النجم الأسمر أحمد زكى .. عندما يتحول الفنان إلى عقدة!!

13/04/2015 - 8:08:34

أحمد زكى أحمد زكى

كتبت - رشا صموئيل

من الجميل والرائع حقا أن يكون لكل منا قدوته ومثله الأعلى في الحياة وأن يختار لنفسه هذا النموذج المنفرد الذي يسعي إلي الاقتداء به والسير علي خطواته والاحتذاء بسلوكياته ويبقي ذلك جميلا ومطلوبا في كل وقت لكن المشكلة تظهر بوضوح عندما يسعي البعض منا أن يكون نسخة طبق الأصل من مثله الأعلي لأنه مهما فعل ومهما بلغت درجة إتقانه في التقليد لا يكون إلا نسخة مشوهة منه ومن هذه المثل العليا والنماذج المشرفة نجمنا الأسمر أحمد زكي الذي تحول إلي عقدة حقيقية لبعض النجوم الذين تأثروا به بعض الشيء لم يكن النجم الأسمر هو النموذج المتفرد لهذه الظاهرة لذلك كان لابد لنا أن نتوجه بأسئلتنا للدكتور محمد نجيب الصبوه استاذ علم النفس الأكلينيكي بكلية آداب القاهرة لنسأله عن هذه الظاهرة ليبدأ حديثه معنا قائلاً:


- إذا تحدثت عن تقليد الفنانين الشباب لبعض النماذج الفريدة في التمثيل سنجد أن هذه ظاهرة صحية جدا علي كل المستويات ومن الطبيعي أن يكون هناك قدوة لهؤلاء الشباب يقتدون بها في فن التمثيل ولكن لابد أن يحدث هذا علي ثلاث مراحل الأولي التقليد ثم الاقتباس والأضافة والثالثة والأخيرة أن يكون له شخصيته التمثيلية المستقلة ولكن أقول للفنان الذي يكتفي بالتقليد فقط دون أى إضافة أنه ينتحر أمام جمهوره بمعني أنهم سوف ينفضون عنه يوما ما لأنه بمرور الوقت سيكون عنصرا منفرا وغير جذاب ولذلك علي الفنان الشاب أن يعمل علي تطوير نفسه ليصل إلى المرحلة الثالثة لتكون له شخصيته المتفردة مما يؤدي إلى التوازن الشخصي وحتي نكون منصفين لابد أن نعترف أن هناك أزمة تعيشها الثقافة المصرية منذ ثلاثين عاما والطرف الأكبر في هذه الأزمة بعض الكتاب والمؤلفين الذين لا يريدون الخروج من إطار التقليد ويعتمدون علي تكرار أدوار بعينها لضمان نجاحها المسبق بالتالي فهم لا يساعدون الممثل علي الخروج من التكرارية البغيضة مما يسهم بشكل أو بآخر في إيجاد المناخ المناسب لظهور المسلسلات اللبنانية والسورية ولكن هذا أمر آخر وموضوع مختلف، أما إذا رجعنا إلي موضوعنا وناقشنا مسألة أنكار الممثلين الشباب لتقليدهم لقامات فنية بعينها وتأثرهم بها في التمثيل فإن هذا الأمر يفسر في علم النفس بالجحود والنكران للجميل ولو أردنا أن نأخذ مثالا لهذا الأمر وتناولنا حالة الممثل الشاب هيثم أحمد زكي فأننا نري بكل وضوح مدي تأثره الملحوظ بشخصية والده بينما كان لابد له أن يسعي جاهدا كي لا يعيش في جلباب أبيه وأن تكون له أسهاماته الخاصة وتفرده في التمثيل وبصمته الخاصة وأن لم ينتبه لهذا سريعاً فسيكون مصيره المحتوم مثل مصير غيره، وبالنسبة لعمرو سعد ومحمد رمضان فأنا أراهما يسيران علي خطي جيدة ولكنهما بالطبع يقتبسان من شخصية الفنان الكبير أحمد زكي الكثير ويتأثران به إلي حد بعيد لذا فلابد أن ينتبها جيدا للحفاظ علي نجوميتهما ويبحثا عن التجديد فالفن يتطلب التغيير والتجديد حتي لا يغدو أحمد زكي وأمثاله من النجوم الكبار عقدة للفنانين الشباب ترفعهم سريعا إلي ذري المجد ثم تهوي بهم بنفس السرعة إلي الحضيض وأقول: الفنان الشاب بعد أن تصنع نجوميتك كن أنت نفسك واحرص علي أن تكون أنت القدوة للآخرين.