المترجم كاتب ثان

14/04/2015 - 10:51:19

الوجه الاخر للحب ترجمه خالد الجبيلى الوجه الاخر للحب ترجمه خالد الجبيلى

خالد الجبيلي

 أثمرت مسيرتي الطويلة في عالم الترجمة 50 كتاباً جلها أعمال روائية وعدد من القصص القصيرة التي نشرت على الإنترنت. ولا يخفى على أحد مدى الصعوبات التي يواجهها المترجم والمعاناة التي يتكبدها. فالترجمة ليست مجرد نقل مفردات من لغة إلى أخرى، بل نقل مفاهيم وأفكار من ثقافة إلى ثقافة أخرى. إن انتزاع نص من منظومته اللغوية ونقله إلى منظومة مختلفة قد يسمى "خيانة" كما يقول المثل الإيطالي "المترجم خائن".


    إنها في أسوأ الأحوال نوع من الموت، وفي أفضلها موت ثم إحياء. وفي كلتا الحالتين، يكون المترجم قد أدى عملاً سحرياً، خاصة إذا كانت الترجمة مطابقة للنص الأصلي من حيث المعنى وتوصل الرسالة التي يرمي إليها المؤلف.


    ويجب أن يكون المترجم مسلحاً بأدواته الأدبية والفنية، لأنه شأن الكاتب، أشبه بالرسام أو النحات، يختار الكلمات والعبارات بدقة شديدة، وعليه أن يواكب الأساليب والمفردات العصرية، لكي لا ينفر القارئ من النص الذي يترجمه. إني ألتزم بالنص الأصلي حتى يكاد يطابقه تماماً من حيث المضمون، وأتقمص عقل الكاتب وأحلّ محله لأعيد كتابة النص باللغة العربية. وهنا نستطيع القول إن المترجم كاتب ثان.


    إني أختار الأعمال الأدبية التي تضيف جديداً إلى ثقافتنا. وكان آخر الأعمال التي قمت بترجمتها ولاقت استجابة رائعة من القارئ العربي رواية «قواعد العشق الأربعون» للكاتبة التركية إليف شافاق، بالإضافة إلى روايتها «لقيطة إستانبول». وآخر ما قمت بترجمته رواية للكاتب الألماني السوري الأصل المعروف، رفيق شامي، بعنوان "الوجه الآخر للحب" التي تتناول حقبة من تاريخ سورية. ومن  الأعمال المهمة أيضاً «قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب» للكاتب الإيراني شهريار مندني بور.