الدكتور محب الرافعي وزير التربية والتعليم في حوار الأسبوع : لا أخشي الاصطدام بجماعات المصالح

08/04/2015 - 1:57:23

وزير التربية والتعليم وزير التربية والتعليم

أعدت ورقة الحوار: إيمان رسلان - أعد الحوار للنشر: أحمد جمعة - أشرف التعلبي

«أسعي للتغيير ولن أتوقف أمام العقبات كثيرا وأعرف أنني سوف اصطدم بأصحاب المصالح».. وزير التربية والتعليم الإجابة علي أول أسئلتنا في حواره معنا وكان عن الثانوية العامة.. المشروع الجديد الذي يطرحه الوزير قال إنه لن يبدأ تطبيقه قبل خمس سنوات من إقراره لأنه سيبدأ من الصف الأول الإعدادي حتي يصل إلي الثانوية العامة لأنه سبب فشل المشروعات السابقة هو أنها بدأت من أعلي السلم التعليمي وليس من أسفله.


مشروع الوزير الجديد يهدف إلي إحداث تغيير جذري في شكل الشهادة العامة بحيث تعتمد في جزء منها علي درجات تقييم لأداء الطالب وقال إن ذلك التقييم سيكون خاضعاً لنقاش عام من خلال مؤتمر عام سيدعو له قريباً لمناقشة هذه الأفكار.


د. محب الرافعي الذي تولي المسئولية منذ أكثر من شهر أكد أن مشروعه الأساسي أيضا هو عودة المدرسة لدورها الأساسي في التعليم والتربية والانضباط وأن هذا سيستلزم بالضرورة العودة إلي نظام جهاز التفتيش الذي أنشأه د. حسين كامل بهاء الدين ولكن من خلال أدوات جديدة عصرية عناصر فاعلة من الشباب .


الوزير تحدث أيضا عن أزمة مسابقة الـ 30 ألف معلم وكذلك عن تشكيل لجنة جديدة لمراجعة المناهج الدراسية وعن تدريب المعلمين وأحوالهم وكذلك تحدث عن قضية ملحة الآن وهي قضية تفشي العنف بالمدارس، وعن انتشار الأمية حتي بين الطلاب كل ذلك في حوار استمر أكثر من ثلاث ساعات أجاب فيها الوزير بهدوء شديد علي كل أسئلتنا الساخنة.. وإلي نص الحوار.


> المصور: الثانوية العامة مصدر الفزع في كل بيت علي مدار السنوات الماضية، متي يتخلص البيت المصري من هذا الشبح المخيف. وما هي خطتكم لتطويرها خطة، وإلي متي يستمر الطالب كحقل تجارب لكل وزير؟


- الوزير : أولاً لا أحد يستطيع التغيير من أعلي السلم التعليمي، السلم التعليمي يبدأ من الصف الأول الابتدائي ثم يصل إلي الصف الثالث الثانوي، ومن يغير من أعلي السلم التعليمي يفشل لذلك فشلت المحاولات السابقة ومن هنا خطتي تعتمد علي التغيير بالنسبة للامتحانات بمعني أن نخصص نسبة 60% من الدرجة لمهارات التفكير وحل المشكلات واتخاذ القرارات وطرق البحث، و 35% في المعارف والمفاهيم الأساسية، وأي مقرر في العالم له عدد من المفاهيم والمصطلحات لابد أن يعرفها الطالب، و 5% للغياب والسلوك.. والسؤال هل نستطيع تغيير نظام الثانوية العامة العام القادم.. لا، لأنه عند بدء التغيير لن نبدأ من الثانوية العامة، ولكن سيبدأ من الصف الأول الإعدادي، وبالتالي نستطيع التغيير بـ خمس سنوات، ويصبح الطالب عندما يدخل الثانوية العامة قد تدرب علي مهارات التفكير ضمن المناهج وأصبح جزءاً من المناهج أساسياً، وسوف أكلفه ببحث ويأخذ عليه درجة، ويعمل نشاطاًَ بمشروع صغير يشترك في مجموعة عمل ويأخذون درجات وبالتالي يحدث التغيير من الصف الأول الإعدادي حتي نصل للثانوية العامة ويصبح هناك نظام مستقر جداً، وخلال جولاتي بالمدارس استطلعت آراء التلاميذ عن هذا «فقالوا ياريت»، ولأنه سيقضي علي نظام حفظ التلميذ مثل منهج للتاريخ والجغرافيا وهذا الكلام لا يحدث في العالم كله، ولماذا الحفظ أنا أقول له قارن بين زعيمين من الزعماء وإنجازات كل زعيم، وحلل ذلك ولو أنت مكان هذا الزعيم ما القرار الذي كنت ستتخذه، وبالتالي سيقوم التلميذ بعمل بحثاً من خلال النت والمكتبات وحلل هذا البحث وقام بتفكير ناقد، واقترح حلولاً للمشكلات، إذن أتوقع أن يكون هناك معارضة تقول لفكرة أن المعلم سوف يتحكم في الدرجة وأرد علي ذلك بأننا سوف نشكل لجنة مكونة من موجهين اثنين واثنين من المدرسين من خارج المدرسة، والمدرس المسئول عن المادة، وهذه اللجنة هي من تقيم المشروع وهي من تحدد الدرجة، وليس هذا فقط، بل سيكون هناك لجنة أخري في المديرية أو في الوزارة للتظلمات، ومن يتظلم يرفع بحثه إلي هذه اللجنة، لحل مشكلة التشكيك في المعلم قبل بداية العملية وأصبح المعلم واحداً من خمسة وأصبحت هناك لجنة تظلمات، ونبدأ ذلك من الصف الأول الإعدادي، بالإضافة إلي الاهتمام بالمرحلة الابتدائية بشكل مستمر، وهناك أمثلة ناجحة، مثل نظام الشهادة الإنجليزية، فهناك مدارس «تعمل بجد» وأخري لا، والتلميذ يدرس الابتدائي في التعليم الرسمي، ثم ينقل إلي IG في الإعدادي ومستواه جيد، وبعد فترة يتماشي هذا مع النظام والذي يركز علي مهارات التفكير الابتكاري والناقد واتخاذ القرارات وحل المشكلات، وحتي نغير نظام الثانوية العامة ليس قبل خمس سنوات، ونبدأ كما قلت من الصف الأول الإعدادي حتي ثالثة ثانوي، وقبل بداية هذا النظام، لابد من وجود قاعدة بحثية أستطيع بناء رؤيتي عليها، وأستطلع آراء أولياء الأمور والمعلمين والتلاميذ أنفسهم والخبراء والمختصين، لأن أي تغيير يحدث في العملية التعليمية يحتاج مساندة مجتمعية حتي لا يفشل.


> المصور: في كل دول العالم هناك شهادة بدرجات بمعني أن IG ليس فيها امتحان شفهي، لا يوجد في العالم كله شهادة تعتمد علي أعمال السنة إلا الدبلومة الأمريكية والكندية، وهم لهم ظروف خاصة، ونخشي في ظل ما يحدث من تدخل المدرس أن يكون التعليم باباً لجهنم، حتي في مسابقة الـ 30 ألف معلم والاختيارات بالكمبيوتر بها أخطاء بالجملة، نحن نريد معياراً موضوعياً للجميع، وهناك مشكلة في الكوادر التعليمية نفسها فما تعقيبك ؟


- الوزير : التعليم منظومة متكاملة، وفي نفس الوقت يجب أن يكون هناك تدريب للمعلمين، وسوف يتم وضع برامج تدريبية تتماشي مع نفس التوجه، وعندما نبدأ في التدريب من الصف الأول الإعدادي، فهل سيتم تدريب (مليون وستمائة) مرة واحدة؟ بالطبع لا، لكن سيتم التدريب بالتدريج، الصف الأول ثم الثاني والثالث، معني هذا الكلام في منتهي الخطورة، وكلام حضرتك يعني أننا علينا السير في نفس النظام التعليمي لأن المجتمع استقر علي هذا حتي لو كان هذا خطأ وهذا ما فهمته، فعندما نتحدث عن الثانوية العامة هناك تكافؤ فرص للجميع متساوية وهناك عدالة كاملة، ومكتب التنسيق يمثل العدالة المطلقة، ومع ذلك نحن غير راضين عنه، عن النظام كله، ومن المفترض أن تكون هناك اختبارات قبول، فالعالم كله به اختبارات قبول للجامعات، وعندما ذهبت لمدينة زويل، بعد تقديم الطلاب عرفت أن الطلاب تم عمل اختبارات قبول لهم فاتضح أن الطالب الذي حصل علي 98% متوسط الدرجة الحقيقية له 5.62%.


> المصور: نحن دولة نامية، ونسير نحو التكنولوجيا، فلماذا لا نأخذ نظاماً تعليمياً من دولة متقدمة، حتي لا نكون حقل تجارب ولا نعرف نتيجة هذه التجارب؟


- الوزير : نحتاج إلي نفس البيئة ونفس طرق التفكير ونفس العادات والتقاليد، أنا أسعي إلي وجود التجربة المصرية في التعليم وأن يصبح لها نموذج، لماذا نستورد، وأنا ضد هذا، لابد أن يكون هناك تجربة مصرية فالاستيراد لا ينجح في مصر، وأي تعليم في العالم يحتاج لبيئة مساعدة لنجاح هذه المنظومة، فالتلميذ الياباني مختلف عن المصري، والالماني مختلف عن المصري.. وعن الياباني فعند وضع تجربة لابد أن تراعي كل المجتمع بشكل عام، ونحتاج التجربة المصرية لبناء الأجيال علي الانتماء للوطن وتقبل الآخر ونبذ العنف، وبمنتهي الصراحة هل الذي يدرس في المدارس الدولية التاريخ الأمريكي والبريطاني والجغرافيا الخاصة بهم وثقافتهم، هل هذا الطالب يصلح كأساس لتجربة مصرية نحن في فترة حرجة جداً وليس هناك دولة في العالم تسلم أولادها «تسليم مفتاح»، هذه مرحلة خطيرة جداً ونحن نسمي هذا «الشجرة التعليمية».


> المصور: أغلب الشكاوي تأتي من الدبلومة الأمريكية فهل لدينا رقابة علي المدارس الأمريكية الموجودة في مصر؟


- الوزير : النظام تعتمده إحدي الجهات الأمريكية، مع أن هناك في أمريكا وإنجلترا اعتماداً أقوي من هنا، العملية أصبحت بيزنس، وأصبحوا يبيعون دبلومة الشهادات الأمريكية، لذلك الرقابة اتخذت قراراً بأن نؤسس الجهاز، وبصراحة الدكتورحسين بهاء الدين كانت له تجربة جيدة جداً وأنا أتمني أن نعيد هذه التجربة، وهي أن يكون هناك جهاز تفتيش ورقابة، والمدارس لن ينصلح حالها إلا عندما يكون هناك جهاز تفتيش ورقابة مستمرة ودائمة وبشكل مؤثر، ولدينا الإدارة المركزية للمتابعة، سوف نشغل هذه الإدارة وسيتولي إدارتها مجموعة من الشباب في جهاز قوي للرقابة والتفتيش، لأن الشباب لن يقبل هذا، ومؤمنون بالتغيير، ولابد عند اختيار قيادات أن تتغير معايير الاختيار وليس هناك كله امتياز، كيف أعطي شخصاً ممتاز، وعندما قمت بجولة في إحدي المدارس وجدت نصف الفصل لا يجيد القراءة والكتابة فكيف أعطي هذه المدرسة ممتاز هذه مشكلة كبيرة جدا، وكيف أعطي مدير مدرسة في قمة الإهمال ترقية لمدير إدارة تعليمية هذا النظام لابد أن ينتهي، نعم سأقابل بأصحاب المصالح سواء من أصحاب التعليم الخاص أو الحكومي عندما أقوم بالتغيير لكن أنا من الناس التي تحب التغيير جريء ولا يهمني ولا أخشي شيئاً، وهذا مبدأ أسير عليه، والمبدأ الآخر هو الصدق والشفافية والموضوعية، وأنا كنت أدرس للطلاب في الجامعة والحكم الرشيد، فبالتالي سأطبقه علي نفسي وهذه مبادئ أساسية عندي، وسوف اصطدم بكثير من العقبات وكثير من مهاجمة أصحاب المصالح، لكن سوف استمر في ذلك من أجل التغيير، نحن نحتاج رقابة مشددة وسوف يتولي الجهاز شاب جيد جداً وسوف أصدر قرار ندب له، وكان معي في الهيئة يعمل مدير المتابعة، نحن نحتاج شباب النهاردة في الأقصر بكرة في أسوان، لأن هناك ظواهر تحتاج إلي رقابة وتفتيش وإدارة صارمة، وكيف تكون هذه الرقابة بشكل مؤسسي، وأن وراء كل متابع، متابع خلفه، وإذا اكتشف أنه «كله تمام» ولم يكن كله تمام سيكون هناك عقاب شديد.


> المصور : ماذا ستفعل للمعلم وهو عنصر شديد الأهمية في العملية التعليمية وفي تطبيق منظومة التطوير ؟


- الوزير : لابد من التدريب علي طرق وأساليب التعامل النفسي مع التلاميذ، وكيف يكون هناك ضبط إيجابي، بعدم الضرب واستخدام طرق أخري للعقاب، فهذا لايحدث من خلال إرسال خطاب سؤال يتضمن الإجابة عن سؤال: ماذا تريد أن تتدرب، وهو يعرف أن في التدريب راحة وسيأخذ «فطار» وغداء، علينا أن نتحدث بكل صراحة، ودراسة الاحتياجات تنبع من دراسة الواقع وثانيا قياس أثر التدريب في المدارس، وهل انعكس في الفصل أم لا، حتي نحاسب المدرب ونحوله للشئون القانونية، لأن التدريب يكلف مبالغ مالية، فمثلا تم تدريبه علي استراتيجيات وطرق التدريس الحديثة وعندما ذهبت للفصل وجدته يدرس بنفس الأسلوب التقليدي القديم إذن لا فائدة من التدريب، وبالتالي لابد من معاقبة المدرب، وبالتالي لابد من متابعته.


> المصور : المجلس الاستشاري تقدم بمشروع خاص بالتعليم، فما العلاقة بين المجلس الاستشاري للرئاسة والوزارة؟


- الوزير : كلانا يسير في نفس الخط، وقابلت الدكتور طارق شوقي رئيس المجلس الاستشاري الرئاسي، وسوف اجتمع مع المجلس كله، وقبل إطلاق المؤتمر لابد أن نتفق علي المشروع، وهناك جزئية مخصصة لتدريب المعلمين وهذه موجودة في اليونسكو ومترجمة إلي 40 لغة ومطبقة في 12 دولة وشارك فيها مصريون، وللأسف الشديد لم تطبق في مصر، وجلست مع الدكتور طارق، واتفقنا أن نأتي بعشر آلاف معلم ثم يدربون مجموعة أخري وهكذا والتدريب سيقوم في محو الأمية التكنولوجية للمعلمين، وارتباطها بطرق التدريس واستراتيجية التدريس ونظم التعليم والإدارة التعليمية ونربطها بمحو الأمية التكنولوجية، والصف الثاني تعميق المعرفة، والثالث بناء المعرفة وهو الأخطر، وبناء المعرفة يعني أن المدرس يستطيع أن يبني منهجاً ويستطيع أن يضع استراتيجيات تدريس هو بنفسه، ويستطيع أن يشارك في بناء معرفة وليس مجرد أن يحفظ معرفة، وسوف نبدأ بعدد صغير وهو عشر آلاف معلم، والآن نحن نضع معيار المعلمين، والأهم هم الشباب.


> المصور : متي تبدأ هذه الخطة التي تتحدث عنها، وكيف تواجه الدروس الخصوصية؟


- الوزير : من وجهة نظري من المفترض أن يحصل المعلم علي أعلي راتب، لأن بالمعلم الجيد يكون هناك طبيب جيد ومهندس جيد، لأن أهم شيء هو الأخلاقيات، فالأخلاقيات تبني، المعلم هو من يشكل منظومة القيم فينبغي أن يكون للمعلم أعلي راتب في مصر كلها، فالتلميذ يتأثر بالمعلم، إذن فالمعلم يؤثر في الاتجاهات والقيم، ومن أجل ضمان عملية تعليمية جيدة لابد من تطبيق منظومة الثواب والعقاب، وربنا خلقنا وخلق ثواباً وعقاباً لأننا نختلف عن بعض، وبالتالي فهناك شخص من المفترض أن تتم ترقيته ويحصل علي مكافأة، والمكافأة في مصر تسير وفقا للأقدمية، مع إن القضية ليست في الأقدمية ولكن بالإنجاز، وهذا موجود بقانون الخدمة المدنية الجديد، ولو ربطنا كل شيء بالإنجاز، وأنا أول جولة قمت بها ذهبت لمدرستين واحدة صرفت مكافأة للمدير والثانية حولته للشئون القانونية، ليعرف الجميع أن هناك ثواباً وعقاباً، والرسالة للمعلمين أننا نبني البلد والوضع الاقتصادي في مصر لايتيح زيادة مرتبات، ولم أتعود علي وعد أحد ولا أستطيع تنفيذ وعدي، وهذا مبدأ في حياتي وسوف أستمر عليه، وأري أن مصر بعد المؤتمر الاقتصادي والمشروعات القومية وقناة السويس هناك أمل في الاتجاه إلي الأفضل ومن المفترض أن يكون للمعلم أكبر مرتب في مصر، وفي العالم كله معلم المرحلة الابتدائية يحصل علي مرتب أكبر من مرتب معلم الاعدادية والثانوية، وهناك معلمون «دمهم خفيف» يقولون إن لهم 3 سنوات يعملون في المرحلة الابتدائية ويطالبون بالصعود لتعليم الاعدادي ثم مرحلة الثانوية، أهم شيء أنك تجيد تعليم الأولاد، وأن تكون هناك علاقة جيدة بينك وبين التلاميذ، فيحدث نوع من الود، لأن العلاقة تجعل مستوي التعليم أفضل، فمثلا عندما تحب مدرس المادة تصبح «شاطر» في المادة، وعندما تكره مدرساً تصبح ضعيفاً في المادة.


> المصور : بالنسبة لمسابقة الـ 30 ألف معلم، والأعداد الكثيرة التي تقدمت وما يحيط بالمسابقة من أخطاء بالجملة.. ماذا تقول؟


- الوزير : الشخص كان يقدم أكثر من مرة عبر الموقع الالكتروني وبالتالي يحسب بشكل مباشر فأصبحت الأرقام كبيرة، وأنا كنت معاصراً للعمل في الوزارة وقت المسابقة، والبعض كان يعتقد بكثرة التقديم، ومن دخل امتحانات حوالي 315 ألف معلم.


> المصور : ولماذا قدم كل هؤلاء في ظل تدني مرتبات المعلمين إلي أقل من 1200 جنيه؟


- الوزير : ثقافة المجتمع المصري كله أن الحكومة هي الملجأ الآمن، وهناك معلمون في مدارس خاصة قدموا بالمسابقة، وهناك مدارس خاصة في أمريكا ولكن من الذي يدافع عنهم وعن حقوقهم هي النقابة، من المفترض أن هذه النقابة هي التي تفرض شروطها لأن الحكومة ليس من حقها فرض شروطها علي المدرسة الخاصة ولكن من حقي كنقابة فرض شروط علي المدارس الخاصة، لأن النقابة هي الجهة التي ينبغي أن تسيطر علي هذه المدارس ومن الممكن أن تسحب النقابة كل المعلمين من أي مدرسة خاصة في حالة حدوث أي مشكلة، ولكن هذا لايحدث، لابد من وجود رؤية واسعة كبيرة تشمل كل شيء.


وهناك كثير من معلمي المدارس الخاصة لم يقدموا بالمسابقة لأنهم يحصلون علي مرتب 12 ألف جنيه، ينبغي أن يتغير وضع المدارس الخاصة ولابد أن يحصل المدرس علي مرتب جيد.. والملف مفتوح، لأن لو تم حل هذا الملف سيوفر فرص عمل كثيرة.


> المصور : ماذا عن تدني مستوي المدارس التجريبية وتكدس التلاميذ فيها وماهي رؤيتك لمعالجة ذلك؟


- الوزير: في البداية سميت المدارس بالتجريبية، حتي تكون حقلاً لتجريب أي منهج جديد أو فكرة تعليمية جديدة، والطالب وولي الأمر عند التقديم هو عارف أن هذه المدرسة للتجارب، وفي حالة تجريب منهج جديد يتم تطبيقه في المدارس التجريبية ثم يتم تعميمه فيما بعد، وهذه هي فكرة المدارس التجريبية منذ البداية، ولكن بالنسبة للمدارس الرسمية للغات بدأت كفكرة ممتازة وكتطبيق، وبدأ الاقبال عليها لأنها تميزت فحدث نوع من الاقبال الشديد، فكان يجب حدوث توازن مع هذا الاقبال وأن المدارس الجديدة ستكون مدارس لغات لمواكبة هذا الاقبال، وعندما بدأت هذه المدارس أخذوا أفضل المعلمين، وكان هناك تدريب أجنبي لهم وهذا أحاول تفعيله الآن من خلال أن يأتي أشخاص من انجلترا لتدريب المعلمين حتي يعرفوا اللغة جيدا، وطلبت من السفير البريطاني تفعيل ذلك، والكثافة في المدارس تقل بزيادة عدد المدارس لمواكبة الإقبال، وطلبت من هيئة الأبنية التعليمية دراسة وهل من الممكن القيام بتعلية دور بالمدرسة أم أن أبني جزءاً ثانياً أو القيام بمدرسة جديدة في الإطار السكني حتي لا تكون بعيدة فيظل التكدس كما هو، كذلك كان يجب علي كليات التربية اعداد معلمين علي المستوي، ليدرسوا لهذه النوعية من المدارس.


> المصور: البعض أثار الاعتراضات علي حذف بعض المقررات من المناهج الدراسية، لك أن توضح حقيقة المقررات التي قامت الوزارة بحذفها ولماذا؟


-الوزير: حذف بعض مقررات المناهج تم إثارته إعلاميا بشكل غير صحيح، والبعض سماها بـ"لجنة الرافعي للحذف"، وأؤكد أني لم أُشكل أي لجان، بل وجدتها بعد تكليفي بمهام الوزارة قد انتهت من أعمالها، وخلال جولاتي الميدانية بالمدارس سألت عن هذا الموضوع وفوجئت أنها لم تصل المدارس رغم الانتهاء منها قبل شهر.


وبكل صراحة أقول إنني ضد الحذف تماما، والمفروض أن تبدأ الوزارة العام الدراسي بمناهج سليمة ومُنقحة، ولابد ألا نكرر المناهج خلال المراحل المختلفة للتعليم، وأن يكون المنهج في المرحلة الإعدادية مكملا لما تناوله الطالب في المرحلة الابتدائية وهكذا، لكننا لدينا مشكلة في هذا الإطار وهو التكرار والحشو، بمعني أن ما حصله الطالب في المرحلة الابتدائية يضاهي ما أخذه في المرحلتين الإعدادية والثانوية مثلا يدرس الطالب نظرية "إينشتاين" في الرياضيات ثم يأخذها في الفيزياء بنفس المفهوم والشكل، والأفضل أن يتم ذلك بطريقة "المدي والتتابع" عبر لجنة تناقش وضع المناهج لكل المراحل، بحيث يتم إضافة معلومات وتفاصيل جديدة علي المقررات التي تناولها الطالب كمقدمات بسيطة في المرحلة الابتدائية، ونهدف من خلال تطوير المناهج إلي تقليلها بالحد الذي يمكن الطالب من التحصيل بشكل مفيد، فطلاب المرحلة الإعدادية يشتكون من طول منهج الدراسات الاجتماعية بشكل لا يتناسب مع عدد الحصص بالجدول المدرسي، وأري أن يتم ذلك من خلال أن يكون الطالب نفسه مسئولا عن البحث عن المنهج، بحيث يصبح الكتاب المدرسي في حدود 30 صفحة علي سبيل المثال لكن الطالب تمكن من تحصيل ألف صفحة عبر البحث عن تفاصيل الموضوعات في المراجع والإنترنت، مقابل درجات يقررها مدرس المادة، مع وجود آلية للتظلم من قبل أولياء الأمور إذا كانت هناك شكاوي، وبالتالي فهناك عقاب للمدرس إذا أخل بواجباته تجاه الطلاب وتم التمييز بينهم، فإذا كانت هناك عقوبات شديدة وقانون يحكم بالقوة فإن النظام سيستقيم.


> المصور: وماذا عن كتاب عقبة بن نافع علي وجه التحديد ؟


- الوزير: قرأت كتاب عقبة بن نافع كاملا، وإذا تحدثنا عن عقبة بن نافع فهو قائد عربي مسلم وسيرته الذاتية مليئة بالانتصارات، لكن الكتاب يركز علي الفتوحات فقط، بمعني أن كلها حروب تسيئ للإسلام، وتجد داخل الكتاب علي سبيل المثال جملة "دخل عقبة بن نافع للقرية وهم نائمون فقتلهم جميعا، في حين أن الرسول كان يأمر بإقناع الكفار قبل قتالهم والإسلام لم يدعو للقتل، وعندما أجد أن الكتاب يحتوي علي فقرات كثيرة للدم والعنف فلابد من وقفة، وبالتالي فإن تنقيحها سيؤدي إلي اختلال الشكل الدرامي للقصة. كنت أدرس مثلا سيرة الشيخان، وهم من الحلفاء والصحابة بشكل يركز علي التسامح بمنهج علمي ونفسي.


والبعض خلال إثارة الموضوع اتهمني بالإساءة للرموز الدينية، وهذا كلام غير صحيح علي الإطلاق، فسيدنا عقبة قائد عربي له مكانته، لكن بدلا من التركيز علي القتل والدم والحرب، بل وداخلها بعض الروايات التي لا يمكن استيعابها، و بناء علي ذلك سيتم بناء أشياء تتعارض مع الإسلام. وأؤكد أن القصة كان بها الكثير من المشاكل التي استوجب أن ننظر لها بشكل مختلف وانعكاسها علي الطلاب فهي قصة لا تناسب تكوين عقل الطالب في هذه المرحلة.


> المصور: وماذا عن قصة صلاح الدين الأيوبي؟


- الوزير: لا أريد أن أتحدث عنها لأنني لم أقرأها كاملة، لكن أريد أن أعطي مثالاً بطريقة معالجة قصة صلاح الدين الأيوبي في فيلم يوسف شاهين من خلال اختيار المحطات المهمة في حياة هذا البطل العربي بشكل جذب إليه الجميع، ومن هنا كان لابد من النظر إليها بشكل مختلف وعدم الاقتصار علي معالجة الحروب فقط، فكل قصة تحتمل أحد خيارين أن تركز علي جانب المعارك والعنف، أو جانب التسامح والفضيلة، ولابد عند وضع المناهج أن أضع نصب عيني مجموعة من القيم لابد أن تصل للطالب في النهاية.


> المصور: قصة عقبة بن نافع تطرح موضوعاً شديد الخطورة.. من الذي يضع المناهج في مصر؟


- الوزير: المناهج وضعت من فترة بعضها مسابقة والبعض الآخر تأليف، وكان من نصيب التأليف منهج اللغة الفرنسية للصف الأول الثانوي، لكنني ضد التأليف في اللغات، وبالتالي تم إلغاؤه.


> المصور: ما دور مجلس التعليم قبل الجامعي في مساعدتك ؟


- الوزير في مصر منصب تنفيذي، ونتدخل في كل كبيرة وصغيرة داخل المنظومة، بل يجب أن تكون هناك كفاءات تعمل بشكل مترابط من أجل نهوض الوزارة ويصبح بذلك الوزير منصباً سياسياً وهذا لا يوجد في مصر، ولا يوجد شكل مؤسسي والبعض لم تكن لديه رؤية لتطوير التعليم، والحديث اقتصر علي المؤتمرات فقط، ومصر في هذه المرحلة لم تشكل مؤسسات تستطيع أن تدار بشكل يتزامن مع الوزارة، وخلال التعديل الوزاري الأخير قال رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب: "أنا جايب ناس تكنوقراط" أي تنفيذيين، وسنظل هكذا حتي نستطيع تشكيل مؤسسات تعمل حتي في غياب الوزير.


فمثلا مجلس التعليم قبل الجامعي معظمه من المستشارين تحت يد الوزير، وينفذون ما يقوله الوزير دون أن يغالطه أحد أو يقترح بديلاً أفضل، وإذا أردنا تشكيل مجلس سليم يجب ألا يكون للوزير سلطة عليهم ليصبحوا لهم مواقف تعارض القرارات الخاطئة.


> المصور: البعض يترصد لمجانية التعليم ويطالب بإلغائها.. ما موقفك من هذه المقترحات.


- الوزير: التعليم حق إنساني لجميع المصريين من الصف الأول الابتدائي حتي الثالث الثانوي بشكل مجاني، وهذا يتفق مع الدستور الذي ارتضاه الشعب ووافق عليه بأغلبية كاسحة، ومن يقول خلاف ذلك كلامه غير صحيح وليس في محله.


> المصور: وماذا عن المرحلة الجامعية؟


- الوزير: حديثي يتوقف عند التربية والتعليم فقط، أما الجامعة ليس لي موقف فيها الآن، ولكني أقول إنه يجب أن يكون هناك ترشيد للمجانية.


> المصور: ماذا تقصد بترشيد المجانية ؟


- الوزير: بمعني عدم السماح للطالب بالرسوب أكثر من عام في مرحلة دراسية واحدة "مش يسقط 3 - 4 مرات في سنة دراسية"، فتكلفة الطالب الجامعي كبيرة جدا.


ومثلا "هاربرد" جامعة أهلية ولكنها استطاعت تخريج مجموعة من الطلاب يتكفلون بمصاريف الدراسة من خلال اختراعاتهم والاكتشافات بشكل يغطي تكلفة الدراسة. فنحن نريد مخرجاً ممتازاً، لكن الجامعات تواجه أزمات مالية بشكل يقيدها في تخريج جميع الطلاب علي كفاءة عالية فهناك نقص في المعامل، والميزانيات هي التي تحكم في النهاية، ونجد محاضرة بكلية التجارة علي سبيل المثال بها 5 آلاف طالب.


أليس في التعليم الثانوي في المدارس الخاصة يدفع ولي الأمر ما يزيد من 14 ألفاً سنويا، لكنه ارتضي ذلك لتعليم نجله بشكل أفضل.


> المصور: لكن ولي الأمر أصبح مجبرا علي إلحاق الطالب بمدرسة خاصة، لأن التعليم الحكومي فاشل ولا يلبي احتياجاته من تحصيل علمي جيد؟


- الوزير: المجتمع به طبقات متنوعة، وهذه الطبقة التي تتحدثين عنها لا يستحقون المجانية، لكن المشكلة في مصر أن أولياء الطلاب ذاتهم ينظرون بشكل طبقي لوضع أبنائهم بجوار باقي التلاميذ من الطبقة المتوسطة، وأصبح هناك طبقية للتعليم في مصر.


> المصور: وما رؤيتك للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية ؟


- الوزير: ذكرت قبل ذلك أن ابنتي في الصف الأول الثانوي وتأخذ درساً خاصاً في الرياضيات، وانا معترف بذلك، وعند إصلاح التعليم والتركيز علي مهارات التفكير سنكون في غني عن هذه الدروس، لكنها في حاجة لهذا الدرس لأن نظام التعليم يعتمد علي التلقين والحفظ، ولابد من تعليم الطلاب طرق البحث والتلخيص ومهارات الفهم، وللأسف نقلنا فكر التلقين والحفظ للجامعات.


> المصور: لكن في أوربا لا يزال التعليم بالمجان؟!


- الوزير: احضروا لي اقتصاد ألمانيا وأنا أجعل التعليم كله بالمجان وأفضل تعليم في العالم".


> المصور: ما المدة الزمنية التي تحتاجها لتطوير التعليم؟


- الوزير: لدينا خطط قصيرة المدي ومتوسطة المدي وطويلة المدي، وتم تشكيل اللجان لدراسة المناهج الموجودة حاليا كي تُضمن بها أنشطة تساعد علي تنمية مهارات التفكير وطرق البحث، بجانب تخفيف المنهج ذاته، والتركيز في الأنشطة علي البحوث وإعطاء درجات لها بأعمال السنة، وهناك قرارات أصدرها المركز القومي للبحوث والتنمية جيدة يمكن البناء عليها، منها دراسة التفكير للصف الأول الثانوي المستوحاة من تجربة سنغافورة وماليزيا واليابان في إعداد كراسات الأنشطة خاصة في تنمية مهارات التفكير الابتكاري والنقدي وحل المشكلات واتخاذ القرارات، وأمرت بضمها للمناهج، ومن الممكن إضافة أنشطة أخري، لأن هناك أنشطة لا يمكن تطبيقها في مصر ومن ثم يتم تعديلها، ومن المفترض أن تكون هناك أنشطة بدءا من العام القادم لتنمية مهارات التفكير المختلفة لتدريب الطلاب.


> المصور: ننتقل إلي الملف الذي أثار جدلا واسعا خلال الفترة الأخيرة الماضية، والتي تخص مسابقة الـ 30 ألف معلم.. لماذا كل هذه البلبلة نحو مسابقة تم الإعلان مسبقا أنها تتم بشفافية وبعيدا عن المحسوبية ؟


المسابقة تمت بكل حيادية وموضوعية وشفافية في جميع مراحلها حتي الآن، وهناك أحد الصحفيين صنع هذه المشكلة "بقصد".


- الوزير: فلا أحد يستطيع فرز أوراق نصف مليون متقدم للوظائف بشكل يدوي، وبالتالي كان الأصح أن تتم المسابقة بشكل إلكتروني عبر موقع يتقدم إليه المرشح ويسجل بياناته بنفسه وتتم التصفية بين المرشحين من خلال برنامج إلكتروني غير قابل للتدخل البشري. وكنت من أنصار أن تتم المسابقة علي مستوي الجمهورية وليست كل محافظة علي حدة، فهناك مبدأ دستوري ينص علي تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المواطنين، وكانت ستمثل مشكلة للوزارة إذا تم تطبيقها علي المحافظات، وتلعب "الواسطة والمحسوبية" دورها في الاختيارات داخل المديريات التعليمية.


هذه تجربة رائدة في مصر وبها شفافية مطلقة، وأكبر مثال عليها ابنة أخي التي رفضت وكذلك نجلة وزير الأوقاف.


الامتحان اشتمل علي الحاسب الآلي والتخصص والتربوي واللغة الإنجليزية، وتقدم كل مرشح لهذه الاختبارات ووقع علي قبول النتيجة التي ظهرت أمامه. وقدم المرشحون بياناتهم بأنفسهم، وكُتب في أسفل الاستمارة" إذا أدخلت أي بيانات غير صحيحة بقصد سيتم استبعادك من المسابقة"، لكن هناك بعض الأخطاء مثل أن يكتب أحدهم عام تخرجه 2014 بدلا من 2004، فهذا خطأ، وهناك حالات كثيرة علي ذلك. ولم يتدخل عنصر بشري في الاختيارات ولن يستطيع أحد الدخول إلي استماراته مطلقا.


وتم بعد ذلك وضع الشروط؛ وهي: تقدير الدرجة الجامعية، ثم الحاصلين علي الماجستير أو الدكتوراه، ثم درجة الامتحان، ثم الأقدم تخرجا، ثم الأكبر سنا، وهذه الشروط من قانون 155 لعام 2007 والذي ينص أنه عند إجراء مسابقة تعيين لابد من تلك الشروط، وحصلت الوزارة علي فتوي من مجلس الدولة بصحة الإجراءات.


وبعد وضع الشروط، تم ترتيب المرشحين إلكترونيا حسب هذه الأولويات من أول اسم حتي النهاية، وهذا النظام مغلق بحيث يستحيل التلاعب في نتيجته، وتم احتساب نسبة 5% من ذوي الاحتياجات الخاصة كما نص الدستور علي ذلك، وهو الأمر الذي أثار الجدل، عندما وجد أحد الصحفيين أن أحد ذوي الاحتياجات الخاصة حاصل علي درجة جامعية "جيد" في حين أن شخصاً معافي حاصل علي "جيد جدا" ولم يحالفه الحظ، لكنه لم ينظر بعين الاعتبار إلي نسبة الخمسة بالمئة التي نص عليها الدستور والتي تم وضعها في المسابقة، وأثار جدلا واسعا بأن هناك محسوبية في المسابقة. وفي المؤتمر الصحفي يوم الإعلان ذكرت أن هذا ليس إعلان نتيجة ولكنه ترتيب، لكن خلال المؤتمر كان هناك ترصد من بعض الصحفيين سبب هذه الأزمة المفتعلة.


> المصور: كيف تم التعامل مع من قدم بيانات خاطئة وحالفه الاختيار ؟


- الوزير: لابد من التفريق بين وضعين؛ الأول تم بشكل حسن النية ولم يؤثر علي النتيجة تم إصلاح الخطأ وإعطاؤه حقه لأنه هذا خطأ وارد وغير مقصود رغم أنه قدم هذه البيانات شخصيا. والحالة الثانية هي تقديم بيانات خاطئة عن قصد، ولذا تم إرسال بيانات توضيحية للجامعات بخصوص الشهادات الجامعية والدرجات التي قدمها المتسابقون، وإذا أفادت بوجود خطأ يتم استبعاده من الترشيح وتحويل أوراقه للنيابة العامة وتصعيد أحد الاحتياط.


> المصور: لماذا تم استبعاد المسئول وضع نتيجة المسابقة علي موقع الوزارة ؟


- الوزير: قبل إعلان النتيجة تم عمل "بروفة" لشكل إعلان النتيجة، وطلبت منه عرض أي مشاكل قد تواجهه وحذرته من التحميل الكثيف علي الموقع في هذا اليوم، لكن أكد جاهزيته التامة، وعرضت عليه حل مفاده إعطاء النتيجة لبعض المواقع الإخبارية حتي يتم توزيع هذا التحميل المكثف عليهم لكنه رفض. ومبدئي منذ بداية عملي "مفيش فرصة تانية" ولذا تم استبعاده لأنه المسئول الوحيد عن إعلان النتيجة علي الموقع ومعاقبته.


> المصور: البعض يري أن الوزير قام باختيار المعاونين بشكل غير قانوني ؟


- الوزير: أليس من حق الوزير اختيار معاونيه؟!، وإذا ثبت وجود مخالفات بالتعيين سيتم سحب القرار، والتعيين عبر إعلان جديد بمنتهي الشفافية، من خلال اختبارات جديدة "تحريري ومقابلة شخصية"، وعند وجود شك لابد من إعادة الحق لأصحابه، وأؤكد حاجة الوزارة للشباب، لكن هناك بعض المعاونين لا توجد لديهم خبرات إدارية.


> المصور: كيف تتعامل الوزارة مع مدارس جماعة الإخوان التي تم التحفظ عليها ؟


- الوزير: لكي نسيطر علي هذه المدارس لابد من رقابة مالية صارمة ورقابة إدارية قوية، بجانب رقابة علي التدريس داخل الفصول، وما اتضح في شأن الرقابة المالية أن الممثل القانوني لجماعة الإخوان يحصل علي أموال ويحولها إلي بنوك أو جهات غير معلومة وطلبنا من أولياء الأمور عدم دفع المصاريف إليه بل تحويلهم إلي حساب بنكي نطلع عليه ونتابعه ونتحكم فيه، ولم تكن الرقابة صارمة حتي نهاية شهر فبراير.


> المصور: ما عدد المدارس المُتحفظ عليها ؟


- الوزير: 83 مدرسة، بجانب ثلاث مدارس جديدة سيتم إضافتهما.


> المصور: ماذا عن المناهج التي تُقدم بهذه المدارس ؟


- الوزير: تم عمل لجان تفتيش تابعة للوزارة، هدفها التحقق من المناهج التي تقدم بهذه المدارس، والاستفسار من الطلاب وأولياء الأمور عما يقدم خلال اليوم الدراسي ومتابعة دقيقة لهم، بالإضافة لندوات عن الدين الحنيف.


> المصور: هل تم منع المدرسين التابعين لجماعة الإخوان من تدريس مناهج التاريخ والدين ؟


- الوزير: لم أقل هذا الكلام، وما نشر بشأن هذا الموضوع غير صحيح، أما إذا ثبت أنه إخواني وينشر فكراً غير المنهج المقرر سيتم إحالته لعمل إداري.


> المصور: البعض يردد أن الوزير السابق أبو النصر عضو مجلس إدارة بعض مدارس جماعة الإخوان المتحفظ عليها ؟


- الوزير: هذا خطأ، ولم يرد في التحقيقات هذا الأمر مطلقا.


المصور: ما نسبة اختراق الإخوان للوزارة ؟


الوزير: لا أمتلك معلومات عن هذا الموضوع، وإذا ثبت وجود إخواني ينشر أفكاراً هدامة سيتم التحقيق معه.


> المصور: شكراً سيادة الوزير علي هذا الحوار.