تيس العراق المستعار يتأهب

06/07/2014 - 12:08:01

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم: عمرو سهل

مازالت جماعة الإخوان تمارس هوايتها في خيانة شعوب الاراضي التى تقتات على مصائر سكانها ومازالت أحلامهم في السعي إلى السلطة مستعرة خاصة بعد السقوط المدوي في عاصمة العرب والمسلمين القاهرة التى يمارس اليوم أبناء هذا الفكر القتل العشوائي في شوارع مصر عن طريق زرع عبوات الغل المتفجرة في الطرقات لا يأخذهم في ذلك أي حرج سواء شرعيا أو عقلياً.


واليوم خيانة جديدة لثورة العراقيين ضد حكومة المالكي رجل ايران وامريكا بعد غزو العراق فقد تم الاتفاق على أن تمارس الجماعة دور المحلل لتكون تيسا مستعارا جديدا على أرض العراق.


وتمام بتمام كما قررت جماعة البنا استغفال ثوار ميدان التحرير بعد تقديم ضحايا منهم و المسارعة الى أحضان المجلس العسكري الحاكم وقتها وقاموا بخسة وغباء منقطع النظير الالتفاف على الثورة وصنع مسار لها مهد له مجلس المشير طنطاوي ببراعة كانت نهايته فشل الثورة في الوصول للحكم وإيداع كهنة المقطم المغفلين السجون وسط مباركة شعبية لا نظير لها.


واليوم يتكرر السيناريو نفسه  ليتقدم من خارج غضبة العراقيين اليوم واحد من بني جلدتهم ليحصد ثمار سنوات من القتل على الهوية مارسها نظام المالكي وميليشياته ولحسن الصدف يكون التيس المستعار الجديد أيضا منتميا لجماعة العهر السياسي المعروفة دوليا بجماعة الإخوان المسلمين.


ويقود مناورة احتواء ثورة العراق ضد تقسيم البلاد اليوم  النائب سليم الجبوري الامين العام للحزب الاسلامي العراقي الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في العراق وهو من مواليد قضاء المقدادية بمحافظة ديالى  عام 1971 وفيها أكمل دراسته الأولية وحصل على شهادة الماجستير في القانون عن رسالته الموسومة "الشركة الفعلية ـ دراسة مقارنة" وعلى شهادة الدكتوراه عن أطروحته الموسومة  "(حماية معلومات شبكة الإنترنت، دراسة قانونية" .. وقد عمل استاذا في كلية الحقوق بجامعة النهرين وكلية القانون بجامعة ديالى.


ومجددا تقدم الجماعة طوق النجاة لمخططات أمريكا فالرجل المعروف بدماثة خلقه شأنه شأن كل أعضاء كهنة الجماعة في العالم وهو الحاجز النفسي الأول في طريق استغفال المغفلين والشيء الذي يدعو للغثيان هو ترويج الرجل للنفس الأطروحة الأمريكية التى حولت ثورة العراقيين وقبولهم بوجود تنظيم متطرف كداعش بدا لهم على وحشيته رءوفا رحيما مقارنة ببطش المالكى وحكمه العنصري.


وكالعادة ترمي الجماعة وكهنتها دماء أهلها إذا ما لاحت السلطة أمام عيونها فالرجل الذي حظي بموافقة المالكي على رئاسته البرلمان العراقي مرشح للعب دور المحلل ما بين العراقيين والايرانيين الذين يحكمون العراق منذ سقوط صدام حسين وسيمارس الرجل كافة أنواع الإغراء السياسي  مع العشائر السنية قبل أن تدخل في تحالف مع داعش يمكن أن يستنزف الأمريكان والإيرانيين ويعطل التقسيم الذي يسير على أشده .


وكالعادة ستصف الجماعة في العراق كل معارض للخروج من الإطار السياسي الذي وضعه الاحتلال إما بالخيانة الوطنية أو الإرهاب  وهو العهر السياسي ذاته تمارسه الجماعة على أي أرض وضد أي شعب في فكر يهودي يرى من دونهم ومن ليس منهم جماعات مهملة مستباحة تستخدم ولا تمكن.


إن مايجري اليوم على أرض مصر من تعطيل لخارطة المستقبل التى ارتضاها غالبية المصريين لا يختلف بأي حال من الأحوال عن التآمر على إرادة العراقيين ويمارس السيناريو نفسه بأن يقدم واحد يفترض أنه من دمنا وأهلنا إلا أنه تيس مستعار يلبس ثوب زور لتثبيت الغيرانيين والأمريكان على أرض الرافدين .


وكما لن تنجح عبوات الغدر في إرهاب المصريين وإخضاعهم لليأس فلن ينجح الجبوري في أن يكون تيسا مستعارا يمارس التضليل مجددا ويدس السم في العسل كما تحاول رأس الافعى اليوم في مصر.