القدس أقرب إلينا مما نتصور

14/04/2015 - 11:06:33

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

تحسين يقين - كاتب من القدس

كانت جريمة حرق الفتى الشعفاطي المقدسي محمد أبى خضير الشرارة التي ألهبت انتفاضة القدس 2014، وقد سبقتها تراكمات هائلة من انتهاك حقوق المقدسيين، والتضييق عليهم في تفاصيل حياتهم، فعلى سبيل المثال أصبح بناء مسكن أمرا مستحيلا!


فالمقدسيون يشكلون ثلث سكان المدينة، لكنهم يحصلون على 17% من الميزانية!


تذكرني القدس دوما بطفولتي، والسبب أنها منذ كنت صغيرا، والمدينة على حالها لم تتغير، غير أن الفقر زاد. إنها مدينة فقيرة رغم كل هذا الغنى، تسلب حكومة الاحتلال الضرائب غير مقدمة سوى القليل من الخدمات.


ويجد المتأمل أن حرب غزة، اليوم وأمس وقبل أمس، إنما هي حرب القدس، فالحرب هناك ما هي إلا الحرب هنا. فمن هنا يبدأ السلام ومن هنا تبدأ الحرب، ولا تنتهي.


كانت القدس تجلس قلقة على بركان قد يثور منتجا انتفاضة مقدسية سببها العنصرية البغيضة؛ وها هو قد ثار، لكن الاحتلال يخشى تطور الثورة، فيقاوم البركان بخبث عميق.


من أين الدخول؟


من جهات الأرض، أم من عمق الأرض، أم من السماء؟ من التاريخ والثقافة والشعور؟ وأية تداعيات تصيب الزائر، وهو يكتب باللغة العربية عن هذه المدينة؟


هي نفحات قدسية تاريخية ذات سحر خاص ماديا ومعنويا، حيث إن للمدينة العريقة حواس كالإنسان تعرف بها، لها الرائحة ولها اللون ولها الطعم والإحساس والملمس، ولها شعور الدهشة والطفولة، لها هذا التاريخ الطويل الممتد على جغرافيا القلوب.


القدس أخت دمشق وبغداد والقاهرة والرباط، الحاضرة العربية، الحاضرة بعمق رغم هذا السلب الذي يعتري وجودها، مدينة أسيرة شاحبة، ذات حزن نبيل، ولكن جناح يمامة تطير تمنح الزائر الأمل.


من أين ندخل المدينة؟ وكيف نصف الدخول المعقّد، في ظل محاصرتها، حتى صار دخول أهل المدينة إليها صعبا ومحزنا يثير الغضب والضيق؛ فعلى مداخل المدينة جميعها، وضع الغزاة نقاط تفتيش وسط جدار الفصل والضم العنصري، لا دخول إلا بتصريح، عبر بوابات الذلّ، وما فيها من تفاصيل غير إنسانية، تهبط بقيمة الإنسان، حيث يتكوم الزوار بانتظار فتح بوابة معدنية تدور، لا تدخل في دورتها غير زائر، يضطر بعدها للتفتيش بواسطة الآلات عن بعد، وحين يضمن جندي الاحتلال خلوه من أي أثر للمعادن، يفتح له الطريق، بعد أن يكون قد نزف وقته وأعصابه، وشوقه، وبعد أن سلبه متعة المسافر في الطريق.


ومدينة السلام، زهرة مدينة الصلاة كما غنت لها فيروز منذ خمسة عقود، تخلو من أي معنى للسلام، بعد أن جعلها الاحتلال الإسرائيلي ثكنة عسكرية، وما زال الاحتلال يخنقها يوميا، ليقطع ما تبقى من زهر المدينة، فأي صلاة سيصليها المؤمن وهو مسلوب الطمأنينة، كما ينبغي لطمأنينة المصلي أن تكون!


باب القدس الشمالي قرب رام الله، هو نفسه حال بابها الجنوبي قرب بيت لحم، كذلك بابها الغربي المطل على الساحل على طريق يافا، والشرقي المطل على أريحا وغور الأردن، على هذه الأبواب وغيرها من الأبواب تمركز جنود الاحتلال وفق أحدث أساليب العصر، في المراقبة والحصار والإذلال. سيتساءل الزائر: لم كل هذه النقاط العسكرية الكبيرة المثبتة بقوة على مداخل مدينة الصلاة؟ وسيتساءل بحزن: متى تزول، حتى يطمئن المؤمنون وهم في طريقهم إلى مدينة الله؟


بعد الانتهاء من حاجز الذل الشمالي، يبدّل المسافر عربته، ليركب عربة أخرى، ووجوه أخرى تشاركه رحلة العذاب، بعد طول وقوف على رجلين أنهكهما الاحتلال كما أنهك القلب، الروح والجسد، وهنا تبدأ رحلة أخرى من العذاب البصري، فما أن تسير بنا المركبة حتى نلحظ مراكز الاحتلال، على أبواب الأحياء العربية المقدسية، من الرام وضاحية البريد، فبيت حنيننا وشعفاط، حتى تصعق من هول كبر حجم المستوطنات المحيطة بالأحياء العربية من جهة، والمطوقة مركز القدس من جهة أخرى. لقد غدت المدينة وضواحيها نهبا للاحتلال. من أجل المستوطنين "المستعمرين المحتلين" يقطع الإسرائيليون الشوارع، يشقونها لتمهيد درب للقطار دون حساب لأحد، فالمدينة في الفكر الصهيوني مدينة إسرائيلية محررة!


لقد أحكمت المستوطنات تطويقها للقدس، بتكامل مع الحواجز العسكرية، بأكثر ما في الأسورة من شبه، والسبب أن تطويق القدس بالحواجز والمراكز الاحتلالية والمستوطنات إنما يعني تهويد المدينة.


نجتاز التلة الفرنسية والشيخ جراح، حيث تم تأسيس فنادق ضخمة، لدرجة تغيير الملامح.


تهويد:


مركز المدينة كما هو لم يتغير منذ 47 عاما. لم تسمح سلطات الاحتلال بتطويره، شارع صلاح الدين والسلطان سليمان كما هما لم يتغيرا، لم ترتفع فيه مبان. إذا نظرت أمامك سترى مستوطنات قريبة في سلوان والطور، قريبا جدا من أسوار البلدة القديمة، حيث تنفذ حكومة إسرائيل وبلدية الاحتلال في القدس ما يسمى بالحوض المقدس، قرب الجهة الشرقية والجنوبية لسور القدس المطل على المسجد الأقصى، امتدادا مع منطقة سوق الخضار مقابل باب الأسباط ومنطقة الإطفائية، وبيوت آل طوطح والسعالي، حيث صادرت عدة بيوت، وتنوي بناء مبانٍ شاهقة تصلح مهبطا للطائرات المروحية، لجذب الزوار اليهود إلى مكان الهيكل المزعوم.


وقد بدأت إسرائيل بالتقسيم الزماني للصلاة في القدس، حيث تقتصر الصلاة في جزء من الصباح على المصلين اليهود، والذين يتقاضون أجرا يوميا مقابل وجودهم اليومي في ساحات المسجد الأقصى، تشجيعا من الحكومة لهم من أجل تهويد ما استطاعوا من المسجد، تمهيدا للتقسيم المكاني، لجعل الجزء السفلي من المسجد لليهود، وترك الجزء العلوي للمسلمين، في مفارقة ساخرة، فمن يملك أساسات المسجد يملكه بالكامل! وهذا الاقتراح تم تقديمه في خطة بيل كلينتون لحل مشكلة القدس عام 2000.


يسمونها مدينة داود، واستوطنوا عشرات المنازل المنثورة على جانبي الوادي، ثمة تركيز على الاستيطان تحت السور قريبا من المسجد المرواني الذي يقع تحت المسجد الأقصى، حيث يأمل اليهود أن يحصلوا على هذا المسجد، وبالتالي فتح الأبواب الثلاثة المعلمة بالحجارة.


الحفريات لم تنته، لا قبل حادثة النفق عام 1996 وقامت على إثرها انتفاضة النفق، ولا بعدها. ويسعى اليهود جاهدين لامتلاك البيوت والعقارات، داخل البلدة القديمة، حتى إن آرييل شارون رئيس الوزراء الأسبق امتلك بيتا هناك. ويمكن معرفة بيوت اليهود التي سيطروا عليها بأساليب غير قانونية من خلال رؤية العلم الإسرائيلي، وأساليب الحماية وجنود الاحتلال الذين يحرسونهم ليل نهار.


وراءنا مئات من أشجار الزيتون، انتشرت على جبل الطور المعروف بجبل الزيتون، هنا مرّ السيد المسيح راكبا أتانه، قادما من أريحا إلى القدس، حاملا أحلامه ودعوته، ليكشف زيف العلاقات الكاذبة بين الحاكم الغريب والمحكوم ابن البلد، وليكشف كيف أن بيت الرب إنما جعلوه مكانا للبيع والتجارة لا للصلاة، وكيف راح يقلب موائد التجار والمرابين.


ما زلنا خارج غلاف البلدة القديمة، في القدس الحديثة التي تأسست خارج الأسوار في آخر القرن التاسع عشر، في حين تأسست الأحياء الأكثر حداثة في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، بعد أن تأسست أحياء حديثة منذ العشرينيات والثلاثينيات في غرب المدينة كالقطمون والطالبية، لكنها سقطت عام 1948، مع بقية القدس الغربية التي تشكل ثلاثة أرباع المدينة.


وقد شهدت القدس حياة ثقافية استقطبت كبار نجوم الأدب والفن في العالم العربي كالدكتور طه حسين وأم كلثوم وعبد الوهاب، والذين حلوا ضيوفا على محمد إسعاف النشاشيبي كبير أدباء العربية، حيث استضافهم في قصره الذي تحول منذ أعوام إلى مركز ثقافي. ومع نكبة القدس وفلسطين تراجعت الحداثة التي كانت قد بدأت في عدد من مدن فلسطين كيافا وحيفا والقدس. واستمر الوضع الثقافي متراجعا حتى عاد في حقبتي السبعينيات والثمانينيات بتأثير الحركة الوطنية، لكن سرعان ما خبت، وتحولت الحياة الثقافية والفنية والإعلامية إلى رام الله، فأصيبت القدس بحالة من الترييف.


أنظر تجاه سينما القدس، في شارع صلاح الدين، وقد أعيد تأسيسها قبل عامين، تاركا سينما النزهة سابقا وسينما الحمراء ورائي، أتأمل تاريخ العروض السينمائية في مدينة القدس، حيث بقايا آخر البوسترات وملصقات الأفلام العربية والهندية.. مشاهد رومانسية لنجوم السينما ونجماتها، فأتخيل جيلا عاش هذه الأفلام منذ خمسينيات القرن العشرين، حين تأسست دور السينما تباعا.


ماذا تبقى من حداثة القدس؟ بيوت المقدسيين العريقة، البريد ومراكز البنوك القديمة ومراكز الإرساليات الأجنبية، مراكز الحكم التي تم احتلالها وتحويلها إلى دوائر إسرائيلية، المدارس القديمة، حيث انقطع التعليم العالي عام 1948، فترة طويلة، إلى أن عاد في السبعينيات مع تأسيس جامعة القدس. أما بيت الشرق فتم إغلاقه لإسكات الصوت الوطني في القدس، خصوصا بعد رحيل فيصل الحسيني.


أبواب القدس:


أحتار.. أي الأبواب السبعة للدخول إلى البلدة القديمة، ليدخل معي القراء العرب والقارئات، فأختار باب العامود أكبر الأبواب، والذي يفضي إلى سوق العطارين وخان الزيت والصاغة واللحمة وغيرها. تحملني الرائحة من سوق إلى آخر، وأنفذ من سوق القطانين الأكثر روعة من بينها، ومن ثم ساحات الأقصى، تطل علينا المآذن والقباب خصوصا قبة الصخرة الساحرة بذهبها. أسير في الأروقة متأملا الشكل المعماري الذي جعل البيوت والمدارس في جهتين من ساحة الأقصى، الأولى إلى الغرب حيث الرواق بدءا من باب المغاربة، وهو يذكرنا بحارة المغاربة التي دمرها الاحتلال فور احتلال القدس عام 1967، انتهاء بباب في الزاوية، والثانية هي الجهة الشمالية التي تكثر فيها المدارس. ووراء تلك البيوت والمدارس تسكن القدس العتيقة. أصعد السلم إلى مسجد قبة الصخرة، حيث روعة التكوين للمساجد الإسلامية العريقة، بزخرفتها حيث تشكل الفيسفساء مادة التجميل. تتشابه قبتا المسجد الأقصى ومسجد القبة. أتأمل جمال مأذنة باب السلسلة وسبيل ماء قايتباي، ومصطبة مدت هناك للصلاة. أعد البوائك المحيطة بساحة مسجد قبة الصخرة، وأدخل إلى المسجد بمستويات التزيين الكثيرة، مقابله يقع المنبر الصيفي الخارجي لمحرر القدس صلاح الدين والدنيا، كما نحت عليه. وكل قد كتب عليه تاريخ من مروا هنا، أولئك القادة الذين حرصوا على إهداء المسجد هداياهم التي صارت ذكرى معمارية غاية في الجمال. يصعب الفكاك من التاريخ هنا، فهو المصبّر الذي يمنح الأمل بقرب الخلاص، لعلي أحيانا أنادي على أعلام التاريخ مستنجدا.


تقدمت إلى باب الملك فيصل، والسبب هو أنني أردت أن أعرف اسم الباب المعتم. صعدت إلى الأعلى وتوجهت باتجاه شارع الواد، هذه هي المدرسة العمرية، وهذا دير الكاثوليك الذي يتميز بوجود جسر مسقوف مغلق مبني من الحجر بين المباني المقابلة، حتى لا يضطر المتنقلون بينها إلى النزول إلى الشارع. هذه هي الزاوية النقشبندية، ومحل لبيع أدوات التراث الشعبي.


تأملت مشهد الأجانب، نظرت في عمق عيونهم الشاردة الحالمة المتأثرة بسحر القدس الشرقي، كأنهم في حلم وهم ينظرون إلى المحلات وما تعرضه من بضائع شرقية الطابع، لا بد أنهم يحسون برائحة القدس وألوانها وملمسها وذوقها.


هنا رمز للقيامة!


أسير داخل البلدة العتيقة، لأجد نفسي على باب كنيسة القيامة، بضع خطوات وترى مسجد عمر بن الخطاب. أصلي ركعتين، وأتأمله من الداخل، يبدو أنه شيد في أكثر من حقبة تاريخية.


المسجد هنا دلالة التعددية الدينية الطبيعية، هنا لا للجبرية، كما يفعل الاحتلال من تهويد. يدخلني عمر إلى التاريخ، حين فتح العرب القدس، ثم أنثني إلى داخل "كنيسة القيامة"، لأعود إلى الوراء ألفي عام!


أشعل شمعة في حب المسيح، وأتأمل اللوحات الفنية التي تحاكي مسار المسيح، قادما من بيت لحم حيث ولد، من الناصرة حيث أقام، فالجليل وبحرها، فأريحا، فالقدس التي كانت النهاية والبداية لعهد جديد.


الكنيسة التاريخية جميلة، فسيحة، بقبتها وبخورها، وفيها أكثر من مذبح، وفيها أكثر من طائفة ولغة وطقوس وملابس.


القدس 100 كيلومتر


أختار باب الأسباط، كي أخرج منه إلى القدس الحديثة. هنا يحمل مقدسيون جثمان طفل صغير ليواروه مقبرة باب الرحمة، كحال كل ميت يذهب إلى مستقره، ثم ليهب لمفتقديه من قبل ومن بعد بكاءه، كما يبكي الناس لكن وكما عاش الطفل ونعيش في حيرة العيش، محصورين محاصرين مكبلين في مدينتنا، فقد انتقلت حيرة العيش والإقامة إلى ما بعد الحياة؛ حيث يمنع الطفل من منامته العادية الأخيرة بين الأجداد وأجدادهم، فإذا كان الحال هكذا مع الراحلين من الحياة فكيف هو حال الباقين على أرض القدس؟!


تلك أبواب القدس، ليس هناك متسع من الكلمات للدخول منها ووصفها، كل باب يدل على طريقه نحو البلاد، باب يافا وباب الخليل، والباب الجديد الذي تأسس لدخول إمبراطور ألمانيا، كل باب وأبواب التاريخ وحكاياته التي تطول.


لعلي أصعد جبال القدس لأراها من بعيد، من فوق، ربما أودعها بحزن..


من مطل جبل المكبر جنوب القدس، هنا قبل عشرات السنين كان مقر "المندوب السامي" البريطاني، وهنا قبل 14 قرنا استجاب الصحابي بلال بن رباح للخليفة عمر بن الخطاب، فأذن وكبر العرب المسلمون فاتحو القدس، بسلام.


هنا - إذاً - سار عمر وصحبه، هنا نزلوا الجبل وهناك صعدوا. من هناك هبط الملاك رفيق الرسول إلى القدس، في حادثة الإسراء، ومن هناك عرج إلى السماء. ومن جبل الزيتون، قرب مقام رابعة العدوية أرى الزوار عشاقا للقدس كهذي العاشقة، لا تشفيهم المستشفيات المقامة فوق جبل الطور.


القدس بعيدا قريبا!


القدس.. عشرون ألف كيلومتر أو خمسون!


عمل رائع ما فعله الفنان خالد الحوراني، حين اقترح وضع لافتة تحدّ بعد المكان، أي مكان هنا في فلسطين والعالم، عن القدس. من القدس ورام الله وغيرها من المدن والقرى والبلاد البعيدة. عمل فني رمزي، انتشر في العالم، حتى إن بعض واضعي اللافتات لم يشيروا إلى اسم الفنان، الذي حرص بفكرته على حضور القدس.


جاءت اللافتة لتزيد من تذكرنا الدائم، بشكل جمعي وطني وقومي وكوني!


كان لنا تاريخ عظيم هنا، حمّامات تدل على مستوى من المدنية والعمران، ومدارس ومكتبات تدل على مستوى رفيع من الثقافة، وأسواق كبيرة متقنة الصنع، مسقوفة تقي المتسوق المطر والبرد، وتقيه حرارة الشمس صيفا.


كانت لنا القدس، وبإمكاننا لو أردنا أن نقول: ظلت لنا، إن أردنا!


لنا القليل أو الكثير لنقوله، وربما لنرثيه. لعلنا نحزن ونغضب، لكن ما يضير ذلك، وهذا المحتل يفعل ما يشاء، تاركنا - ربما- نتغنى بالقدس عاصمة للثقافة العربية في الخيال؛ فإذا لم تكن القدس عاصمة على التراب والصخر أولا فلا نحتاج لها أن تكون سرابا.


ماذا تعني جريمة اختطاف الطفل البريء الجميل محمد أبى خضير، في طريقه الآمن لأداء صلاة الفجر صائما وحرقه حيا، غير اختطاف القدس؟


هل سيطول ليل القدس؟


سؤال لنا جميعا!