زوجتك .. رد سجون ! (1)

09/04/2015 - 9:24:39

سكينه السادات سكينه السادات

كتبت - سكينة السادات

 قد يؤدى بنا الطموح الزائد إلى الوقوع فى أخطاء! أحيانا.. لا يمكن تداركها! ولكن ليس معنى هذا الكلام ألا يكون لدينا أى طموح؟ ولكن أقصد أنه يجب أن نحسن تقدير كل موقف وأن نبدأ بالممكن والمتوقع ويحسن ألا نترك شيئا للمجهول وألا نرتكن على أشياء غير مضمونه كما حدث لقارئتى إحسان وكانت النتيجة مفزعة!


***


نعم.. كل شيء فى يد الله سبحانه وتعالى لكنه ميز الإنسان بأن أعطاه العقل لكى يفكر، ويفكر ألف مرة قبل أن يوقع أوراقا تدينه مدى الحياة!


***


قالت قارئتى إحسان 31 سنة وهى تبكى بكاء حارا كاد يقطع نياط قلبى إذ أنها دموع حقيقية صادرة من القلب وصاحبتها من الواضح أنها طيبة وتلقائية!


قالت.. أنا حظى سئ جدا فى هذه الدنيا, ولا أدرى لماذا خلقنى الله؟ ألكى أتعذب وأقاسى وغيرى يتمتع ويرتاح ولا يبالى؟


طلبت منها أن تستغفر ربها وأن تتماسك حتى أفهم ما تقول..


قالت.. منذ البداية نشأت يتيمة الأم, فقد ماتت أمى بعد أن أنجبتنى بثلاثة سنوات, واحتار والدى فى أمرى فقد كنت طفلة عصبية وقلقة لا أحب الطعام وأتناول إلا لقيمات قليلة طوال اليوم بعد جهد جهيد من جدتى لأمى التى كانت مريضة وغير قادرة على تحمل مشاكلى الصحية والنفسية!


ورأى أبى أن يتزوج ممن يمكن أن ترعانى وتجعلنى مثل أولادها، وتزوج بسيدة من أسرته عاملتنى فى البداية معاملة طبيعية ثم أهملتنى بعد أن أنجبت طفلين وصرت أنا الطفلة المنبوذة، العصبية التى لا تكف عن البكاء والإزعاج وكانت دائمة الشكوى منى بينما كانت تدلل أولادها وتمنحهم أحسن طعام وأحسن معاملة, وبدأت أكبر وأتفهم كل شيء حولى وفى المدرسة الابتدائية والثانوية كنت متوسطة الاستيعاب فلم أكن متفوقة ولا براسبة ولكن ماذا كان موقف أبى من كل هذه الأمور؟ كان موقفه محايدا يميل إلى العطف على ولكن ليس إلى درجة مساءلة زوجته لماذا لم أكل طول اليوم مثلا؟


والرد جاهز – "هيه رافضة تأكل نعمل إيه؟ نأكلها بالعافية؟"


 وتستطرد .. وحصلت على الثانوية العامة ودخلت كلية التجارة وقررت أن أكافح حتى أكون نفسى بنفسى ولا أحتاج إلى أحد ولا حتى أبى الذى كان يدلل أختى وأخى الصغار ولا يدللنى إلا فى غياب زوجته!


***


واستطردت إحسان.. تخرجت فى كلية التجارة وبحثت عن وظيفة ولم أوفق وقررت أن أبدأ عملا خاصا بأن أفتح محلا للملابس الجاهزة والهدايا وكانت العقبة هى البحث عن الممول - الفلوس يعنى - وكان هناك قريب لأبى فى سن أبى تقريبا ميسور الحال وكان أعزبا لم يتزوج وتوجهت إليه بدون علم أبى الذى كان دائما يصفه بأنه زير نساء (وعينيه فارغة) ووجدته يرحب بالفكرة وفى نفس الوقت يلوح لى بأن أكون حبيبته أو بالأحرى عشيقته دون أن يعلم أحد!


وأعتقدت أننى سوف أستطيع أن أوقفه عند حده وقت اللزوم, وأعطانى المبلغ الكبير الذى طلبته منه بد أن وقعت له بإمضائى على خمسة شيكان وخمسة إيصالات أمانة بكامل المبلغ, وبدأت العمل فورا بأن استأجرت المكان وكانت المفاجأة أن المبلغ الذى استدانته لا يكفى حتى ولو بنصف المطلوب من حيث بناء الديكورات والفتارين والكهرباء والماء والتراخيص واستدانت منه مبلغا آخر ولم يتأخر وفى كل مرة يبدأ معى فى الحديث عن الحب ويبدأ فى التحرش كنت أطلب منه أن يتركنى حتى أفتتح المحل, ماذا حدث بعد ذلك؟ هل افتتحت إحسان المحل؟ وماذا حدث مع  الرجل العجوز زير النساء.


الأسبوع القادم أكمل لك الحكاية!