مهرجان سينما الطفل .. إلى أين؟

09/04/2015 - 9:35:38

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - طاهر البهي

اختتم مهرجان القاهرة الدولي لسينما وفنون الطفل أعماله، ولم نشأ أن ننتقد أسلوب إدارة فعالياته طوال أيام نشاطه، إيمانا منا بأن التقييم يكون بعد نهاية الفعاليات وليس أثناءها، حتى نعطي الفرصة للتصحيح الذاتي من قبل إدارته..


وبداية نحن نعلم من خلال الكواليس أن المهرجان تقرر إقامته فجأة في أثناء وجود الوزير السابق د.جابر عصفور، ولعل حضوره المؤتمر الصحفي الخاص بالدعوة لعقد المهرجان كان آخر نشاط يقوم به د.عصفور، فالمهرجان لم يكن على خريطة النشاط في هذا التوقيت، وهذا يكشفه حشد العديد من القيادات لتدشينه في هذا الوقت القصير، حيث تم تكليف ثلاث قيادات للتعاون فيما بينها لإنجازه بمسميات وظيفية مختلفة هم السادة والسيدات: رئيس المهرجان ومدير المهرجان وأمين عام المهرجان، ومبكرا أدركنا أن الجميع مدعوون لإنجاز مهمة صعبة، خاصة أن المهرجان توقف لثلاث سنوات متتالية، وكان يمكننا تقبل ذلك لو صارحنا السادة والسيدات المشار إليهم أعلاه بصعوبة المهمة، ولكننا فوجئنا خلال المؤتمر الصحفي بـ دي جي، وأطفال تلعب وتمرح على إيقاعه، وهو شيء جميل، ولكن عندما سألت رئيس المهرجان السيدة سهير عبد القادر وهي صاحبة الخبرة الكبيرة في إدارة المهرجانات الدولية بصلاتها الواسعة بالخارج، سألتها عن أسماء المكرمين للدورة 22 من عمر المهرجان؛ فأجابت ـ ولعل إجابتها كانت تحمل مراوغة مشروعة اعتدنا عليها نحن الصحفيون ـ بقولها: أسماء المكرمين (مفاجأة) ولن يعلن عنها الآن! رغم أن المؤتمر الصحفي مخصص لإعلان كافة التفاصيل من أجل أن يتابع الصحفيون أعمالهم وواجبهم نحو القارئ!


ولكن كانت المفاجأة أكثر وضوحا عندما توجهت بنفس السؤال إلى أحد أصحاب الصلة ـ أعفيه من الحرج ـ فقال في وضوح: لم يتم الاستقرار على الأسماء المكرمة!


وفي داخل قاعة المؤتمر الصحفي بمركز الهناجر للفنون، تم توزيع حزمة من الأوراق يشوبها نقص حاد في المعلومات ودون وجود صورة واحدة لا من الأفلام المشاركة، ولا من المكرمين ـ طبعا ـ ولا حتى المسئولين عن إدارة المهرجان!


وفوجئنا بخطب عصماء ـ نكرر التأكيد أن ذلك كان قبل تولي معالي الوزير الحالي دكتور عبد الواحد النبوي مهام المسئولية الصعبة ـ وخفف من الموقف الفنان الكبير محمد صبحي بكلمته التي جمعت بين خفة الظل والفكر الجاد، ولاحظنا أن هناك طموحا زائدا عن الامكانيات لاسيما في وضع مخطط الندوات المقترحة، وأغلب الظن وليس كل الظن إثم، أنه تم وضع الخارطة والضيوف قبل التشاور معهم، فحدث ما شاهدناه جميعا من إلغاء لندوات مهمة في محاورها واعتذارات بالجملة ومن ثم إلغاء الندوات، وكانت الطامة هي إدارة ندوات لم يحضرها من الجمهور سوى أربعة أشخاص من بينهم ثلاث من أسرة الصحافة، مع غياب تام للفنانين ما حرم الأطفال المشاركة من إدارة حوار حقيقي مع نجومهم المحبوبين، فكانت متعتهم الوحيدة في حضور عرض نجم عروض الفقاعات العالمي "توم نودي".


ملخص القول إن مهرجان سينما وفنون الطفل إن استمر في أسلوب العمل في الوقت الضائع سوف يفقد سمعته التي كونها بعرق القائمين عليه خلال سنوات امتدت لعقدين من الزمان، وإن لم يشهد تعاملا بجدية من الآن استعدادا للدورة الـ 23 العام القادم بإذن الله، فإنه سيشجع الجميع على الإنصراف!


كما نتمنى من القائمين عليه أن يخصصوا محورا واحدا واضحا يعملون على دراسته ووضع الحلول له، فمخاطبة طفل اليوم في عالم يسوده الاضطراب والإرهاب، يحتاج جدية أفضل منا جميعا.