الحكومة تبدأ بإعادة هيكلة ماسبيرو

08/04/2015 - 1:31:19

محلب مع قيادات ماسبيرو محلب مع قيادات ماسبيرو

تقرير تكتبه: سحر رشيد

على مدار الشهور الماضية ومنذ أن أعلنت الحكومة أنها بصدد إعادة هيكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون سادت حالة من القلق بين العاملين فى ماسبيرو وسارت شائعات بأن الحكومة ستقوم بتخفيض المرتبات للعاملين خاصة أن الأجور قد تضخمت بشكل كبير بعض ثورة 25 يناير وأصبحت عبئاً على الموازنة للدولة وفى نفس الوقت تراكمت المديونيات على الاتحاد .


وما كان من رئيس الوزراء إلا أن ذهب بنفسه بصحبة وزير التخطيط والإصلاح الإدارى فى زيارة مساء الخميس الماضى لاتحاد الإذاعة والتليفزيون ليؤكد أنه لن يضار أى موظف، والحفاظ على كافة الحقوق القائمة للعاملين وحسن استغلال الطاقات والكفاءات وزيادة القدرة التنافسية ورفع كفاءة الخدمة وإصلاح الخلل فى الهيكل التمويلى وتطوير القدرات الفنية والإبداعية.


وحرص المهندس إبراهيم محلب أن هدف هذه الزيارة شرح خطط التطوير، خاصة أن هذا المبنى له تأثيران أحدهما اقتصادى والثانى تكوين الشخصية المصرية وأن هناك خطة أعدها وزير التخطيط والإصلاح الإدارى بأن هذه الخطة للإصلاح الهيكلى لإقالة اتحاد الإذاعة والتليفزيون من عثرته والاستغلال الأمثل للإمكانات الكبيرة الموجودة بهذا المبنى وأن يؤدى كل موظف ما عليه «ولن يستوى الذين يعملون والذين لا يعملون».


وأضاف رئيس الوزراء أنه تم تشكيل فريق عمل متخصص ضم نخبة من الخبراء عكفت على دراسة كافة الأوضاع السائدة وكذلك الاطلاع على كافة الدراسات السابقة التى قامت بها العديد من الجهات .. وعقد فريق العمل العديد من الاجتماعات الفردية مع بعض خبراء الإعلام وبعض المسئولين الحاليين والسابقين من هذه الملفات، وتم الاستماع إلى آرائهم التفصيلية ومقترحاتهم العملية.


وأشار رئيس الوزراء إلى أن فريق العمل قام بدراسة وتحليل الحسابات الختامية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وتقارير الجهاز المركزى وتوصياته عبر سنوات مختلفة والاطلاع على تقارير الجهات الأخرى وخاصة وزارة المالية.


وعلمت "المصور" من مصادرها فى مجلس الوزراء أن التقارير المعروضة على اجتماعات المجلس أكدت أنه لا يمكن أن تستمر الأوضاع الحالية فى ماسبيرو حيث تتفاقم الأعباء المالية عاماً بعد آخر وأن هناك سوء استخدام للأصول المملوكة ولابد من الإصلاح الشامل لاتحاد الإذاعة والتليفزيون الذى يتمحور فى خمسة أهداف رئيسية.


وهى الحفاظ على كافة الحقوق القائمة للعاملين وحسن استغلال الطاقات والكفاءات وزيادة القدرة التنافسية ورفع كفاءة الخدمة وإصلاح الخلل فى الهيكل التمويلى وتطوير القدرات الفنية والإبداعية .. وأن هذه الخطة سيتم تطبيقها فوراً حتى يسترد الإعلام المصرى مكانته وريادته فى المنطقة.


وطبقاً للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء فإن الخطة وضعتها وزارتا التخطيط والمالية وبالتنسيق مع بنك الاستثمار القومى لتطوير ماسبيرو دون أن يكون عبئاً على الخزانة العامة للدولة.


واعتبرت الخطة بنك الاستثمار القومى شريكا أساسياً فى إعادة هيكلة الاتحاد من أصول وأسهم داخل مدينة الإنتاج الإعلامى.


وأكدت وزارة المالية فى تقاريرها المعروضة على مجلس الوزراء أن الأعباء المالية للاتحاد فى تزايد مستمر، حيث تصل أجور العاملين إلى نحو 1.2 مليار جنيه والعجز وصل إلى 6،13 مليار جنيه فى ظل وجود عمالة متضخمة بلغت نحو 6 آلاف عامل بنسب تفوق المعدلات المطلوبة لإدارة العمل.


وأضافت التقارير أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون يقدم خدمات مدفوعة الأجر لأجهزة الدولة المختلفة سواء وزارات أو مصالح أو أجهزة وذلك بدون أن تطلبها تلك الأجهزة ودون وجود تنسيق مع هذه الجهات، ثم يطالبها ماسبيرو بدفع مقابل هذه الخدمات وهو ما يقابل بالرفض.


وأكدت وزارة المالية أن الخزانة العامة للدولة تلتزم بسداد أقساط القروض المحلية المستحقة لبنك الاستثمار القومى والتى حصل عليها ماسبيرو .


وأشارت الوزارة إلى أن ديون الاتحاد فى تزايد مستمر حيث إن ماسبيرو مازال مديونا لصالح بنك الاستثمار بمبالغ تصل لحوالى 600 مليون جنيه بالإضافة إلى فوائد هذا المبلغ ليصل إجمالى الديون إلى نحو مليار و 445 مليون جنيه .


وطالبت الوزارة فى تقاريرها المرفوعة لمجلس الوزراء بضرورة إعادة هيكلة كل القطاعات بالاتحاد، كما طالبت وزارة المالية بضرورة وجود حلول جذرية، و تحسين مصادر الدخل، وخلق مساحات جديدة، ليتمكن ماسبيرو من الإنفاق على نفسه، والتنسيق مع بنك الاستثمار لإعادة جدولة الديون المستحقة على الاتحاد.


فيما أكدت تقارير الجهاز المركزى على مدار السنوات السابقة عدم وجود لائحة أجور واضحة للعاملين فى الاتحاد بالإضافة لضعف الإعلانات وضعف التسويق وضعف المحتوى المقدم فى برامج الاتحاد. وتعتبر الحكومة اتحاد الإذاعة والتليفزيون هيئة اقتصادية بموجب قانون رقم 13 لسنة 79، والذى تم تعديله لسنة 89 بما يعنى أنه قطاع رابح ويمول نفسه بنفسه.


وتعتمد خطة وزارة التخطيط بناء على اللقاءات التى أجريت مع اللجان التنفيذية والقانونية والفنية خلال الشهور الماضية على إعادة استغلال موارد الاتحاد وتطوير قطاعات بعينها مثل قطاع الهندسة الإذاعية والقنوات المحلية وقنوات المنوعات والإعلانات وتطوير المحتوى الإعلامى .. خاصة أن الاتحاد يعانى عجزاً يقدر بنحو 3.6 مليار جنيه منها 220 مليون جنيه شهرياً بإجمالى 2.1 مليار دولار سنوياً وأنه سيتم إيقاف التعيينات نهائياً لخفض النفقات حرصاً من الحكومة على استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين.


وفى ذات الوقت أكدت الخطة على عدم تسريح العاملين وتقوم لجنة الحصر بتقييم أصول ماسبيرو على إجراء معاينات للتأكد من نتائج الحصة الأولى للأراضى والعقارات المملوكة للاتحاد .. وسيتم الاستغناء عن عدد من المقرات غير المستغلة لسداد جزء من المديونيات وتقليل حجم الفوائد عليها.



آخر الأخبار