعية ثابتة تحدد احتياجات الشركات بالمساحات والنوعية. وعندما عملنا في النسيج شعرنا باختلاف الرتبة من جيزة 75 بحري وقبلي، من حيث الانتفاعات 97% وهذه أرقام موجودة بشركة المحلة، وعند وضع قطن مستود تصل لـ 40% أو 45%، وتكون أقل جودة ونستقبل شكاوي من العملاء.


> المصور: ماذا يمنع العودة لاستخدام القطن المصري مرة آخري؟


- د. أحمد مصطفي: الشركات تستخدم الآن القطن بنسبة 75% مستورد، و25% للمصري، عكس ما كان في الماضي، ومنذ 5 سنوات كان القطن المصري لا يقل عن مليون ونصف المليون قنطار كل عام بينما القطن المستورد بين 300 إلي 400 ألف قنطار، لكن الوضع انعكس حاليا وبلغت نسبة القطن المصري من 200 إلي 300 ألف قنطار فقط في شركتي المحلة وكفر الدوار.


المشكلة أن هناك تدهور خطير في انتاج القطن خلال العشرين سنة الأخيرة، فبعد أن كنا ننتج 6 ملايين قنطار سنوياً، أنتجنا في العام الماضي 1.9 مليون قنطار،ومن المتوقع أن القطن المصري في العام الجديد لن يتجاوز 1.5 مليون قنطار.


> المصور: لكننا كنا ننافس البيما الأمريكي في وقت من الأوقات ؟


- د. أحمد مصطفي: البيما الأمريكي كان ينتظر أن نعلن أسعار القطن المصري ثم يحدد سعره بناءً علي ذلك، لكن ما حدث أن القطن المصري خرج من المنافسة مع البيما، ووصل سعر قطن جيزة «86» حاليا 104 سنت للقطن المصري مقابل 180 سنت للبيما، بينما كان الفارق يتراوح بين 2-3 سنت في السابق.


> المصور: هل وزارة الزراعة مسؤولة عن تدهور زراعة القطن ؟


- د. أحمد مصطفي: من المؤكد، فلا يوجد تحفيز للفلاح من أجل زراعة القطن، والتطور الطبيعي أننا سنبتعد عن زراعة القطن خلال الفترة الوجيزة القادمة، والمستورد الأجنبي في حيرة من هذا الشأن بعد أن ابتعدنا عن زراعة أصناف مثل جيزة "70 - 88" والذي بدأ يتدهور وحدث له انعزال وراثي.


وطلبنا في مؤتمر من وزارة الزراعة انتاج قطن قصير التيلة سواء في الصعيد أو توشكي أو ضمن المليون فدان الجديدة، ويجربوا هذا النوع.


> المصور: لكن الوزارة تخشي من أن يحدث خلط بين النوعين ؟


- د. أحمد مصطفي: العالم كله يزرع الصنفين، بما فيهم أمريكا والسودان ولم يحدث خلط بينهما، وإذا كانت تخشي من هذا الأمر فعليها أن تأخذ كل ما يراه مناسبا من احتياطات،لدرجة أنني اقترحت إقامة محلج علي حساب الشركة القابضة بجوار المناطق التي تزرع هذا الصنف ويأتي في "بالات" ولن يختلط بأي شئ،وهذا الاقتراح يعوضني عن الاستيراد، فالوضع يرثي له في ظل الدولارات التي ندفعها لاستيراد القطن والبلد في حاجة إلي كل دولار الآن.


> المصور: وماذا كان رد وزارة الزراعة علي هذا الطلب ؟


- د. أحمد مصطفي: الوزير الجديد د. صلاح هلال، يريد فعل شئ وعلينا إعطاءه وقت كي يستطيع تنفيذ أفكاره، ومعظم انتباهه يتركز علي جذب الفلاح لزراعة محصول القطن الجديد، لدرجة أن الوزير السابق عادل البلتاجي اتخذ قرار الزراعة التعاقدية ورفض الجميع هذا الوضع، لأنه لا يوجد شخص يجرؤ علي التعاقد علي بيع محصول علي سعر غير مستقر طبقا للبورصات العالمية ، وتحدثنا مع الوزير في ذلك، وطالبنا بوضع سعر ضمان حتي يطمئن المزارع إلي أنه سيجني أرباح، وأعطي الوزير الجديد القرار بإتاحة البذور للفلاحين لزراعة المحصول في نفس يوم توليه الوزارة (،) فهناك مؤشرات طيبة من الوزير الحالي.


> المصور: لماذا لا تقوم الشركات التابعة بعمل منافذ" حلقات" لتجميع وتسويق القطن من مختلف المراكز والمدن التي يزرع بها ؟


- د. أحمد مصطفي: في عام 1994، تم إصدار قانون تحرير تجارة القطن بالداخل، وكان القرار قبل هذا القانون في يد القطاع العام وكانت هناك حلقات تسويقية لتجميع القطن من الفلاحين ويحصل علي 90% من ثمن البيع والباقي بعد عملية الفرز ، ولكن بعد 1994 وفي خضم عملية الإصلاح الاقتصادي تم تحرير تجارة القطن، وأصبح الأمر حر في يد التجار، ووصل عدد التجار إلي 320 تاجر وتفرق دم القطن بينهم، لأنه في النهاية التاجر يريد الربح فقط، بدليل أن قطن الوجه القبلي كان سعره 900 جنيه، أما في وجه بحري وصل لـ 1500 جنيه، وقام بعض التجار بنقل قطن قبلي إلي الوجه البحري لبيعه بسعر أعلي، دون النظر بعين الاعتبار لمصلحة البلد أو مراعاة عدم خلط الأقطان،ونتمني أن تعود الضوابط لتعود الحكومة في التحكم من جديد .


> المصور: ماذا قدمت من مقترحات في هذا الإطار ؟


- د. أحمد مصطفي: تقدمت بطلب لوزير الزراعة السابق " البلتاجي"، وأجدده مع الوزير الجديد، أن أشتري جميع الأقطان "الإكثار" الذي يستخرج منه البذرة التي تُزرع في العام القادم؛ للمحافظة علي هذه الأصناف، لأنني أخشي أن ينقرض، بالسعر الذي حدده بـ 1400 جنيه، وهذه مصلحة وطنية.


- م. إبراهيم بدير: استكمالا للنقطة التي تحدث فيها الدكتورأحمد، فقد تم تحرير تجارة القطن، والمحلة كانت تحصل علي مليون قنطار في العام عندما كان الاستاذ معتز عبدالقصود رئيسا للشركة، وقام التجار بإضافة 100 جنيه علي سعر كل قنطار، وأبرزهم رجل الأعمال محمود وهبة الذي كان في أمريكا ثم عاد ليستحوذ علي تجارة القطن برفع سعرشرائه، ومثلت هذه الزيادة عبء إضافي علي المادة الخام، ولم نتمكن من إضافة هذه الزيادات علي سعر المنتج النهائي، وهذه بداية الانهيار في صناعة الغزل والنسيج.


إذا فتحرير تجارة القطن كانت كارثة علي الصناعة، واتذكر أنه في عام 2002 وإبان تولي سيد زوين رئاسة الشركة اتخذ قرار استيراد القطن من الخارج، رغم أن الأوضاع بالشركة كانت تسير بشكل طبيعي، وحذرت من هذا الأمر باعتباره خراب ودمار للزراعة والصناعة معاً، وبشكل واقعي فإن "زبالة القطن المصري" أفضل بشكل كبير من المستورد.


م. أحمد الصاوي: الفلاح كان ينتظر موسم القطن لتزويج أولاده وهذا دليل علي أنه موسم الخير، وكان هناك منظومة مستقرة لها أثر إيجابي علي المغازل والسعر شبه ثابت، لكن بسبب القوانين التي صدرت فقد ظُلم القطاع ولم تستقر الأسعار عند حد معين، لأن الفلاح عندما يشعر أنه لا يوجد دعم لمحصول القطن وغياب الرؤية حول سعره يخاف من زراعته، وعلي مدار 30 سنة فأسعار القطن لا يوجد بها استقرار تصاعديا وتنازليا .


م. محمد أبو زهرة: هذا الأمر يحتاج إلي سياسة قطنية ثابتة، بجانب تقديم الدعم للفلاح الوطني، بدلا من المستورد والقطاع الخاص الذي لا يفيد البلد.


> المصور: هل القطن طويل التيلة هو سبب مشاكل الغزل والنسيج في مصر؟


- د. أحمد مصطفي: المشكلة ليست في القطن طويل التيلة في حد ذاته، وما يحدث أن الدولة تجبرنا علي صنف واحد وهو القطن طويل التيلة، علي الرغم من وجود أصناف آخري وطبقات آخري، فالقطن القبلي انتاجه كله لا يتعدي 100 ألف قنطار.


> المصور: نعود إلي الوضع داخل شركة المحلة لما تمثله من أهمية سياسية واجتماعية كبيرة.. ما الآليات المناسبة لعودة الشركة إلي الريادة في مجال الغزل والنسيج ؟


- م. إبراهيم بدير: لابد من زيادة المبيعات كي تعادل المصروفات الإيرادات بواقع 120 مليون جنيه شهريا. وإذا نظرت إلي عام 2007 فالبنوك كانت تتعامل معنا، لكن بعد هذا التاريخ حدث الانهيار لأن منظومة العمل حدث بها خلل حيث لا يوجد ربط بين الأجر والانتاج وهذا القرار كان كارثي، فالأجور تضخمت بنسبة كبيرة، حيث كانت230 مليون جنيه لتصل إلي 720 مليون جنيه سنوياً، وفي نفس الوقت انخفض الانتاج بما يقترب من 50 % عن ذي قبل.


ويكمن الحل في زيادة الانتاج والمبيعات، فما زال بالشركة خبرات كبيرة، وعلينا استعادة منظومة العمل وربط الأجر والحوافز بالإنتاج سيمثل نقلة كبيرة في عملية استعادة الريادة للشركة .


> المصور: هل الأزمات داخل الشركة وراءها بُعد سياسي ؟


- م. إبراهيم بدير: الصناعة ليست لها علاقة بالسياسة، وإذا تم إدخال السياسة في الصناعة لتدهورت الأوضاع ولن نتمكن من السيطرة، ومجلس الإدارة المنتخب كان يبحث عن مصلحة العمال فقط ولم يكن يتدخل في العمل الفني والإداري للشركة، لكن الوضع تغير بعد ثورة 25 يناير وأصبح هناك تداخل من مجلس الإدارة في السياسة العامة، وما زلت مؤمن أن العمال والإداريين لديهم الحماس لتطوير الأداء داخل الشركة .


> المصور: وماذا عن قرارك لربط الأجر بالانتاج في الشركة ؟


- م. إبراهيم بدير: بدأت في تطبيق هذا المقترح من ثلاث مدد، بأن يتقاضي العامل كل 15 يومًا أجر نظير ما قدمه من انتاج، والعمال استجابوا لكن هناك صعوبات، لأنهم يعملون منذ 2007 بخلاف هذا الوضع.فالعامل إذا لم يتمكن من تحقيق معدل الانتاج اليومي بالطبع سيقل الأجر، وهو ما يرفضه البعض لأنهم تعودوا علي الحصول علي المرتبات بغض النظر علي الانتاج، وإذا كان هناك أعطال مختلفة ستخفض من أجره سيكون هناك تعويض، والمنظومة تعطي للعامل الذي يجتهد أجره.


> المصور: هل تجد مقاومة من العمال لتطبيق ذلك النظام؟


- د. أحمد مصطفي: بالفعل هناك مقاومة وصعوبات، يكفي أن العادة جرت أن الفترة التي يقوم بها العمال بالاعتصامات والاضرابات كانت مدفوعة الأجر، ومنذ تعييني مفوض عام للشركة لا يوجد اضرابات علي الإطلاق، وفي إحدي المرات توقف العمل لإصراراهم علي الحصول علي المرتبات في حين أنها لم تكن قد وصلت بعد، وقلت أن أيام التوقف عن العمل لابد أن تُحسب عليهم وتخصم من الأجر ، وهذا كان أول درس حتي لا يتكرر الموقف .


> المصور: ما نسبة تواجد العناصر السياسية داخل الشركة ؟


- م. إبراهيم بدير: لدينا مختلف العناصر السياسية فهناك إخوان ويساريين و"شيعة"، لأن المحلة مجتمع كبير وهناك عمال من القري المجاورة علي اختلاف توجهاتهم السياسية. وأكبر نسبة هي الإخوان، والوضع الآن أنه تم توجيه العمال نحو هدف واحد هو مصلحة الشركة وليس التناحر سياسيا، وكبار العمال هم من ساعدوا الإدارة ووقفوا ضد صغار العمال ومحاولات بعضهم تعطيل الانتاج.


كما أن قرار تسوية المؤهلات أثناء الخدمة كارثة علي الشركات، لأنها دمرت الشركات، فبعض العمال حصلوا علي شهادات جامعية من التعليم المفتوح، لكنهم لم يحصلوا علي التعليم اللازم، وجاء لي بعضهم ومعهم شهادات البكالوريوس ويريدون الحصول علي التسوية وعند مناقشتهم فيما درسوه تجد العقول خاوية. وللأسف تم تسوية الكثير من الحالات. وتم إثارة هذا الموضوع في اجتماع بوزارة الاستثمار وقدمت تقرير إلي الدكتور أحمد بشأن المعوقات وكان منها التسويات أثناء الخدمة وعدم ربط الأجر بالانتاج،وعدم استغلال الطاقة بالكامل فهناك عجز أوامر ولا يوجد طلبيات، والطلب أكثر من المعروض.


> المصور: ما حجم الاستثمارات التي تحتاجها شركة المحلة ؟


- م. إبراهيم بدير: شركة المحلة لا تستطيع جذب أي استثمارات حاليا، فقد كنا نخصص مبلغ 35 مليون جنيه سنويا لجذب الاستثمارات.


د. أحمد مصطفي: في هذا الأطار انتهينا من إعداد دراسة، وتم تقديمها إلي وزير الاستثمار أشرف سالمان ووزير التخطيط أشرف العربي، ورئيس بنك الاستثمار القومي، بحاجتنا إلي 250 مليون جنيه كي تنهض شركة المحلة؛ منهم 200 مليون لشراء المادة الخام و50 مليون لشراء ماكينات وبعض الإصلاحات الآخري. وتم إقرار الدراسة ولكن بعد فوات الأوان بعد زيادة أسعار القطن، ووضع بنك الاستثمار القومي مجموعة من القواعد الصعبة منها ارتفاع الفائدة 12.5%، والمبالغ تدفع للعملاء وليست للشركة وتقديم الشركة إقرارات بطلبيات العملاء وهو أمر صعب خاصة أن جزء كبير من الانتاج تشتريه الجيش والشرطة ووافقنا عليها، لكننا لم نحصل علي القرض حتي الآن رغم مرور حوالي 5 شهور.


> المصور: رغم كل ما تم تقديمه إلا أن الشركة لا تزال في أزمة ؟


- م. إبراهيم بدير: بالطبع، فعدم وجود سيولة تضطر معها الشركة لشراء الأقطان "يوم بيوم"، وليس حتي بشكل شهري ، وهذا يمثل أزمة بالنسبة للخلطة التي تتم، في حين أن المستوردين ناشدوا بتثبيت هذه الخلطة ولو كل شهر مرة واحدة، وهذه تمثل مشاكل في الانتاج، والجودة تختلف من حيث الصباغة والطباعة مما يضطرنا لأن نبيع بالخسارة في هذه البضاعة،هذا بخلاف العجز في عمال الانتاج نتيجة التسويات، والطاقة الانتاجية لا تعمل بالكامل ، ولا استطيع تعيين عمال جدد والباقين لا يعملون بالانتاج.


وعلي الرغم من كل هذه المشاكل، فالدولة لا تراعي ذلك بل تضيف زيادات في أسعار الكهرباء، وعلي سبيل المثال فإن الشركة بها محطتين كهرباء طاقتهما 50 ميجاوات، تكفينا والفائض يغذي الشبكة العامة ، ونأخذ منها في ظروف معينة فقط مثل الأعياد، ولكن المعاملة لا تتم بالمساواة، حيث يتم الحساب الكيلووات بنحو 27 قرشاً عندما أحصل عليه من الشبكة، أما ما تحصل هي عليه من الشركة يتم حسابه بـ 10 قروش فقط للكيلووات. كما أننا كنا ندفع للغاز الطبيعي 6 ملايين جنيه في الشهر وصل إلي 17 مليون جنيه، في المقابل الدولة لا تدعمنا بأي شئ من مستلزمات الإنتاج.


ولابد أن تعيد الدولة النظر في التعامل مع الشركة وتخفيض أسعار الغاز وعدم ربط العجز بالتأمينات وتسهيل استخراج تراخيص السيارات للشركة فأسطول الشركة الضخم متوقف عن العمل، وتحدثت مع التأمينات مقابل جدولة الديون.


> المصور: هل لا زالت الشركة تعمل بنظام الوكيل الأجنبي ؟


- م. إبراهيم بدير: كان للشركة وكيل في كل دول أوروبا وأمريكا وروسيا وذلك منذ السبعينات حتي عام 2007 ، لكن هذا النظام تم إلغاؤه واستبداله بنظام "الوسطاء"، أي يوجد في كل بلد أكثر من وكيل وذلك بناء علي ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي طالب بزيادة عدد الوسطاء وعدم الاكتفاء بوكيل واحد في كل دولة اعتقادا منه ان ذلك يسهم في رفع أسعار المبيعات إلا أن الأمر جاء بنتيجة عكسية لأنه ضيع اسم الشركة. وكان المعروض من الشركة يصل إلي 39 مليون جنيه صادرات شهريا، أما اليوم فلا يتجاوز 18 مليون جنيه كما ذكرت سلفا.


فميزة الوكيل أنه قارئ جيد للسوق التي يعمل بها ويتعامل مع العميل بنفس لغته ويفهم متطلباته وكان يساعد في حل المشاكل مع الشركة بلغته وأسلوبه المتميز، أما معظم الوسطاء الآن مصريين. وسنحاول إعادة نظام الوكيل مرة آخري.


> المصور: لماذا لم تنته عمليات التطوير داخل مستشفي شركة المحلة حتي الآن ؟


- م. إبراهيم بدير: الشركة تنفق نحو 20 مليون جنيه سنويا علي علاج العاملين كخدمة علاجية، ويعمل بالمستشفي 12 دكتور من المعينيين بالشركة، لكنهم ليسوا علي المستوي الجيد، ويقومون بتحويل المرضي الي عيادات خارجية والأمر أصابه شبهة "بيزنس"، بالإضافة لـوجود32 دكتور زائر، ورغم ذلك فالخدمة سيئة. وقدّمت وزارة الصحة منحة بـ 20 مليون جنيه لتطوير أجزاء من المستشفي (الغسيل الكلوي - حجرة العمليات - العناية المركزة - قسم الأطفال)لكن توقفت عمليات التطوير داخل المستشفي منذ 5 سنوات ، وحدث خلاف بين الشركة التي تقوم بالتطوير وبين وزارة الصحة وزادت تكلفة التطوير إلي 40 مليوناً، الأمر الذي رفضته وزارة الصحة. وفكرنا باللجوء إلي التعاون مع جامعتي طنطا والمنصورة لتطوير مستشفي الشركة لأن المستشفي مساحتها كبيرة والمستغل منها لا يتعدي الربع، وتم مخاطبة الجامعتين للحصول علي الجزء الباقي الغير مستغل ليدار بشكل اقتصادي ، ويصرفوا علي علاج العاملين من الشركة، وتحمسوا للفكرة ، وفضّل محافظ الغربية سعيد مصطفي والدكتور أحمد مصطفي أن الأمر لا يخرج بعيدا عن المحافظة، وبالفعل تم توقيع بروتوكول مع جامعة طنطا، علي أن تكون المرحلة الأولي من التحويلات الخارجية تذهب مباشرة مستشفي جامعة طنطا، أما المرحلة الثانية ستكون المساعدة في تشغيل أجهزة المستشفي غير المستخدمة منذ سنوات، فيما ستكون المرحلة الثالثة بأن تحصل الجامعة علي الجزء المتنقي من المستشفي وتُشغله اقتصاديا.


واتصلت بالمسئولين في الشركة التي كانت تقوم بالتطويرووزارة الصحة لحل النزاع، وتم تحديد موعد لوضع الحلول الممكنة ونأمل في تدخل وزير الصحة د. عادل عدوي.


> المصور: وماذا عن الأراضي التابعة للشركة ؟


- م. إبراهيم بدير: لدينا مجموعة من الأراضي غير المستغلة، أكثر من 270 ألف متر مربع وبعض هذه الأراضي خارج أسوار الشركة وكانت هناك تخوفات من استيلاء البعض علي أجزاء منها. بالإضافة لأرض هيئة التنمية الصناعية، وقرر وزير الصناعة تنمية هذه الأرض وبذلك خرجت عن إطار التسوية، باعتبارها أرض سكنية.


د. أحمد مصطفي: في إطار التفاعل مع البيئة المحيطة، تقدمت جامعة طنطا بطلب إنشاء كلية للفنون التطبيقية بها أقسام للغزل والنسيج، علي أن تكون هناك شراكة للتدريب والتوظيف داخل المصنع، وطلبت تخصيص أرض لإقامة الكلية.


بخلاف "أرض المستعمرة" بمدخل المحلة، والتي لم تُستغل بشكل أمثل ، وافقت مع محافظ الغربية السابق محمد نعيم علي خطة لتقنين أوضاعها واستغلالها سواء ببناء عمارات سكنية، لأن الأرض ليست للبيع بل مشاركة بالمباني والسكن، لكن الدراسة لم تكتمل حتي الأن .


> المصور: علي غرار ما تقدمت به شركة المحلة.. ماذا تحتاج شركة كفر الدوار لإصلاح أوضاعها في ظل الظروف الصعبة والمتعثرة التي تمر بها ؟


- م. أحمد الصاوي: قدمنا للدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء الأسبق دراسة حول كيفية تعافي الشركة، و الاستثمارات في ذلك الوقت في حدود 300 مليون ما بين ماكينات في الغزل والصوف والقطن الطبي والألوان، فمنذ 30 سنة لم يدخل أي استثمار للشركة،وكانت هذه الدراسة تحتاج لتعيين 1900 عامل مع الاستثمارات المطلوبة بحيث تعود للتعافي بدون تحقيق خسائر ثم تنهض بعد ذلك.


وعندما توليت مسئولية الشركة كانت التوجيهات أننا بحاجة إلي مقاتلين والتواصل مع العاملين لتوصيل الثقافة الجديدة للعامل حتي تعود الشركة لسابق عهدها، وباختصار فإن قرار رئيس الوزراء بربط الأجر بالانتاج كان لابد من طرق غير تقليدية لتوصيلها للعامل بما تشمله من مقاومات واختناقات. وعلي سبيل المثال فإن الشركة تصرف يوم 20 من كل شهر حافز انتاج وتتم محاسبة المقصر، وهذا الجزء المقتطع يقابله تزويد للعامل المتميز وتكريمه مما يخلق حب التنافس، وبذلك نوصل رسالة أننا نحاول التمهيد للعامل بأنه عند تنفيذ ربط الأجر بالانتاج فلن يكون الأثر بالجديد عليه.


وعلي جانب آخر، لدينا محطة كهرباء في كفر الدوار عندما أنشئت كانت قدرتها تتراوح من 15 إلي 18 ميجاوات، لكنها شبه متوقفة الآن ونحصل علي احتياجاتنا من الشبكة وهذا نزيف لا يقل عن 2 مليون جنيه شهريا. قبل تولي رئاسة الشركة، تم دفع 30% لشركة "أليستون" لشراء مواسير واستقدام خبير أجنبي حتي نستطيع ضخ 6 ميجاوات كبداية وكان هناك مشكلة وتم اللجوء للتحكيم الدولي لعدم دفع باقي المستحقات، ولبي الدكتور أحمد وتم دفع مبلغ 2.1 مليون جنيه، ووصلت الشركة كي نمهد لاستقدام خبير أجنبي لأنه الضمانة كي نستطيع ضخ الـ 6 ميجا.


> المصور: وماذا قدمت الشركة لحل أزمة محطة الكهرباء؟


- م. أحمد الصاوي: ما كنا نطمح إليه أن يعرض أمر المحطة للشراكة خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، والتي من الممكن إذا أعيد هيكلتها أن تضخ 30 ميجا، علي أن تقدم تسهيلات علي سبيل المثال بحق انتفاع لمدة 15 سنة وتؤول بعدها للشركة في مقابل الحصول علي الاحتياجات اللازمة من الكهرباء.


ولا خلاف علي أن العامل بدأ يشعر أن هناك جديد داخل الشركة ومن ثم يبظر الأن بعين الاعتبار إلي مصلحة الشركة، وصوت العقل بدأ يعلو عن ذي قبل، ويوجد داخل الشركة التيارات السياسية المختلفة، ولذا أشعر أنني أعمل كـ"مدير مدينة" ولست مدير شركة. فهناك الكثير من الشائعات التي تُثار من وقت لأخر، علي سبيل المثال المنشورات التي وزعت داخل المساجد مفاداها أن هناك تعيينات داخل شركة كفر الدوار، ونفيت هذا الأمر تماما.


باختصار؛ هناك ديون تاريخية تراكمية، وهذه الديون قيل لي بالماضي أيام الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار الاسبق أن هناك تسويات، وما حدث هو تسويات ديون شركات الأقطان لإرتفاع فوائدها لكن بقي أصل الدين ، بخلاف التأمينات والضرائب وديون الكهرباء والغاز القديمة، فالشركة مطالبة علي سبيل المثال بسداد 530 مليون للتأمينات علي الرغم من أن أصل الدين 170 مليون جنيه فقط، وكذلك فقد وصل أصل الدين لدي بنك الاستثمار القومي المقدر بـ 82 مليون جنيه إلي 820 مليون جنيه ، وتطالبنا وزراة البترول بـ 284 مليون، علي الرغم من أن الشركة تعمل بالغاز وليس المازوت منذ 11 عام.


ونناشد وزير العدل أن ينظر إلي الرسوم التي تفرض علي الشركات لأنها تثقل قواعد شركات القطاع العام، واعتبر هذه الرسوم بمثابة "جباية"، ووصلت لـنصف مليون جنيه في 3 قضايا تنظر أمام القضاء ، وناشدت القضاه خفضها حتي وصلت لـ 100 ألف جنيه ولا زالت هذه الرسوم من ضمن المعوقات.


> المصور: لماذا تشتكي شركة الشرقية من تعاملات البنوك ؟


- م. محمد أبو زهرة: لم نسدد حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية منذ عامين ونصف، وعلينا نحو 11 مليون جنيه، واضطر موظف التأمينات لعمل حجر إداري علي الشركة في البنوك، وبالتالي وقف النشاط مع 3 بنوك، ولولا تعاملنا بحكمة مع الودائع بالبنوك الآخري لطالها الأمر ذاته، وتم تحويل حصة العامل إلي البنك القائم بالحجز فيه ، وهناك تفاوض لفك الحجز بالبنك لكنه امتد لباقي البنوك التي نتعامل معها.


> المصور: ماذا تحتاج شركة الشرقية كي تنهض من كبوتها ؟


- م. محمد أبو زهرة: في الظروف الحالية نحاول النهوض بالامكانيات المتاحة، لكننا لابد أن نعرف أن شركة الشرقية بها غزل ونسيج وصباغة، وماكينات الغزل قديمة تعود تاريخها إلي عام 1958 ولا أطالب بالتحديث ولكن تطوير الماكينات الموجودة ورفع كفاءتها بالإمكانيات الموجودة من عمالة وأموال، وقد كانت هناك خطة لتطويرها باعتماد نصف مليون جنيه، ونتيجة المجهود سيؤثر في المنتج في اتجاه الجودة. وكونا مجموعات فك اختناقات في مصانع الغزل في إحدي مراحل الانتاج.


> المصور: ما الخطة التي أعدتها الشركة القابضة للنهوض بـالشركات التابعة المتعثرة ؟


- د. أحمد مصطفي: تم طرح خطة منذ فترة ولم يتم تفعيلها وحاولنا التجديد فيها، ونريد أن نسلك الشكل القانوني الرسمي حتي لا يعترض أحد، لكننا نسير في خطة طويلة الأجل تستغرق الدراسة وحدها 12 شهر، والتنفيذ من 4 - 5 سنوات للتطوير الشامل.


ويتركز مضمون الخطة علي هدف أساسي، هو نقل المصانع من داخل الكتلة السكنية إلي المناطق الصناعية الجديدة والقريبة، وإنشاء مصنع جديد في أرض صناعية رخصية بماكينات جديدة مستوردة من الخارج ونستفيد بفرق السعر الأرض في التطوير الذاتي بنفس العمالة. وأول تطبيق فعلي لهذه الفكرة ستكون في دمياط، فالمصنع داخل الكتلة السكنية وسيتم نقله لدمياط الجديدة والاستفادة بالأرض القديمة لارتفاع سعرها.


> المصور: هل سيكون هناك تصفية لبعض الشركات التي تتراكم ديونها بدلا من نقلها ؟


د. أحمد مصطفي: هذا الأمر في غاية الصعوبة؛ لأنه أمر يمس العمال ، لكن اتضح أن المستثمرين يهربون من العمل في الغزول السميكة التي تعمل بها أغلب مصانعنا وهذا سبب الخسارة، وأي استثمارات في المناطق الجديدة ستكون علي الغزول الرفيعة. وإذا تمت التصفية ستخرج مصر تماما من صناعة الغزل والنسيج .


> المصور: ما مدي نجاح هذه الخطة ؟


- د. أحمد مصطفي: هناك أمل معقود علي هذه الخطة، والفكرة تكمن في توظيف هذه الاستثمارات، وسنعمل في اتجاه الغزول الرفيعة بدلا من السميكة التي تحقق خسائر، ولابد من التطوير الذاتي للشركات والمصانع.


> المصور: ما حجم الاستثمارات التي تحتاجها شركة المحلة ؟


- د. أحمد مصطفي: فك الاختناق في المرحلة الأولي يحتاج إلي 250 مليون جنيه، كي نصل لنقطة تعادل في الربح والخسارة، ولابد من تواجد المادة الخام بشكل مستمر علي الأقل لمدة 4 شهور، وسنعمل علي هيكلة العمالة الحالية، من خلال تقنين أوضاع العمال فوق السن والمرضي وإدخال شباب بدلاً منهم ومن المأمول أن تعود الأوضاع لسابق عهدها داخل الشركة في خلال عامين فقط .


> المصور: ما جملة الاستثمارات للخطة طويلة الأجل من أجل انقاذ الشركات؟


- د. أحمد مصطفي: لن تقل عن 5 مليارات جنيه، تدبير ذاتي من انتقال المصانع إلي المناطق الجديدة. وذلك بعد أن يتم اعلان اسم المكتب الاستشاري لتطوير الشركات التابعة.


> المصور: وماذا عن الوضع الان داخل شركتي مصر بولفارا ومصر إيران للغزل والنسيج وأيضا العامرية للغزل والنسيج ؟


- د. أحمد مصطفي: لنا أسهم في بولفارا ومصر ايران للغزل والنسيج ، وشركاء بنسبة كبيره ومؤثرة داخل مجلس الإدارة، وتم تغيير الممثلين داخل مجلس الإدارة ، وكل يوم كانت تزيد الخسارة، وهناك اجراءات تم اتخاذها من حيث تولي أحد المساهمين المسئولية ، وبالنسبة لمصر إيران فنحن الشريك الأكبر وهناك تطوير ستشهده في الفترة القادمة ، والأمر كان متوقف علي بيع قطعة أرض بعد اعتراض المحافظ ثم استجابته مؤخرا ، ولا تزال هناك مساهمة للجانب الإيراني في الشركة،أما شركة العامرية فنحن غير مساهمين فيها.


> المصور: كم يصل الدعم الذي تقدمه الدولة لشركات الغزل شهريا ؟


د. أحمد مصطفي: 90 مليون جنيه لتعويض فجوة المرتبات والأجور، التي تصل لحوالي 200 مليون جنيه شهريا لكن يتردد أن هذا الدعم سوف يتوقف بداية من أول يوليو المقبل ، حيث لم يتم ادراجه علي الموازنة العامة الجديدة للدولة. وهذا الأمر صعب ومقلق لشركات الغزل والنسيج لأنه يعني ببساطة توقف الشركات تماما عن الانتاج لأننا في هذه الحالة سنضطر لدفع مرتبات العمال من مصروفات الخامات والمواد الخام وبالتالي توقف الشركات عن العمل تماماً.


> المصور: هل تعتقد أن هناك مؤامرة لتصفية صناعة الغزل والنسيج ؟


- د. أحمد مصطفي: ملامح هذه الوضع يدعو للقلق من وجود "مؤامرة" علي صناعة الغزل والنسيج، حيث فوجئنا مؤخرا بقرار من مصلحة الجمارك بتخفيض الرسوم الجمركية علي الغزول المستوردة ما بين 10 - 12 % ، وهذا معناه إغراق للغزل المصري، فالقطاع الخاص لا يهمه الغزل ولا القماش، ما يهمه فقط مصلحته أولا وأخيرا. وهذا سيؤثر علي الخطة قصيرة الأجل التي نعمل عليها، وسيؤدي إلي قلق عمالي.


> المصور: هل تطالب بفرض رسوم إغراق علي الغزول المستورد؟


- د. أحمد مصطفي: كانت هناك بالفعل رسوم إغراق، والقضية حتي تثبت أن هناك اغراق تأخذ وقت كبير يصل لسنوات ، لكن الدولة من جانبها من 4 سنوات فرضت رسم حماية يعادل ما نطالب به الآن. وبالتالي يجب عودة هذا القرار ، وذلك حتي لا يتم تفشيل هذه الصناعة المهمة لأنها تستوعب عمالة كثيفة وتقوم بمراحل انتاج صعبة من الغزل والصباغة


> المصور: ولماذا لم تتحركوا ضد قرارات الجمارك التي تضر بالصناعة الوطنية ؟


- د. أحمد مصطفي : أبدينا اعتراضنا علي هذه القرارات والأجهزة الرقابية لديها فكرة عن هذا الموضوع ، وننتظر تدارك تلك القرارات.


> المصور: شكراً لكم جميعاً علي هذا الحوار المهم.