قلوب حائرة .. تجادلني .. فأخشى زواجها!

09/04/2015 - 9:38:05

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل أتزوج بحسابات العقل أم أخضع لأحكام القلب؟! فأنا شاب أبلغ 29 عاما, وأعمل محاسبا بشركة خاصة.. نشأت في أسرة تضع الرجل في مكانة مميزة.. فوالدي رحمه الله كان ناظراً لمدرسة حكومية ووالدتي ربة منزل, ولدى ثلاث أخوات بنات.. ومنذ أن تفتحت عيني على الدنيا ولم أر إلا كل تقدير وطاعة من أمي لكل ما يقوله أبي دون نقاش أو حتى كلام.. وقد ربت أخواتي البنات على نفس النهج فلم تتجرأ إحداهن على كسر أمر سواء صدر مني أو والدي.. حتى في زيجاتهن كان لنا الرأي الأول والأخير.. المهم كبرت وأنا على قناعة أن الزوجة ليس لها إلا السمع وتنفيذ الأوامر.. من هذا المنطلق كنت أترك أي فتاة أرتبط بها عاطفياً إذ رفضت أي من آرائي أو صارحتني برغبتها في العمل! هكذا مرت السنوات حتى تعرفت في العام الماضي على فتاة تصغرني بخمس سنوات.. والغريب أنها على نقيض قناعاتي تماماً, فهي محامية, تتميز بشخصيتها القوية وطموحها العملي .. ولا أعرف لما أو كيف توطدت علاقتي بها.. نعم.. فقد عشقت حديثها وحواراتها .. كما أصبحت لا أستطيع اتخاذ قرار دون مراجعتها.. في البداية اعتقدت أن مشاعري تجاهها ليست إلا صداقة.. واستمر الحال على ما هو عليه حتى الشهر الماضي حيث تقدمت لخطبة صديقة إحدى شقيقاتي والتي تتناسب مع نشأتي إذ أنها لا تريد من تلك الدنيا سوى نيل رضاي.. فهل أسعدني هذا؟! للأسف, لم أشعر تجاهها بأي عاطفة بل وتأكدت من تورطي في حب من ظننتها صديقة كما أنني على يقين من أنها تبادلني نفس المشاعر! المشكلة أنني غير مقتنع بالزواج من شخصية تجادلني وفي ذات الوقت لست سعيدا مع من تطاوعني.. ماذا أفعل؟!


أ.م "العباسية"


- أعترف أنني تعجبت كثيراً عند قراءة رسالتك.. فلم أتصور شاب عصري في زمننا هذا لايزال ينظر للمرأة باعتبارها كائن هامشي ليس لها إلا الإصغاء فقط! لذا أرى أنك بحاجة لإعادة حساباتك فيما يخص المرأة والحياة الزوجية والتي تبنى على المشاركة حتى ينعم طرفيها بالسكن والمودة وهما ما جاء في الشرع.. فليس عيبا ً أن يتناقش الزوجان ويتقاسمان الهوايات والاهتمامات لينعما بالتناغم الزوجي.. فعليك أن تفكر جيداً فيما تريد وهل أنت تبحث عن شريكة تقاسمك الحياة أم تابعة توجهها كيفما تشاء! أعتقد أن إجابتك على هذا التساؤل سوف يحسم قرارك.