ترفض الاعتماد على شهرة أسرتها .. ناهد السباعى : خائفة من سكر مر

13/04/2015 - 8:45:20

ناهد السباعى ناهد السباعى

حوار: نانسي عبد المنعم

الفنانة الشابة ناهد السباعي حفيدة ملك الشاشة الفنان فريد شوقي رفضت أن تعتمد على أسرتها الفنية فى بداية مشوارها وأرادت أن تثبت موهبتها بجهدها، طموحها لا يتوقف عند حد النجاح تحاول تطور أداءها لأن الموهبة وحدها لا تكفى، تحدت نفسها فى مسلسل السبع وصايا وقدمت شخصية صعبة ونجحت فى هذا التحدى السباعى تؤكد أن الأحزان أحيانا تمد الفنان بطاقة إيجابية فى أدائه وهى الآن تشارك فى بطولة جوازة مستحيلة تبدأ به عامها الجديد فى العمل.


كيف تقيمين عملك فى العام الماضى كان عصيبا عليك على المستوى بالنسبة لك على المستوى الإنسانى ؟


- بالفعل العام الماضى كان من أصعب الأعوام التى مررت بها على المستوى الإنسانى فقد توفى شقيقى فريد ثم والدى المخرج مدحت السباعى رحمهما الله وعشت حالة نفسية دفعتنى إلى العزلة التامة وكأننى فى كابوس أريد أن أستيقظ منه وكانت فكرة العمل مستحيلة فى ظل هذه الظروف السيئة وبدأت تصوير دورى فى مسلسل "لسبع وصايا"وكنت أشعر دائما بعدم التركيز وعدم الرضا على أدائى ولكن بتوفيق الله وتعب كل من شارك فى هذا العمل المحترم ظهر فى النهاية المسلسل بهذا المستوى ولذلك أعتبره خطوة هامة جدا بالنسبة لى.


هل ترىن أن أبناء الفنانين مظلومون فنيا ؟


- أرى أنه على أى شخص موهوب يخرج من أسرة فنية أن يعمل و يجتهد بأضعاف ما يقوم به أى فنان آخر حتى يكسب الجمهور وإعجابه وبالنسبة لى حتى وقت قريب جدا لم يكن أحد يعرف أننى ابنة المخرج مدحت السباعى والمنتجة ناهد فريد شوقى لأننى اخترت الطريق الصعب وفضلت الاعتماد على نفسي حتى أثبت موهبتى بعيداً عن شهرة أسرتى ولا أنكر أن أسرتى ساعدتنى كثيرا فى إلحاقى بعدد من الورش الفنية الكبيرة مثل ورشة الفنان محمد صبحى والأستاذ أحمد كمال وورشة المخرج خالد جلال والحقيقة أننى استفدت كثيرا وخاصة وأنا فى بداية الطريق بالرغم من أننى ظهرت قبل ذلك فى مشهد أو مشهدين فى بعض الأعمال حتى تحملت مسئولية دورى فى فيلم احكى يا شهرزاد والذى بدأت من خلاله الطريق الفنى وأنا مسئولة فيه عن اختياراتى .


كيف وجدت تجربتك فى العمل من إنتاج والدتك أو من إخراج والدك ؟


- كنت أرى العمل مع أهلى صعبا جدا رغم أننى ممثلة جريئة فى اختياراتى إلا أننى كنت أخجل جدا من تمثيل مشاهد أقول فيها كلام حب لشخص لكن بعد الخبرة التى اكتسبتها فى الفترة الماضية تغيرت طريقة تفكيرى وقريبا سأشارك فى عمل من إنتاج والدتى المنتجة ناهد فريد شوقى.


وما هى طبيعة هذا العمل؟


- هو فيلم من تأليف والدى رحمه الله وجدته أمى فى مكتبه بعد رحيله بعنوان "للعبة الأمريكانى"وقررت إنتاجه ولكننا الآن فى مرحلة البحث عن مخرج لا يقوم بإجراء أى تعديلات فى الكتابة ويخرجه كما هو مكتوب وأقوم ببطولته وتدور أحداثه فى إطار كوميدى لايت لا علاقة له بالسياسة وسيكون عملاً عائلىاً من الألف الى الياء .


فى تصريحاتك لاحظت أنك لا تسعىن أن تكونى بطلة مطلقة فى المستقبل فما ردك؟


- أريد أن أوضح شيئا هو أنه ليس لدينا بطلات تكتب لهن أفلام سينمائية سوى الفنانة ياسمين عبدالعزيز لأنها تلعب فى ملعب خاص بها وحققت فيه نجاحا كبيرا إلي جانب ذلك فالأدوار النسائية جميعها تدخل فى قالب أعمال تساند البطل وهو ما تعانيه السينما المصرية منذ أعوام كثيرة فلا توجد أعمال يكون المحور الأساسى فيها المرأة وبالنسبة لى كل طموحى أن أقدم أدواراً لها معنى ومغزى درامى سواء فى السينما أو التليفزيون مهما كانت مساحتها.


عدت من أمريكا مؤخرا بعد حصولك علي دورة تدريبية فى التمثيل ماذا عن هذه التجربة والى أى مدى ترىن أهمية هذه الدورات بالنسبة للفنان ؟


- رغم حصولى على أكثر من دورة تدريبية فى مصر إلا أننى كنت مهتمة جدا بالدراسة فى الخارج حيث أن الغرب يقومون بالتدريس على أساس منهجى والحقيقة أنا أستفدت جدا من هذا الكورس وأعتقد أنه سينعكس على طريقة أدائى فى الأعمال التى سأشارك فيها فى المرحلة القادمة، وهذه الدورات التدريبية شىء هام جدا لأن الممثل مثل الطبيب الذى لا بد أن يكون على علم بالتطور الذى يحدث باستمرار فى الدواء والطرق الحديثة فى العلاج ونفس الشىء بالنسبة للفنان كل مرحلة تتطلب منه طريقة مختلفة فى الأداء وعلى الفنان أن يخزن جميع المعلومات والمهارات حتى يطبقها بالأسلوب الذى يناسب العمل والوقت وأبسط مثال على ذلك إذا رأينا أداء الفنانين فى أفلام الأبيض والأسود ونتساءل هل يمكن أن يكون هذا الأداء مناسبا لعصرنا هذا سواء فى الأسلوب أو المصطلحات؟


ماذا عن فيلمك الجديد "وازة مستحيلة"؟


- الفيلم إنتاج سورى وتخرجه السورية نور هلال وأبطال الفيلم نصفهم مصريون والآخرون من أمريكا وهى تجربة مختلفة لكنها ممتعة بالنسبة لى فأنا أعشق تبادل الثقافات والخبرات فى عمل واحد وفى هذا العمل هناك أكثر من خبرة متبادلة وأنا أراها تجربة لطيفة أجمل ما فيها أننا نظهر مصر فى أجمل ما يمكن وأثبتنا لفريق العمل الأجنبى أن مصر فيها كوادر فى التصوير والديكور والعناصر الفنية الأخرى بعدما كانت لديهم فكرة مغلوطة عن مصر كانوا يعتقدون أننا مازلنا نعيش فى عصر الجمال وان لدينا تعصباً دينىاً ولكن الحمد لله اعتقد اننا فى هذا الفيلم ساهمنا فى تغيير هذه النظرة ويشارك فى البطولة سامى الشيخ ومحمد سلام والفنانة الكبيرة هالة فاخر .. وتدور أحداثه حول فتاة أمريكية وهى التى أجسد دورها وتعيش قصة حب مع شاب مصرى وتأتى لزيارته فى مصر فتفاجأ بالعديد من المتغيرات وكل ذلك فى إطار كوميدى خفيف.


هل سعدت بعرض الفيلم خارج مصر؟


- الفيلم تجربة جديدة سواء دورى في عملى أو تعاونى مع فنانين ومخرجة من ثقافات مختلفة أما عن عرض الفيلم فى الخارج أنا لا أفكر فى هذا الأمر كثيراً لأنى شاركت فى أعمالى من قبل فى مهرجانات عالمية مثل فيلم 678 فى أكثر مهرجان مثل مهرجان دبى و شيكاغو وتاورمينا بإيطاليا وهالاتلاند بأمريكا وقرطبة بإسبانيا و مالمو بالسويد وحقق إيرادات عالية فى فرنسا وكذلك فيلم احكى يا شهرزاد. ولكن ما يهمنى فى النهاية هو هوليود الشرق مصر بلدى.


وماذا عن فيلم حار جاف صيفا ؟


- هذا الفيلم من الأفلام الروائية القصيرة ومن أعمال السينما المستقلة إخراج شريف البندارى وقمنا بتصوير معظم مشاهده فى شوارع وسط البلد وفاز بجائزة مؤسسة روبرت نوتس السينمائية الألمانية وقدرها 60 ألف يورو ضمن ملتقى برلين للمواهب فى مهرجان برلين السينمائى وهذه الأعمال تكون أكثر صعوبة من الأعمال السينمائية الطويلة ورغم ذلك فأنا أعشق العمل بها وقد سبق أن شاركت فى كثير من مشاريع التخرج وسعدت جدا بهذه التجارب وأجسد فى الفيلم دور فتاة تمر بأحداث كثيرة فى يوم زفافها.


وما الجديد بالنسبة لك فى فيلم سكر مر؟


- أولا أنا عاشقة للعمل مع المخرج المتميز هانى خليفة الذى لا يهمه أى تعب ولا جهد يقوم به فى سبيل أن يظهر الممثل بالشكل الذى يناسب المشهد ويطلق الحرية فى الاداء للفنان بدون أن يفرض عليه اسلوباً معيناً وأقوم فى الفيلم بدور فتاة مسيحية لديها مشكلة فى الحصول على الطلاق بسبب صعوبة هذا إجراء فى الديانة المسيحية وسنرى فى الفيلم كيف تمت معالجة هذه القضية والحقيقة أنا خائفة من ردود الأفعال جدا حول هذا الدور وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور .


ذكرت أن دورك فى فيلم "وم للستات"هو حلم عمرك كيف ذلك؟


- بالفعل أنا ذكرت ذلك لأننى فى هذه الشخصية استخدمت كل أدواتى التمثيلية وحاولت أن أطبق كل ما تعلمته فى الدراسة غير أننى وقعت فى حب الدور الذى أقدم فيه شخصية فتاة تعرضت لصدمة نفسية جعلتها ترفض فكرة أنها تكبر بعقلها فأصبحت تنمو جسديا فقط ولكن عقلها توقف عند زمن معين و أنا سعيدة بهذا العمل لأننى أتعامل فيه مجددا مع المخرجة المبدعة كاملة أبو ذكرى التى تعاونت معها من قبل فى مسلسل "ذات " سأغضب جدا لو علمت أنها بدات عملاً دون أن أشارك فيه بالإضافة إلى الفنانة الجميلة إلهام شاهين التى أقتنعت بموهبتى وأنا مازلت فى بدايتى فقد رشحتنى لهذا الفيلم بعد نجاح فيلم 678 وأشكرها على ثقتها فى موهبتى وأتمنى أن أكون على قدر هذه الثقة فى الفيلم.


ماذا عن مشاركتك الفنان محمد صبحى فى مسرحية خيبتنا؟


- هذا الحديث لا أساس له من الصحة أنا قمت بعمل بروفات المسرحية عندما كنت فى ورشة الفنان محمد صبحى لكن لا توجد أى مشاريع الآن وأتمنى أن اقدم عملاً مسرحياً جيداً مع الفنان الكبير محمد صبحى لأننى أعتبره ملك المسرح.


كيف ترين مستوي الدراما العام الماضى وما رأيك فى تصنيف بعض الأعمال الدرامية للكبار فقط؟


- أنا مع هذاالتصنيف ولكن ليس فى الأعمال الدرامية ولكن فى بعض البرامج والإعلانات التى لا تناسب كل أفراد الأسرة وهذا تصرف واع من أسرة العمل ولكن يكمن دور الرقابة فى النهاية داخل المنزل .


ما رأيك فيما تمر به مصر الآن وكيف ترىن دور الفن الفترة القادمة ؟


- مع الأسف لست متفائلة وأخشى على مصر من حالة التخبط الحالية ولكن أتمنى ان يخيب ظنى وتمر الأحداث الارهابية التى تصيبنا بالحزن على أبنائنا وان نبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار والفن سيظل كما هو ولن يتغير دوره لأنه كان ومازال هو مرآة تعكس ما يمر به المجتمع ولكن علينا أن ننتقى بشكل أفضل ما نقدمه من أعمال لأن الجمهور أصبح أكثر وعيا بكل ما يحيط حوله ولن يسمح لأحد بأن يضحك عليه مجددا .



آخر الأخبار